English  

كتب صعود البيرونية

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صعود البيرونية (معلومة)


أسست دعائم الأرجنتين الحديثة بواسطة "جيل الثمانينيات" وهي حركة سياسية معارضة لنظام ميتري، وسعت لجعل الأرجنتين بلداً صناعيا. ومن ناحية أخرى أدت موجة الهجرة الأوروبية إلى تعزيز تماسك الدولة، كما أدت تنمية الزراعة الحديثة إلى إعادة صياغة المجتمع والاقتصاد الأرجنتيني، وبرزت الأرجنتين كواحدة من أغني عشر دول في العالم، مستفيدةً من اقتصاد تقوده الصادرات الزراعية فضلا عن الاستثمار البريطانية والفرنسية. مدفوعاً بالهجرة وانخفاض معدل الوفيات، نما تعداد سكان الأرجنتين بمقدار خمسة أضعاف، كما نما الاقتصاد بمقدار 15 ضعفاً، ولكن مع ذلك لم يتمكن الحزب الاستقلالي الوطني من تحقيق أهدافه الأساسية في جعل الأرجنتين دولة صناعية، وبقيت البلاد كمجتمع ما قبل الثورة الصناعية. واجه الرئيس خواريز سيلمان أزمة اقتصادية ولدت سخطاً شعبياً وأدت إلى قيام ثورة المتنزه في عام 1890، بقيادة الاتحاد المدني. مع استقالة الرئيس ميتري أصبح الاتحاد المدني يعرف بالاتحاد المدني الراديكالي، وعلى الرغم من فشل الانقلاب إلا أن الرئيس سيلمان تقدم بإستقالتة، والتي كانت بداية الـتراجع والانحسار للحزب الوطني الاستقلالي. سيطرت النخب المحافظة على السياسة في الأرجنتين حتى عام 1912 عندما قام الرئيس روكي ساينز بينيا بسن قانون الاقتراع للذكور والاقتراع السري، مما سمح للاتحاد المدني الراديكالي بالفوز في الانتخابات الحرة في البلاد لأول مرة في عام 1916. سن الرئيس هيبوليتو يريغوين الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية ومساعدة أسر المزارعين والشركات الصغيرة. بقيت الأرجنتين محايدة خلال الحرب العالمية الأولى. واجهت الإدارة الثانية للرئيس يريغوين أزمة اقتصادية ضخمة علي إثر أزمة الركود العظيم العالمية، مما دفع الجيش للقيام بانقلاب عسكري وأطاح به من السلطة، وكانت تلك بداية العقد سيئ السمعة. تولي خوسيه فيليكس اوريبورو الحكم العسكري لمدة عامين، وأنتخب بعده بيدرو أغوستين خوستو رئيساً في انتخابات مزورة، ووقع على معاهدة روكا-رونسيمان. التزم كل من روبرتو ماريا أورتيز وكاستيلو رامون الحياد خلال الحرب العالمية الثانية. كانت بريطانيا تؤيد الحياد الأرجنتيني، ولكن بعد الهجوم الياباني على بيرل هاربر طلبت الولايات المتحدة من جميع دول أمريكا الجنوبية الانضمام إلى دول الحلفاء[؟]. أطيح أخيرا بكاستيلو بثورة 43 التي قادها انقلاب عسكري جديد، واتي ارادت وضع حد لتزوير الانتخابات الذي ساد العقد الماضي. أعلنت الأرجنتين الحرب على دول المحور قبل شهر من نهاية الحرب العالمية الثانية في أوروبا. إزدادت شعبية وزير الشؤون العسكرية خوان بيرون في أوساط العمال بعد فصله من منصبه وسجنه، ولكن مظاهرة ضخمة أجبرت السلطات تحريره، ترشح بيرون لرئاسة الجمهورية في عام 1946 وفاز فيها بنسبة 53.1%. أنشأ خوان بيرون حركة سياسية عرفت باسم البيرونية. مستفيدا من واردات الصناعات البديلة والدمار الذي عم أوروبا عقب الحرب العالمية الثانية، قام بيرون بتأميم الصناعات الإستراتيجية والخدمات، وقام برفع الأجور وتحسين ظروف العمل، تسديد كامل الديون الخارجية، وتقريبا تحقيق معدل العمالة الكاملة. لكن مع ذلك بدأ الاقتصاد في التراجع عام 1950، شدد بيرون الرقابة والقمع، وقام بإيقاف 110 من المطبوعات، كما سجن وعذب العديد من الشخصيات المعارضة. كانت زوجته إيفا بيرون ذات شعبية كبيرة، ولعبت دورا سياسياً محوريا، وكان معظم نشاطها من خلال مؤسسة إيفا بيرون والحزب الأنثوي البيروني بعدما تم منح المرأة حق التصويت في عام 1947. بالرغم من ذلك منعها تدهور حالتها الصحية من الترشح لمنصب نائب الرئيس في عام 1951، وتوفيت بالسرطان في العام التالي. بدأ الجيش في رسم مخطط ضد بيرون في عام 1955، وقصف بلازا دي مايو في محاولة فاشلة لقتله. وبعد بضعة أشهر، استقال بيرون خلال انقلاب عسكري جديد، غادر بيرون البلاد، واستقر أخيرا في إسبانيا.

المصدر: wikipedia.org