اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يعتبر بعض العلماء أنَّ بداية تاريخ بريطانيا الحديثة يعود إلى نهاية حرب الوردتين وتتويج هنري تيودور ملكاً في 1485 بعد انتصاره في معركة بوسورث فيلد. أنهى عهد هنري السابع عقوداً من الحرب الأهلية، وعمَّ السلام والاستقرار في إنجلترا وازدهرت الفنون والتجارة، ولم تحدث حرب كبيرة على الأراضي الإنجليزية مرة أخرى حتى اندلاع الحرب الأهلية الإنجليزية في القرن السابع عشر. عزز هنري السابع وابنه هنري الثامن بشكل كبير من قوة الملكية الإنجليزية، حيث أدت التقنيات الحديثة مثل البارود، والتغيرات الاجتماعية والأيديولوجية إلى تقليص قوة النبلاء الإقطاعيين وتعزيز قوة الملوك.
استفاد هنري الثامن أيضاً من الإصلاح المسيحي البروتستانتي للاستيلاء على سلطة الكنيسة الكاثوليكية الرومانية، ومصادرة ممتلكات الأديرة وإعلان نفسه رئيساً للكنيسة الأنجليكانية الجديدة. لقد أصبحت الدولة الإنجليزية في ظل حكم أسرة تيودور مركزية وبيروقراطية وأصبحت الحكومة تدار من قبل موظفين مثقفين، ومُنحت السلطة الجديدة للملك من خلال فكرة الحق الإلهي للملوك في الحكم على رعاياهم، ويمكن القول أن نفس القوى التي قلَّلت من قوة الطبقة الأرستقراطية التقليدية عملت أيضاً على زيادة قوة الطبقات التجارية. أعطى ازدهار التجارة والأهمية المركزية للمال لتشغيل الحكومة هذه الطبقة الناشئة قوة كبيرة، ولكن هذه القوة لم تنعكس في الهيكل الحكومي، وهو الأمر الذي أدى لصراع وتنافس مرير طوال القرن السابع عشر بين الملك والبرلمان.