اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استغل المتشددون الراديكاليون في 29 يناير 1873 ذريعة ازدراء الملك المزعوم للكورتبس - أجّل الملك معمودية وريث عرشه يوم واحد بسبب ان ولادته كانت صعبة، وقد تجهزت الحكومة ورؤساء غرفتي البرلمان العباءات لتلك المناسبة وانتظروا في بهو مدخل القصر - إلى جانب ظهور شائعات تقول أن الملك يسعى إلى إقالة الحكومة ويستبدل بهم الحزب الدستوري وكان معلوما أن الملك قابل الجنرال سيرانو عند زيارته القصر لحضور تعميد الأمير، ولكنه رفض الدعوة بعد تشاوره مع أعضاء الحزب بدعوى اسباب صحية إلا انه لا يعني أنه خفف من معارضته للحكومة الراديكالية. وكان البرلمان الذي اعلن أنه في حالة انعقاد دائم للوصول السريع لتشكيل الحكومة. ومع ذلك لم يكن مهتما بولادة الطفل بأي نوع من الاحتفالات أو الخطابات. وقد عبر الملك لرويث ثوريا عن امتعاضه من موقف الكورتيس وأنه ليس على استعداد أن يعاني من أي إملاءات من أحد" وأنه "مستعدا للمضي قدما كما توصي الظروف". وقد ارسل أماديو إلى والده كاتبا في أوائل فبراير انه يفكر جديا بالتخلي عن الحكم والسبب:
ثم ظهر بوادر نزاع آخر من شأنه أنه انهى الحكومة، حيث واجه الملك الحكومة والبرلمان معا. وكان في شهر يناير 1873 عندما تحدى ضباط المدفعية الحكومة مهددين بالاستقالة اذا استمرت في تعيينها الجنرال هيدالغو قائدا عاما للباسك ونافارا، الذي اتهم بتعاونه في مجزرة انتفاضة ثكنة سان خيل في يونيو 1866. وكان رد الحكومة وبدعم من البرلمان هو التأكيد على سيادة السلطة المدنية على الجيش بالحفاظ على التعيين والبدء في إعادة تنظيم القوة العسكرية، ولكن استمر الضباط في وعيدهم واستقالوا جميعا.
وقد التقى وفد ضباط المدفعية مع الملك في 6 فبراير طالبين تدخله في نزاعهم مع الحكومة وعرضوا عليه أن يدعم انقلابا لهم بحيث يحل البرلمان وتعلق بعض الضمانات الدستورية حتى اجراء انتخابات جديدة لاختيار اعضاء جدد للبرلمان للموافقة على المزيد من الصلاحيات للتاج. إلا أن الملك رفض مقترح الانقلاب لكنه وعد بأنه سيعارض إعادة تنظيم سلاح المدفعية الذي أعدته الحكومة. وعندما علم الملك في ذات اليوم من الصحافة أن الحكومة تخطط لتعيين الجنرال هيدالغو قائد عام جديد لكاتالونيا دعا رويث ثوريا مستفسرا عن الخبر، ولكن ثوريا أكد له أن ما قالته الصحافة غير صحيح. ولكن في اليوم التالي تم تأكيد التعيين، فتبين للملك أن "ثوريا قد كذب عليه". فحاول أن يجعل الحكومة تتراجع عن قرارها، ودعا رويث ثوريا يوم 7 فبراير في الصباح ومرة أخرى مابعد الظهر عندما علم أنه سيتم التعامل في مسألة إعادة تنظيم سلاح المدفعية في مجلس النواب، فنصحه بعدم تضييع الوقت ورفض استقالات ضباط سلاح المدفعية مما يبرر في إطالة أمد الحرب الكارلية. ووفقا للملك، فإن ثوريا قد وافق على طلب الملك، ولكن في ذات اليوم وافق البرلمان على قبول استقالة ضباط المدفعية وحل محلهم الرقباء وإعاد تنظيم سلاح المدفعية. في اليوم التالي أي في 8 فبراير، صادق مجلس الشيوخ تصويت البرلمان، على الرغم من تحذيرات النواب المعتدلين للحكومة بأن التدابير المتخذة هي هجوم على امتيازات الملك. شعر الملك بالخداع مرة أخرى إلى جانب اجبار الضباط على تسليم أسلحتهم إلى الرقباء في مدريد صباح يوم 8 فبراير مع أن الملك لم يكن قد وقع على المرسوم بعد. "من الواضح أن الدور الذي منحه الراديكالييون لملك الملكية الدستورية هي عقوبة لقصة غير مقصودة قدمتها الحكومة ولكنها أيضا هي حالة احتقار لشخص هو على رأس هرم الدولة".
وكان البديل الوحيد لأماديو هو تعيين حكومة من الحزب الدستوري وحل البرلمان، ولكن "لايمكن حل المجلس إلا باستخدام القوة" كما قال في رسالته إلى والده وقال أيضا أن ذلك قد يؤدي إلى حرب أهلية، وأن يمكنه الاعتماد على كبار الجنرالات المحافظين مثل توبيتي وسيرانو ومالكامبو، لكن جنود حامية العاصمة هم من عسكريين حلفاء للحزب الراديكالي. وفي الواقع فقد زار الأميرال توبيتي القصر الملكي يوم الجمعة 7 فبراير وقابل الملك عارضا عليه تقديم دعم حزبه "الحزب الدستوري"، وأيضا جنرالات الإتحاديين الأكثر هيبة ونفوذ في الجيش. ولكن في اليوم التالي 8 فبراير عندما عاد توبيتي إلى القصر أبلغه الملك بأنه لا يريد إراقة الدماء لأجله وأنه سيوقع على مرسوم إعادة هيكلة سلاح المدفعية.
اجتمع رويث ثوريا مع حكومته ثلاث مرات لدراسة اقتراح الملك لتشكيل حكومة المصالحة مع حزب سيرانو الدستوري وساغستا، مع العلم أن استمرارية أماديو الأول في الحكم هي على المحك. إلا أن الإقتراح قد تم رفضه وكان هذا يوم الأحد 9 فبراير. ووافق الحزب الدستوري في تقديم نفسه مرة أخرى للملك مهما كان المطلوب، وإرسلت برقية إلى الجنرال سيرانو في خاين للعودة فورا إلى مدريد. فجاء سيرانو إلى العاصمة في اليوم التالي الاثنين 10 فبراير وأبلغ الملك انه مستعد لتشكيل حكومة والدفاع عن الملكية، ولكن في ذلك اليوم ظهر في أكبر الصحف في عدد خاص أن هناك أخبار ذكرت أن أماديو قد تخلى عن العرش.