اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تشكّلُ صحراءُ الرُّبعِ الخالي جزءاً من شبهِ الجزيرةِ العربيّةِ، وتُعتبَرُ كُبرى المناطقِ الرمليّةِ في العالمِ بمساحةٍ تصِلُ إلى 583 ألف كيلومترٍ مُربّعٍ، وهيَ بذلك تمتلِكُ نصفَ الرمالِ الصحراويّةِ في الكرةِ الأرضيّةِ، علماً بأنّها تمتدُّ صحراءُ على أجزاء من أربعِ دُولٍ، هيَ: المملكةُ العربيّةُ السعوديّةُ، واليمنُ، وعمانُ، والإماراتُ العربيّةُ المُتَّحدةُ؛ فهيَ واقعةٌ جنوبَ شرقِ المملكةِ العربيّةِ السعوديّةِ، وفي الوسطِ بينَ الإماراتِ العربيّةِ المُتَّحدةِ من الجهة الشماليّةِ، وعُمانَ من الجهة الجنوبيّةِ.
وقد وضعَت الدُّولُ المُشتركة مع بعضها من خلالِ الصحراءِ حدوداً مُتَّفقاً عليها؛ ففي عامِ ألفٍ وتسعمئةٍ وأربعةٍ وسبعين رُسِمَت الحدودُ بينَ السعوديّةِ، والإماراتِ، ووقّعتِ السعوديّةُ، وعُمانُ على معاهدةِ حدودٍ عامَ ألفٍ وتسعمئةٍ وتسعين، واعتُمِدَت اتِّفاقيةُ الحدودِ عامَ ألفٍ وتسعمئةٍ واثنين وتسعين بينَ عُمانَ، واليمنِ، ورُسِمَت الحدودُ البرّيةُ بينَ السعوديّةِ، واليمنِ عامَ ألفين. وتجدر الإشارة إلى أنّ الصحراء سُمِّيت ب(الرُّبعِ الخالي)؛ لخُلوّها من المُستوطناتِ البشريّةِ الدائمةِ؛ فهيَ مفصولةٌ بسهولٍ عريضةٍ عن المناطقِ المأهولةِ بالسكّانِ.
تمتدُّ صحراءُ الرُّبعِ الخالي في الجزءِ الجنوبيِّ من شبهِ الجزيرةِ العربيّةِ، ويمكنُ وصفُ طبيعتِها كما يلي:
اكتُشِفَ عامَ 1948م في الجزءِ الشماليّ الشرقيِّ من صحراءِ الرُّبعِ الخالي حقلٌ نفطيٌّ يُعَدّ أكبرَ حقلِ نفطٍ في العالمِ، وهو حقلُ الغوار؛ إذ يمتدُّ الحقلُ باتّجاهِ الشمالِ، والجنوبِ لمسافةِ 260 كيلومتراً، ويصلُ مخزونُه إلى ملياراتِ براميلِ النفطِ، وقد اكتُشِفَ حقلٌ نفطيٌّ آخرُ في المنطقةِ الجنوبيّةِ الشرقيّةِ من صحراءِ الرُّبعِ الخالي بالقُربِ من الإماراتِ العربيّةِ المُتَّحِدةِ، وسلطنةِ عُمانَ، كما تُوجَدُ في الصحراءِ مصفاةُ نفطٍ تمتلكُ احتياطاتٍ كبيرةً من الغازِ الطبيعيِّ.
وتجدر الإشارة إلى أنّ الرُّبعَ الخالي لا يقطنه سوى عددٍ قليلٍ من البدوِ الرحَّلِ، وهذه القبائلُ البدويّةُ هي: بنو يام، وبنو حمدان في اليمن، ونجرانَ السعوديّةِ، وبنو ياس في الإماراتِ العربيّةِ المُتَّحِدةِ، علماً بأنّ السعوديّةُ تُنفِّذ مشاريعَ دوليّةٍ للدراساتِ العلميّةِ في الرُّبعِ الخالي.