اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
استقر في المدينة فترة من الزمن صاحب فيها الرسول الكريم وكان معروف بولائه لعلي وذكر في التفسير انه عند نزول سورة البينة وتلاوة الرسول للأية الكريمة {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَات أُولَئِكَ هُمْ خَيْر الْبَرِيَّة } أخرج ابن مردويه عن علي قال: قال لي رسول الله (ص) ألم تسمع قول الله إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك هم خير البرية هم أنت وشيعتك وموعدي وموعدكم الحوض إذا جثت الأمم للحساب يدعون غرا محجلين. فقال القمبر انا للإمام علي لمن الناصرين ان شاء الله.
شارك في الكثير من المعارك مع الرسول ، وبعد مقتل عثمان بن عفان أصبح من رجال علي بن أبي طالب وسانده في كل معاركه كما كان ذلك ديدن جميع قبيله عبد القيس وحارب معه في معركة الجمل وصفين والنهروان وغيرها. ولم يحضر وفاته حيث كان قد رجع إلى تاروت مسقط رأسه عند مقتل علي. كان ابنه الحارث من بين من قاتل في معركه الجمل واستشهد فيها بجانب زيد ابن صوحان جميعا، وهما كليهما من قبيله عبد القيس.
كان زيد بن صوحان حامل راية علي بن أبي طالب في المعركة الجمل فلما ضَرَب عمرو بن يثري الظبي زيداً وسقط صريعاً سارع أخوه صعصعة وحمل عنه الراية. أما علي بن أبي طالب فقد جاءه وجلس عند رأسه قائلاً: رحمك الله يا زيد، كنتَ خفيف المؤونة، عظيم المعونة، فرفع زيد رأسه وهو يقول: وأنت فجزاك الله خير الجزاء يا أمير المؤمنين، فوالله ما علمت إلاّ بالله عليماً، وفي أم الكتاب عليّاً حكيماً، وإن الله في صدرك لعظيم. والله ما قُتِلتُ معك على جهالة، ولكنّي سمعت أم سلمة أم المؤمنين زوج النبيّ صلّى الله عليه تقول: « وانصر من نصره، واخذل من خذله » فكرهت والله أن أخذلك فيخذلني الله.