اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تحمّل الرسول -صلّى الله عليه وسلّم- الأذى الشديد في سبيل الدعوة ونشر رسالة الإسلام، وصبر على ذلك صبراً عظيماً، ومن ذلك تحمّله للأذى الجسدي من قومه وأهله وقبيلته وهو في مكة المكرمة، فمن الابتلاءات التي تدلّ على ذلك ما حصل معه عندما كان يصلّي في حجر الكعبة، فذهب إليه عقبة بن أبي معيط، ووضع ثوبه في عنق النبي، وحبس أنفاسه، وخنقه خنقاً شديداً، حتى ذهب إليه أبو بكر الصديق -رضي الله عنه- ليُبعده عن النبي عليه الصلاة والسلام، ومن الأذى النفسي الذي تحمّله اتهامه بالجنون والكهانة والسحر، وبأنّه شاعر، واتهامه أيضاً بأنّ الآيات التي أُرسل بها ما هي إلّا أساطير الأولين، ومن ذلك ما قاله له أبو جهل: (اللهمّ إن كان هذا هو الحقّ من عندك فأمطر علينا حجارةً من السّماء أو ائتنا بعذابٍ أليمٍ)، فأنزل الله تعالى قوله: (وَما كانَ اللَّـهُ لِيُعَذِّبَهُم وَأَنتَ فيهِم وَما كانَ اللَّـهُ مُعَذِّبَهُم وَهُم يَستَغفِرونَ*وَما لَهُم أَلّا يُعَذِّبَهُمُ اللَّـهُ وَهُم يَصُدّونَ عَنِ المَسجِدِ الحَرامِ)، وكان أبا جهلٍ يكذّب النبي في كلّ الأماكن التي يدعو فيها إلى توحيد الله تعالى.