اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأصبغة هي مواد كيميائية عضوية قادرة على امتصاص وعكس الضوء بأطوال موجات انتقائية ضمن المجال المرئي للطيف الكهرمغناطيسي. والصباغ هو مادة ملونة لها ألفة للمادة الملوَنة. يحتاج الصباغ إلى وسط سائل غالبا ليتمكن من الانتقال إلى المادة الملوَنة، وقد يحتاج إلى مرسخ لوني لتحسين ثباتية اللون في الألياف المصبوغة. ينتج اللون من الصباغ، أو الخِضَاب، نتيجة امتصاصهما لبعض أطوال الموجات الضوئية. إن الخُضُب (ج خضاب) بعكس الأصبغة عموما، تنحل في الماء وليس لها أي إلفة للمواد المصبوغة.
أظهرت الدلائل الأثرية [ما هي؟] استخدام الصباغة منذ أكثر من 5000 سنة خصوصًا في الهند والشرق الأوسط. واستخرجت الاً صبغة في حينها من النباتات والحيوانات والفلزات بدون أو مع تعديلات بسيطة. وقد كانت النباتات المصدر الأساسي للأصبغة واستخرجت من الجذور وثمرة الثمر واللحاء والأوراق الخشب، ولكن القليل منها استعمل للإنتاج التجاري.
في اللغة العربية الصِّبْغُ والصِّباغُ والصِّبْغةُ ما يُصْبَغُ به وتُلَوَّنُ به الثياب، والجمع أَصْباغٌ وأَصْبِغةٌ.
إن بنى جزيئات الصباغ معقدة مقارنة مع بنى معظم المركبات العضوية المعروفة. ومع أن هذه البنى معقدة، إلا أن لهذه البنى سمات عامة، فمعظم جزيئات الصباغ تحتوي عدد من الحلقات العطرية متصلة بنظام مترافق، وهو نظام لتتابع طويل متناوب من الروابط الأحادية والثنائية بين ذرات الكربون وذرات أخرى، (مثال: C=C-C=C-C). يسمى هذا الترتيب حامل اللون أي الوحدة الحاملة للون. ويلزم خمس أو ست ذرات كربون مترابطة على الأقل في هذا النظام المترافق لكي تعطي لونًا. يكون ارتباط الإلكترونات في النظام المترافق ضعيفًا بحيث يستطيع الضوء الساقط أن يحفز هذه الإلكترونات، ويعطيها الطاقة اللازمة لتقفز من مستوى طاقي إلى آخر، مما يعني امتصاص بعض أطوال موجات الضوء الساقط. المهم أن مزيجًا من أطوال الموجات الباقية تنعكس معطية اللون.
كل صباغ يحتوي إذن على قسمين:
تخترق الأصبغة عادة الألياف انطلاقا من الحمام الصباغي وتبقى في الجزء غير البلوري داخل الألياف. وتساهم المصابيغ (ج مِصباغ) في الامتصاص المتساوي للصباغ لأنها تزيد من انحلاليته. والمصابيغ تمكن أيضا من تشكيل قوى الترابط بين الصباغ والمكثور (بوليمر) في الألياف، فيحسن ثباتية اللون للمواد المصبوغة أو المطبوعة. تبقى الأصبغة داخل الليف بفعل الروابط الهيدروجينية، أو الروابط الشاردية، أو بفعل ميكانيكي. قلة من الأصبغة تتفاعل مع البوليمرات في الألياف لتشكل روابط تساهمية، مثل الأصبغة التفاعلية.
يلعب حجم جزيئات الأصبغة دورًا مهمًا في تحديد خصائصها أثناء عملية الصباغة وفي مواصفات المنتج النهائي. فالأصبغة الصغيرة ذات ميل أكبر للانتشار داخل الألياف. وكلما كبر جزيء الصباغ، كان احتمالية بقائه داخل الألياف أكبر، أي تتحسن ثباتية الصباغ في الماء.
يمكن تشبيه الأصبغة بالشرائط الورقية، فهي ذات طول وعرض لكنها ذات ثخانة ضئيلة. هذه البنية الخطية والمتوزعة في نفس المستوى الفراغي تنفي وجود زمر كيميائية حجمية تساعد أو تمنع امتصاص الأصبغة داخل الألياف. هذا الشكل الخطي يساعد الصباغ على أن يرصف نفسه بين جزيئات المكثور في الألياف ويرتبط معها بروابط مختلفة. إن ثباتية الأصبغة تعتمد على كثافة ونوع قوى الترابط مع الألياف.
الصانعون يصنفون الأصبغة حسب قوامها وتركيبها الكيميائي الذي يشير أيضا إلى طريقة تصنيعها. فمثلاً، الأصبغة الآزوية تحتوي على زمرة واحدة أو أكثر من زمر الآزو (-N=N-). وأصبغة الأنثراكينون تتميز بحلقتين عطريتين متصلتين مع بعضهما عن طر يق زمرتي كربونيل (-CO-). كل جزيء صباغي ضمن هذه التصنيفات الكيميائية له اسم نظامي.
يفضل الصباغون في معاملهم استخدام التصنيف التطبيقي للأصبغة. فالأصبغة ذات التطبيق المتشابه تصنف مع بعضها، بغض النظر عن بنيتها الكيميائية. وهكذا فإن جميع الأصبغة ضمن نفس التصنيف التطبيقي سوف تصبغ مجموعة معينة من الألياف. فالأصبغة الآزوية وأصبغة الأنثراكينون يمكن أن توجد في معظم التصنيفات التطبيقية.
تباع الأصبغة كمساحيق أو كحبيبات تجنبا لمشكلة غبار الصباغ الذي يمكنه أن يلوث مساحة كبيرة وله مضاعفات على صحة العمال. ويمكن أن تباع بشكل عجينة ذات أساس مائي ويكون تركيز الصباغ فيها أقل ولكنها أسهل انحلالا في الماء. وهي تحتوي على كمية أقل من العناصر المشتتة.
قد تحتوي الأصبغة التجارية على عناصر أخرى مثل: