اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
صالح بن عبد الله الإلغي (1925 - توفي 17 أغسطس 2017) رجل دين وباحث مغربي في العلوم الشرعية من نواحي تزنيت.
ولد الشيخ صالح بدُّوكادير سنة 1925م الموافق لـ14 ربيع الأول 1343هـ بإلْغ وهي قرية في سهل يبعد بـ 84 كلم عن مدينة تيزنيت.
حفظ القرآن الكريم بمسقط رأسه، على يد ثلاثة أساتذة سملاليين هم: محمد بن محمد الطالبي ومحمد بن الحسن التادلي وعبد الله بن أحمد الطالبي، وهو عمدته، وعلى يده أتقن حفظ القرآن الكريم.
افتتح الدراسة العلمية منتصف 1935م، بالمدرسة الوفقاوية على يد أحمد بن الحاج محمد اليزيدي، وشارط في هذه المدرسة بعد أحمد بن محمد الأهريبي، فأخذ عنه المترجم نحو سنة. ثم أخذ عن والده عبد الله بن محمد الصالحي الإلْغي بمدرسة أيمور، نحو سنتين، ثم راجع شيخه اليزيدي، فأخذ عنه في المدرسة الجشتيمية، وعليه تخرج قبل وفاته سنة 1945م.
ثم كانت المذاكرات التي لا تنقطع في حضرة والده أكبر مشحذ لذاكرته، حتى أتقن كل العلوم الشرعية.
بعد أن استكمل تكوينه العلمي، وعلا كعبه في المعارف الرائجة في سوس، ولى وجهه شطر المشارطة، ليبدأ في حياته مرحلة التعليم والعطاء، فمارس المشارطة والتدريس في المدارس التالية:
إلى جانب عمله في هذه المدرسة، أصبح من أساتذة الكراسي العلمية بتيزنيت.
اهتم بالتأليف منذ سنة 1949م، ولذلك قال العلامة محمد المختار السوسي في شأنه: “وقد رأيناه يزاول التأليف في فنون شتى، فلئن زاد قدما ليكونن غدا علامة إلْغ، كما هو عليه والده الآن حفظه الله ووفقه”. مؤلفاته المطبوعة لحد الآن هي التالية:
الشيخ ينحدر من أسرة عالمة ماجدة، فوالده “الشيخ عبد الله بن محمد” علامة متمكن وأديب مجيد، وجده الشيخ محمد بن عبد الله علامة جليل، وهو مؤسس المدرسة الإلغية عام 1297هـ. وقد سار الشيخ صالح على درب أسرته العالمة الأديبة، وترسم خطا أسلافه الأفاضل، فنال حظه الوافر من العلم والأدب، واستحق أن يقول في حقه مؤرخ سوس العلامة سيدي محمد المختار السوسي: “وقد جالست المترجم وناقشته وجاذبته مباحثات، فرأيت من نجابته ما حقق به أنه ابنُ أبيه الفذُّ الخنذيذ”.
توفي الشيخ صالح بن عبد الله الإلْغي يوم الخميس 24 ذو القعدة 1438هـ الموافق لـ17 أغسطس 2017.