English  

كتب صاروخ جو جو

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

صاروخ جو-جو (معلومة)


الصاروخ جو-جو هو صاروخ موجه يطلق من طائرة بهدف تدمير طائرة أخرى. تنطلق الصواريخ جو-جو عموما بمحرك صاروخي واحد أو اثنين وعادة ما يكون الوقود صلبا ولكنه أحيانا ما يكون سائلا أيضا.

تقسم الصواريخ جو-جو بشكل عام إلى ثلاث قطاعات رئيسية، الصواريخ قصيرة المدى (أو صواريخ داخل المدى المنظور) ويطلق عليها أحيانا صواريخ عراك الكلاب أيضا، الصواريخ متوسطة أو بعيدة المدى، والصواريخ خارج مدى الرؤية البصرية. توجه الصواريخ قصيرة المدى عادة بالأشعة تحت الحمراء، بينما توجه الصواريخ متوسطة وبعيدة المدى بنوع أو آخر من أنواع التوجيه بالرادار (أحيانا توجه بالقصور الذاتي).

التاريخ

نشأت الصواريخ جو-جو من الصواريخ غير الموجهة التي استخدمت في الطائرات الحربية خلال الحرب العالمية الثانية. كانت ألمانيا أول دولة تحاول تطوير صاروخ جو-جو موجه، واكتشف العلماء الألمان صعوبة تدمير طائرة كبيرة فاستثمروا وقتا وجهدا كبيرين في إنتاج صاروخ موجه فعال مثل "روهرستاهل إكس-4" الموجه بالسلك والذي لم يدخل الخدمة أبدا.

أجرى سلاح الجو الملكي البريطاني عدة أبحاث في فترة ما بعد الحرب، وأدخل الصاروخ "فايري فاير فلاش" إلى الخدمة ولكن بنتائج مخيبة للأمال. أدخلت البحرية الأمريكية والقوات الجوية الأمريكية الصواريخ جو-جو في الخدمة بدءا من عام 1956 حيث دخل كل من إيه.آي.إم-4 فالكون في خدمة القوات الجوية وإيه آي إم-7 سبارو وإيه آي إم-9 سايدويندر في خدمة البحرية. بدأت القوات الجوية السوفيتية بادخال أول نوع من الصواريخ جو-جو السوفييتية وهو كالينجراد كيه-5 في 1957.

ومع تطور أنظمة الصواريخ، أصبحت الحرب الجوية الحديثة عبارة تقريبا عن حرب بالصواريخ. كان الإيمان بالصواريخ خارج مدى الرؤية البصرية قويا جدا في الولايات المتحدة إلى درجة أن الطرازات الأولى من الإف-4 فانتوم لم تزود إلا بالصواريخ خلاخ فترة الستينات. إلا أن الخسائر الجسيمة التي منيت بها خلال حرب فييتنام أدت إلى تزويد الطائرة بمدافع تقليدية وإعادة التدريب على أساليب عراك الكلاب ولكن تستمر الصواريخ جو-جو لتشكل السلاح الأساسي للمواجهات الجوية.

في حرب فوكلاند استطاعت طائرات الهاريير البريطانية تدمير الطائرات الأرجنتينية الأسرع باستخدام صاروخ إيه آي إم-9 سايدويندر والذي سلمته الولايات المتحدة للبريطانيين بداية الحرب.

الأنواع الحديثة من الصواريخ الموجهة بالحرارة تستطيع الإغلاق على الهدف من أية زاوية وليس فقط من الخلف حيث تكون البصمة الحرارية للمحرك أقوى ما تكون. تعتمد أنواع أخرى على التوجيه الرإداري.

التوجيه

    تنطلق الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء نحو الحرارة التي تصدرها الطائرة. لم تكن حساسات الأشعة تحت الحمراء الأولى جيدة بما يكفي وكانت دقتها رديئة حيث كانت تستطيع اقتفاء أثر مواسير العوادم الساخنة للطائرة فقط. كان هذا يعني أن على الطائرة المهاجمة أن تكون وراء الهدف لتستطيع إطلاق الصاروخ الموجهة بالحرارة كما أدي هذا لأن يكون مدة الصواريخ الموجهة بالحرارة قصيرا حيث تضعف البصمة الحرارية كلما زادت المسافة. بعد الإطلاق يطارد الصاروخ الطائرة أينما ذهبت.

    تستطيع الصواريخ الحديثة الموجهة بالحرارة أن تلتقط الحرارة الصادرة عن جسم الطائرة نفسه والذي يسخن نتيجة احتكاكه بالهواء بالإضافة إلى التقاط البصمة الحرارية للمحرك الضعيفة في حالة رؤيته من الجانب أو من أمام الطائرة. حسن هذا من أداء الصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء كثير، فلم يعد واجبا أن تكون الطائرة المهاجمة خلف الهدف بل من الممكن أن تكون مواجهة له وجها لوجه. إلا انه إذا كانت وراء الهدف يزيد هذا من فرص الإصابة بالطبع.

    تستطيع الطائرة أن تدافع عن نفسها بإطلاق رقائق حرارية تكون أسخن من الطائرة وبالتالي يتجه الصاروخ للهدف الأسخن وهو الرقائق بدلا من الطائرة. كما من الممكن استخدام شرك استدراجي ومشوشات على الأشعة تحت الحمراء لتشتيت الصاروخ عن هدفه. تستخدم بعض الطائرات الكبيرة والعديد من المروحيات العسكرية ما يسمى "الطوب الساخن" وهي عبارة عن مشوشات على الأشعة تحت الحمراء توضع بالقرب من المحرك. كما تجرى الأبحاث حاليا لتطوير أجهزة ليزرية تستطيع خداع أو تدمير أنظمة التوجيه للصواريخ الموجهة بالأشعة تحت الحمراء.

    إلا أن الأجيال الحديثة من الصواريخ تستخدم توجيه "بصري" بالأشعة تحت الحمراء، أي ان الحساسات "ترى" الهدف وتستطيع التمييز بين الطائرة وبين الرقائق الحرارية ووسائل الخداع الأخرى. كما توفر هذه النوعية زوايا عديدة لرصد الهدف، فلا تحتاج الطائرة أن تكون على خط مستقيم مع الهدف ليغلق الصاروخ على الهدف.

    التوجيه البصري-الإلكتروني

    أحد التطورات الأخيرة في تقنيات توجيه الصواريخ هي التوجيه البصري-الإلكتروني. حيث يكون بالصاروخ باحث إلكتروني-بصري يقوم بمسح المنطقة المحددة للصاروخ باستخدام التصوير البصري. عندما يرصد الهدف يقوم الصاروخ بالإغلاق عليه. من الممكن برمجة الباحث الإلكتروني-البصري ليستهدف أماكن هامة في الطائرة مثل قمرة القيادة. وبما أن هذه النوعية من الصواريخ لا تعتمد على البصمة الحرارية الناتجة عن الطائرة فمن الممكن إطلاق هذه الصواريخ على الأهداف ذات الحرارة المنخفضة مثل الطائرات بدون طيار وصواريخ كروز.

    المصدر: wikipedia.org