English  

كتب صاحب الجلالة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

الصحابيات الجليلات (معلومة)


كان مجيء الإسلام ونشر رسالته الإنسانيّة ودعوته الخيّرة في مكّة المكرمة أوّل الأمر، ومنها إلى سائر أنحاء الأرض وشتّى بقاعها منذ ذلك اليوم وحتى آخر يوم في الحياة الدنيا، والدعوة الإسلاميّة بما ضمّت وحوت من أحكام عباديّة ومعاملاتيّة وأخلاقيّة وسلوكيّة، كانت سبباً وعاملاً رئيساً في تغيير الواقع والوضع الجاهلي الذي كان عليه حال العرب قبل رسالة الإسلام، وتكليف النبي -صلّى الله عليه وسلّم- بتبليغها والدعوة إليها.


ولعلّ من أبرز الأمور والأحوال التي كان لرسالة الإسلام الفضل في تغييرها وإبدال ما كانت عليه هو إصلاح حال المرأة، فقد كانت المرأة في المجتمع الجاهلي مُهمَلة المكانة ومسلوبة الحقوق، فجاء الإسلام ليعزّز مكانتها، ويؤكّد على عظيم دورها في خدمة المجتمع والنهوض به، ويثبت لها من الحقوق مثل ما للرجل سواءً بسواءٍ، ومصداقُ ذلك ما روته أمّ المؤمنين عائشة -رضي الله عنها- عن النبي -صلّى الله عليه وسلّم- أنّه قال: (إنّما النِّساءُ شقائقُ الرِّجالِ)، بل هم كذلك في الجزاء والحساب عند الله تعالى، لا يتفضّل أحدهم على الآخر إلّا بعمله، يقول الله تعالى: (مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ۖ وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُم بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ).


ومع هذه المكانة التي حظيت بها النساء بعد مجيء الإسلام، انطلقت الصحابيّات الجليلات ومن بعدهنّ من النساء من السلف الصالح في الجدِّ والعمل وأخذ أماكنهنّ في ميادين مختلفة من ميادين الحياة، فلَمع عدد منهنّ في مجالاتٍ مختلفةٍ، وسطّر التاريخ بين دفّات كُتُبه أعظم الأمثلة، وأورد أعظم النماذج لنساءٍ كانت لهنّ بصمة في التاريخ الإسلامي؛ لنبوغهنّ في مجالٍ ما، أو لتصدّرهنّ في مواقف عديدة، أو لبراعتهنّ في العديد من المِهن، ومن بين تلك النساء العظيمات صحابيّة جليلة مارست التطبيب واشتغلت به، فكانت أول طبيبة في الإسلام، فمن هي هذه الصحابيّة؟


المصدر: mawdoo3.com