اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
اختار الشيخ عبد المنعم الطوخي مدينة الإسكندرية سكنا له، وحقق فيها حضورا واسعا، حتى بات يلقب بـ"شيخ قراء الإسكندرية"، لكن مع ذلك لم يكن نشاطه محدودا، بل كان ينطلق في كل الأرجاء ليتلو كتاب ربه
لم يتسرب الوهن إلى صوته على الرغم من تسرب المرض إلى جسده في اخر عام قبل وافاته، وإصابته بمرض الكبد، فكان يتحامل على نفسه حتى لا يخذل محبا لتلاوته كما كان عازفا عن الأضواء على الرغم من سعيها الحثيث وراءه، وظل لسنوات طويلة رافضا نصائح بعض شيوخه وزملائه وتلاميذه بالتقدم للإذاعة ليكون قارئا معتمدا بها وحينما قبل على مضض أن يخوض التجربة تربص له البعض وحالوا دون ذلك فانصرف عنها غير نادم،
مكتفيا بالرصيد الكبير الذي حققه بين مستمعيه في كل أرجاء العالم العربي، وبعدد لا يحصى من التلاميذ الذين تأثروا بمدرسته واقتدوا به، وظل على هذا الحال لا يعرف مهمة له في الحياة سوى كتاب رب العالمين فكان سفيرا له في كل بقعة وطئتها قدماه داخل مصر وخارجها. لم يمنعه من أداء هذه الرسالة مرض أو طول سفر، أو مشقة.