اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
أيِ القارئُ الكريمُ بوقتهِ، دافعِي لكتابةِ هذا الكتابَ الذي يُحاولُ أن يعقدَ معكَ صداقةً، هو محاولةُ أن يغيّرُ فيكَ شيئًا مَا، أو يُذكّركَ بموضوعٍ ما طافَ على فكركَ وشردَ منكَ مسرعًا دونَ أن تستطيعَ الإمساكَ بطرفهِ وتأمّلَ جوانبهِ والنظرَ في أعماقِه.
لن يُحدثَ إعصارًا في مخيلتكَ - أرجو ذلكَ - ولكنهُ سيعيدُ تنشيطَ أجزاءٍ من عقلكَ، على اعتبارِ أن العقلَ مادّةٌ وتتكونُ من أجزاءٍ، لا أحدَ يعلمُ الحقيقةَ فعلًا.
هذهِ دعوةٌ لإعادةِ التفكيرِ في كلِّ ما يحيطُ بكَ، في كلِّ كلمةٍ، وفي كلِّ فكرةٍ، وفي كلِّ مفهومٍ تجذّرَ في ذاكرتكَ.
أعدِ التفكيرَ فيهِ مرةً أخرَى، أو مراتٍ أخرى كمَا تشاءُ، لا يعني ذلكَ أن تستبدلَ شيئًا، ولكنَّ النظرَ من زوايةٍ أخرى تجعلُ الأشياءَ تبدو أجملَ وأوضحَ عن النظرةِ الأولَى.