English  

كتب شوارد الذكريات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شوارد الذكريات (كتاب)


ليس ثمة شك أن الإنسان دائم التفكير وعندما يخلو لنفسه بعض الوقت يسترجع ذكرياته الشاردة ، ماحلة فى خَلَده ،مُفعمة بالأمل، تجعل حياته وردية متفتحة بأيام قادمة أجمل، وأجمل ، مما يدفعه للعمل والإنتاج، سواء المادى بالبناء والتعمير، أو المعنوى بما تُعِده القرائح من أفكار وذكريات وخواطر تصير إلى حيِّز التنفيذ؛ فتغـدو ابتكارات تُساهِم فى العمران البشرى ،ومن ثم تكون الحضارة ،على ألاَّ تطول الذكريات إلى أكثر من اللازم حتى لا نقع تحت طائلة قوله تعالى:" ويلههم الأمل فسوف يعلمون" ) (
ويبدو أن هذه الذكريات أحيانا تكون أحلام يقظة " ولو بطلنا نحلم نموت".
وتارة تكون الذكريات شجية تتساقط لها الدموع كما يُشعرنا" إمرؤ القيس" بقوله:
قِفا نبكِ من ذكرى حبيب ومنزل
بسقط اللوى بين الدخول فحومل
وقول آخر:
غلب عليه الوجد فبكى
وتولى الصبر عنه فشكى
وتمنى نظرة يشفى بها
عِلَّة الشوق، فكانت مهلكا
ويتذكر قيس بن الملوح ليلى؛ فيشعـرنا قائلا:
تذكرت ليلى والسنين الخواليا
وأيام لا نخشى على اللهو ناهيا
ويوم كظل الرُمح قصرت ظِلَّهُ
بليلى فلهانى وما كنت لاهيا
فضلا عن قول الشاعر أحمد رامى:
كيف انسى ذكرياتي.. وهـي في قلبي عليــــل.. كيف انسى ذكرياتي.. وهي في سمعي رنيين.. وهي احلام حياتي.. انها صورة ايامي...
وقول أحمد شفيق كامل:
رجـعـتنى الذكريات...للى فات من حكايه لـحكايات
فكرتنى و افـتكرت...و بخيالى هناك بعـدت ... و اتخدت....
وذكريات أُخر تسرنا؛ فنبتسم وننتعـش ؛ ونتفتح للحياة كالورود الندية مع إشراقة الصباح ،فهاهــى شــــوارد ذكرياتى من كل بستان زهرة أعرضها على حضراتكم آملا نيل إعجابكم وأرجو من الله أن أكون وُفِقت في عرضها.
المؤلف
د. "محمـد فتحى" محمــد فوزى" محمود