اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
هذا ولم تكتف القوات الروسية والبريطانية بالاشتباكات المسلحة فحسب بل قامت باثارة الفتن وبث الفرقة والخلافات داخل صفوف قوات ميرزا ولكن ورغم ذلك، ظل ميرزا كوجك خان وانصاره يواصلون جهادهم المرير ضد الاستعمار والحكومة العميلة له، وفي عام 1919 شنت القوات الحكومية وبدعم من الانجليز هجوماً مكثفاً على معاقل ثوار الغابة والذي أسفر عن قتل وجرح عدد كبير منهم، كما تم الاعلان عن الاحكام العرفية في مدينة رشت وبعض مدن جيلان واغلقت جميع الطرق بوجه نشاطات الثوار، غير أن ميرزا كوجك خان الذي لم يبق معه سوى ثمانية اشخاص، لم يستسلم بل قام باعادة تنظيم قواته وواصل النضال لمواجهة الحكومة العميلة لبريطانيا. هذا وأخذ الشيوعيون الروس يلعبون دوراً بالغاً في إفشال النهضة التي ضعفت بفعل الضربات التي تلقتها من الشيوعيين من جهة والهجمات التي كانت تشنها القوات الحكومية المدعومة من المستعمر البريطاني من جهة أخرى. ولكن ميرزا بالرغم من ذلك وحتى بعد استشهاد كثير من أنصاره، بقي يقاوم العدو فقرر أن يتوجه إلى منطقة "خلخال" بمدينة اردبيل المجاورة لجيلان، إلا أنه قضى شهيداً في الطريق في اليوم الأول من كانون الأول – ديسمبر لعام 1921، وذلك جراء تعرضه للبرد القارس في المنطقة، وظل جسده بين الثلوج لعدة ايام حتى عثر عليه عددٌ من عملاء الحكومة فقاموا بقطع رأسه وسلموه إلى رضا خان في طهران. تقع مقبرة ميرزا كوجك خان في حي "سليمان داراب" بمدينة رشت، حيث يقصدها الزوار والسياح وتقام هناك سنوياً مراسم خاصة في ذكرى استشهاده.