English  

كتب شهادة عبد الفتاح أفندي

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شهادة عبد الفتاح أفندي (معلومة)


  • س: ذكرت في التحقيق أنك أقسمت اليمين على طاعة قيادة هيئة سرية في منزل بشارع فؤاد الأول؟
  • ج: ما أعرفش حاجة عن الموضوع ده واللحظة اللي حصل فيها تحقيق معي كنت تعبان ولم أشعر بحاجة حولي لأني بقالي شهرين مانمتش وماكلتش ومعذب باستمرار.
  • س: من كان يعذبك ولماذا التعذيب؟
  • أول ما قبض علي في ميدان الملكة فريدة الساعة 9 يوم 9 مايو سنة 1949 واللي قبض علي واحد اسمه العشري ومعه النكلاوي وهو ساكن جنبي، ووجدت الضرب فوق دماغي بالطبنجات ولم أدر إلا وأنا في المحافظة، ودخل أحمد طلعت بك وقال: «حتقول أو مش حتقول» فقلت له: «حاقول أيه؟» فقال: «باين عليك مقاوح وأنا عاوز أشرحك» فقلت: «لا مفيش ما يدعو» فقال: «خذه يا عشري» وأخذوني عند محمود طلعت أفندي وهو ضابط فقال لي: «اقعد» وقال لي: «شوف يا ابني هنا أحكام عسكرية» وقال لي: «أتقول اللي حاقول عليه وإلا حتتعب قوي» فقلت له: «اللي أعرفه أقوله» فقال لي: «أنت من الإخوان المسلمين» قلت: «أنا أتشرف» وقال لي: «إنت من الإخوان» قلت: «أيوه» فقال لي: «بتعمل إيه» فقلت له: «فيه إخواني اعتقلوا واحنا بنلم لهم فلوس» فقال لي: «احنا حنخليهم يتشرمطوا» وأخذوني ودخل العشري وواحد اسمه فاروق ومصطفى، ومصطفى قال لي أقلع وبعدين فضلوا يضربوني من الساعة 9 إلى الساعة 4 صباحا، وكانوا مقسمين نفسهم كل مجموعة 12 عسكري وضابط، وكانوا يحطوا في رجلي فلقة، وكانت الفلقة تنكسر، فجابوا عصا من بتوع المظاهرات، وبعدين جابوا كرابيج هجانة، وكتفوني من الخلف وفضلوا يضربوا في، وأثناء الضرب أغمى عليَّ، وفوقوني بالنشادر ولقيت أحمد طلعت، وقال دي أول جولة والجولات آتية، وبعدين أخذوني قسم مصر الجديدة، وبعدين رئاسة الوزراء، وكان فيه واحد ضابط هناك عرفت أنه أخ إبراهيم باشا، وإبراهيم باشا قال: حتقول أو مش حتقول؟
    • فقلت له: «أنا بانضرب كل ليلة ولم أنم وكل جسمي بيوجعني» وبعدين قال: «أنا عندي أمر أموتك» وقال لي: «أنا حاخليهم يشرحوك» وكان الضباط يتباهون أنهم يقسمون التعذيب، وبعدين جه واحد اسمه محمد علي صالح وقال: «إنت شميت ريحة الجلد لما يحترق؟» وبعدين قال نجرب كل واحد من الضباط يجيب السيجارة ويحرقني، وبعدين جاب سيخ حديد وحطوه على النار، وبعدين دخل محمود طلعت وقال سيبوه ده معايا، وقال أنت عمك زميلي ورئيسي وأعمامك اعتقلوا وأخوالك وأختك اعتقلت، وبعدين حطوني في سجن الأجانب على الأسفلت، وحطولي لمبة كبيرة جدًا وساعة ما آجي أنام يخبطوا على الباب، وبعدين لقيت بتجيني نوبات شديدة، وبعدين جابو لي واحد عسكري أسود لا يمكن أنساه، وقالو لي إذا لم تتكلم حيرتكب معك الفحشاء، وأنا قلت له إذا عملت هذه العملية أنا مش حاقدر أقاومك لأني متكتف، وبعدين قلت له: فيه رب وبعدين في هذه الأثناء أخذوني التحقيق وكان إسماعيل بك عوض يسألني وأنا أقول مش عارف، وييجي أحمد طلعت ويقول له أنا عوز الولد ده ولا أدري إلا وأربعة رامييني في سجن الأجانب، وييجي إبراهيم عبد الهادي باشا يقول أخوالك معتقلين وأعمامك معتقلين وأختك وأنا الحاكم العسكري، وفي أثناء التحقيق جه محمود باشا منصور وقلت له: «أنا عذبت» فقال: «الحكومة عارفه وأحنا عارفين وإن لم تتكلم حتعذب» وفي هذه الأثناء كانوا يأخذوني في التحقيق ويكتبوا اللي يكتبوه والنهارده وأنا جي لقيت الضباط بتوع القلم السياسي اللي هم من إجرامهم يجيبوا أخويا ويضروبه أمامي وأنا لا أعرف حاجة عن هذا الكلام.
  • س: قبل أن يضربوك طلبوا منك أن تقول أقولاً معينة؟
  • أيوه طلبوا مني أن أقول إني أعرف مالك وعاطف، وطلبوا مني أن أقول إني مشترك في عملية حامد جودة وأعرف المتهمين، وكانوا يجيبوا منهم ولا يعرفوني فيقولوا لهم مش ده عبد الفتاح ثروت.

وبعد ذلك أغمى على الشاهد المذكور وتشنج وتقلصت أعصابه وأخذ يصدر صوتًا منقطعًا عاليًا، واستمرت هذه الحالة مدة طويلة، ثم نقل بمعرفة ضباط الحرس إلى غرفة إسعاف المحكمة لإسعافه، وقد لاحظت المحكمة في أول الأمر أن الشاهد كان في حالة عصبية أثناء إدلائه بشهادته.

المصدر: wikipedia.org
 
(2)
الشهادة

الشهادة