أعدّ الله -عزّ وجلّ- لمن آمن به، وصدّق برسله وأنبيائه، ودافع عن عقيدته حتى مات على الإيمان والتصديق جنات عدن تجري من تحتها الأنهار، فيها ما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر، وقد جاء وصف شكل الجنة التي أعدّها الله لعباده ليُحفّزهم على الطاعة، ومن أوصاف الجنة:
- مكان الجنة: ذكر الله -تعالى- أنّ مكان الجنة الحالي في السماء، في منطقةٍ تسمّى بسدرة المنتهى، قال الله تعالى: (عِندَ سِدْرَةِ الْمُنتَهَىٰ*عِندَهَا جَنَّةُ الْمَأْوَىٰ)، وقد بيّن كعب -رضي الله عنه- أنّ السدرة هي شجرة النبق، وأنّ موضعها على رؤوس حملة العرش، وإلى ذلك الموضع ينتهي علم الخلق، لذلك سميت سدرة المنتهى، حيث ينتهي علم الناس إليها.
- أبواب الجنة: للجنة ثمانية أبواب يدخلها المؤمنون، قال الله تعالى: (وَسِيقَ الَّذِينَ اتَّقَوْا رَبَّهُمْ إِلَى الْجَنَّةِ زُمَرًا حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا وَقَالَ لَهُمْ خَزَنَتُهَا سَلَامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ).
- درج الجنة ودراجتها: كما ذكرت النصوص الصحيحة أنّ للجنة درجات، فليس جميع أهل الجنة في درجةٍ واحدةٍ، بل يتفاضلون فيها كما كانوا يتفاضلون في العبادة، ودرجات الجنة كما هي موصوفة في كتاب الله بعضها فوق بعض، وعددها مئة درجةٍ ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض.
- أنواع الجنّة: أشار القرآن الكريم أنّ الجنة تختلف باختلاف أصحابها؛ فمن كان إيمانه أعلى كان له جنّة تتميز عن باقي المؤمنين، ومن أسماء الجنّة: الفردوس، وجنة عدن، وجنة المأوى.
- مساكن أهل الجنّة: أهل الجنة يسكنون في غرف ومساكن يُرى باطنها من ظاهرها، وظاهرها من باطنها، وهي مبنية فوق بعضها البعض.
- الجنة فيها ما لا عين رأت، ولا أُذن سمعت، فإنّ أهل الجنّة يتنعمون بجميع أصناف النعيم والملذّات المحسوسة وغير المحسوسة، وجميع ما يشتهون فيها يجدونه، ممّا لذّ وطاب.
- الجنّة فيها أنهار وعيون متنوعة: من نعيم أهل الجنّة أنّ الأنهار تجري من بين أيديهم، وتنبع العيون من تحتهم، وهي أصناف مختلفة فمنها أنهار الماء الصافي العذب، واللبن المُصفّى الذي لا يتغيّر طعمه، والعسل النقيّ، والخمر الذي لا يُسكر، بل فيه اللذّة لمن يشربه.
- طعام أهل الجنّة: جاء بيان طبيعة طعام أهل الجنّة ووصفه، وأنّه من شتّى أنواع اللحوم والفواكه، وممّا طاب من الأطعمة، والأشربة، واللبن الذي لا يفسد، والعسل المصفّى، والخمر الذي لا يُسكر، ولحوم الطير، أمّا الآنية التي يأكل بها أهل الجنّة، والكؤوس فمن الذهب والفضة، وهي مزخرفة مزينة.
- لباس أهل الجنّة: يتحلّى أهل الجنّة، ويلبسون الحرير، ويكتسون الذهب، وبعض ثيابهم كذلك مصنوعة من السندس والإستبرق، أجود الأنواع منهما، ولهم خيام يتنعمون فيها، وتجري من تحتهم الأنهار.
- أهل الجنة لهم خُدّام يخدمونهم، من الصبيان والولدان.
- نساء أهل الجنّة: يتزوّج أهل الجنّة رجالها بنساءٍ من الحور العين لهنّ من الصفات الحسنة البهية ما يخلب العقول والألباب، وجمالهنّ لا يقتصر على الجمال الظاهريّ فقط، بل تعدّى ذلك إلى الجمال الباطنيّ، فهنّ كما وصفهنّ القرآن الكريم، مطهّرات من الأدناس والأخلاق السيئة والصفات الرذيلة، وألسنتهن مطهّرة من الفحش والبذيء من القول، وعيونهنّ لا تنظر إلى غير أزواجهنّ، فهنّ جميلات الصفات الخَلقية، وجميلات بأخلاقهن وصفاتهنّ الخُلقية.
- غناء أهل الجنّة: أهل الجنّة يستمعون إلى الغناء والطرب، ويتلذذون به، حيث تُغنّي لهم الحور العين من أزواجهم، وغنائهن من أعذب الغناء وأطيبه، وأصدقه، وأجمله على الإطلاق.
- يلتقي أهل الجنّة بين بعضهم البعض، ويتذاكرون فيما بينهم أخبار الحياة الدنيا، كما يذكرون نعمة الله عليهم وفضله، فيشكرونه على ذلك، ويرون الاختلاف الجوهري بين الحياة الدنيا والحياة الآخرة المشبعة بالنعيم واللذّة والسعادة.
المصدر: mawdoo3.com