اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لا تذكري الأمس إني عشتُ أخفيه..
قلبي وعيناكِ والأيام بينهما..
إن يخفقِ القلب كيف العمر نرجعه..
الشوق درب طويل عشت أسلكه..
جئنا إلى الدرب والأفراح تحملنا..
مازلتُ أعرف أن الشوق معصيتي..
قلبي الذي لم يزل طفلاً يعاتبني..
يا فرحة لم تزل كالطيف تُسكرني..
حتى إذا ما انقضى كالعيد سامرنا..
مازال ثوب المنى بالضوء يخدعني..
أشتاق في الليل عطراً منكِ يبعثني..
ولتسألي الليل هل نامت جوانحه..
يا فارس العشق هل في الحب مغفرة..
الحب كالعمر يسري في جوانحنا..
عاتبت قلبي كثيراً كيف تذكرها..
في كل يوم تُعيد الأمس في ملل..
إن تُرجعي العمر هذا القلب أعرفه..
أشتاق ذنبي ففي عينيكِ مغفرتي..
ماذا يفيد الأسى أدمنتُ معصيتي..
إني أرى العمر في عينيكِ مغفرة..
أُغالِبُ فيكَ الشّوْقَ وَالشوْقُ أغلَبُ
أمَا تَغْلَطُ الأيّامُ فيّ بأنْ أرَى
وَلله سَيْرِي مَا أقَلّ تَئِيّةً
عَشِيّةَ أحفَى النّاسِ بي مَن جفوْتُهُ
وَكَمْ لظَلامِ اللّيْلِ عِندَكَ من يَدٍ
وَقَاكَ رَدَى الأعداءِ تَسْري إلَيْهِمُ
وَيَوْمٍ كَلَيْلِ العَاشِقِينَ كمَنْتُهُ
وَعَيْني إلى أُذْنَيْ أغَرَّ كَأنّهُ
لَهُ فَضْلَةٌ عَنْ جِسْمِهِ في إهَابِهِ
شَقَقْتُ بهِ الظّلْماءَ أُدْني عِنَانَهُ
وَأصرَعُ أيّ الوَحشِ قفّيْتُهُ بِهِ
وَما الخَيلُ إلاّ كالصّديقِ قَليلَةٌ
إذا لم تُشاهِدْ غَيرَ حُسنِ شِياتِهَا
لحَى الله ذي الدّنْيا مُناخاً لراكبٍ
ألا لَيْتَ شعري هَلْ أقولُ قَصِيدَةً
وَبي ما يَذودُ الشّعرَ عني أقَلُّهُ
وَأخْلاقُ كافُورٍ إذا شِئْتُ مَدْحَهُ
إذا تَرَكَ الإنْسَانُ أهْلاً وَرَاءَهُ
فَتًى يَمْلأ الأفْعالَ رَأياً وحِكْمَةً
إذا ضرَبتْ في الحرْبِ بالسّيفِ كَفُّهُ
تَزيدُ عَطَاياهُ على اللّبْثِ كَثرَةً
أبا المِسْكِ هل في الكأسِ فَضْلٌ أنالُه
وَهَبْتَ على مِقدارِ كَفّيْ زَمَانِنَا
إذا لم تَنُطْ بي ضَيْعَةً أوْ وِلايَةً
يُضاحِكُ في ذا العِيدِ كُلٌّ حَبيبَهُ
أحِنُّ إلى أهْلي وَأهْوَى لِقَاءَهُمْ
فإنْ لم يكُنْ إلاّ أبُو المِسكِ أوْ هُمُ
وكلُّ امرىءٍ يولي الجَميلَ مُحَبَّبٌ
يُريدُ بكَ الحُسّادُ ما الله دافِعٌ وَسُمْرُ
وَدونَ الذي يَبْغُونَ ما لوْ تخَلّصُوا
إذا طَلَبوا جَدواكَ أُعطوا وَحُكِّموا
وَلَوْ جازَ أن يحوُوا عُلاكَ وَهَبْتَهَا
وَأظلَمُ أهلِ الظّلمِ مَن باتَ حاسِداً
وَأنتَ الذي رَبّيْتَ ذا المُلْكِ مُرْضَعاً
وَكنتَ لَهُ لَيْثَ العَرِينِ لشِبْلِهِ
لَقِيتَ القَنَا عَنْهُ بنَفْسٍ كريمَةٍ
وَقد يترُكُ النّفسَ التي لا تَهابُهُ
وَمَا عَدِمَ اللاقُوكَ بَأساً وَشِدّةً
ثنَاهم وَبَرْقُ البِيضِ في البَيض صَادقٌ
سَلَلْتَ سُيوفاً عَلّمتْ كلَّ خاطِبٍ
وَيُغنيكَ عَمّا يَنسُبُ النّاسُ أنّهُ
وَأيُّ قَبيلٍ يَسْتَحِقّكَ قَدْرُهُ
وَمَا طَرَبي لمّا رَأيْتُكَ بِدْعَةً
وَتَعْذُلُني فيكَ القَوَافي وَهِمّتي
وَلَكِنّهُ طالَ الطّريقُ وَلم أزَلْ
فشَرّقَ حتى ليسَ للشّرْقِ مَشرِقٌ
إذا قُلْتُهُ لم يَمْتَنِعْ مِن وُصُولِهِ
الشوق أضرم خافق الكلمِ
البعد زاد الحزن في كبدي
فَقلوبنا اشتدت مواجعها
أو هكذا تنسون عشرتنا؟
لولاكمُ ما قد سرى أبدا
وتقول إن الحبّ يجمعنا
أين الوعود البيض أينكمُ؟
يا من هواكمُ خالدٌ بدمي
يا ليتني ألقاكمُ حُلما
لك اكتب حروف الشوق في اعماق اعماقي
ولك صفحات في قلبي كتبها فكري الراقي
حروفي نورها ساطع كما صبحي واشراقي