اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الشاعر عبد الغني النابلسي وهو شاعر عالم بالأدب والدين، ولد ونشأ في دمشق وتنقل بين عدّة بلدان، منها: بغداد، ومصر، والحجاز، ولبنان، وفلسطين، ثمّ عاد إلى دمشق وبقي فيها وتوفي فيها، له مصنفات كثيرة منها قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان، والحضرة الأنسية في الرحلة القدسية، وديوان الدواوين، وتعطير الأنام في تعبير الأنام، وذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث، أمّا قصيدته فقال فيها:
تعلم حفظ آفات اللسان
وخذها إنها سبعون شيئا
فكفر والخطا مع خوف كفر
وفحش غيبة ونميمة مع
وسخرية وتعريض ولعن
مخاصمة وإفشاء لسرّ
سؤال المال والدنيا نفاق
سؤالك عن أغاليط وأيضا
وتغليظ الكلام وأمر نكر
سؤال عن عيوب الناس أخذ
كلامك حالة القرآن يتلى
وحالة خطبة وبمسجد مع
وفي حال الصلاة وفي جماع
وبالألقاب نبز مع يمين
إخافة مؤمن وفضول قول
على غير الدعاء لأهل ظلم
سؤال إمارة ووصاية مع
وردّ كلام متبوع وقطع
تناجي اثنين مدح مع مزاج
على النفس الدعاء وردّ عذر
سؤالك عن حلال أو طهور
وسجع والفصاحة مع سلام
كذا متغوّط أو بائل مع
وإرشاد لنحو طريق سوء
وآفات العبادات اللواتي
كذا الآفات ضمن معاملات
وقد تمت بعون الله فاخلص
قصيدة هدير الصمت هي للشاعر محمود درويش وهو شاعر المقاومة الفلسطينية، ولد محمود درويش في قرية البروة عام 1942م، ثمّ لجأ إلى لبنان وهو في السابعة ومكث هناك عام، ثمّ عاد إلى فلسطين وأكمل تعليمه في قرية دير الأسد، ثمّ أكمل تعليمه الثانوي في قرية كفر ياسيف، ساهم محمود درويش في تحرير جريدة الفجر وكتب المقالات والشعر في الجرائد والمجلات، أمّا قصيدته هدير الصمت فقد قال فيها:
أُصغي إلى الصمت هل ثمة صمت؟ لو
نسينا اسمه، وأَرهفنا السمع إلى ما
فيه، لسمعنا أَصوات الأرواح الهائمة
في الفضاء، والصرخات التي اهتدت إلى
الكهوف الأولى الصمت صوت تبخّر واختبأ
في الريح، وتكسّر أَصداء محفوظةً في
جِرارٍ كونيّة لو أرهفنا السمع لسمعنا
صوتَ ارتطام التفاحة بحجر في بستان الله،
وصرخةَ هابيل الخائفةَ من دمه الأول،
ولسمعنا تأملاتٍ يونس في بطن الحوت،
والمفاوضاتٍ السرية
بين الآلهة القدامى ولو أرهفنا السمع
إلى ما وراء حجاب الصمت، لاستمعنا إلى
أحاديث الليل بين الأنبياء وزوجاتهم،
وإلى إيقاعات الشعر الأولى، وإلى
شكوى الأباطرة من الضجر، وإلى حوافر
خيل في حرب مجهولة الزمان والمكان، وإلى
الموسيقى المصاحبة لطقس الدعارة المقدس،
وإلى بكاء جلجامش على صاحبه أَنكيدو،
وإلى حيرة القرد حين قفز من الشجرة
إلى عرش القبيلة، وإلى الشتائم المتبادلة
بين سارة وهاجر لو أَرهفنا السمع
إلى صوت الصمت... لصار كلامنا أَقل!