English  

كتب شعرية الصمت

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شعر عن الصمت (معلومة)


تعلم حفظ آفات اللسان

الشاعر عبد الغني النابلسي وهو شاعر عالم بالأدب والدين، ولد ونشأ في دمشق وتنقل بين عدّة بلدان، منها: بغداد، ومصر، والحجاز، ولبنان، وفلسطين، ثمّ عاد إلى دمشق وبقي فيها وتوفي فيها، له مصنفات كثيرة منها قلائد المرجان في عقائد أهل الإيمان، والحضرة الأنسية في الرحلة القدسية، وديوان الدواوين، وتعطير الأنام في تعبير الأنام، وذخائر المواريث في الدلالة على مواضع الأحاديث، أمّا قصيدته فقال فيها:

تعلم حفظ آفات اللسان

لتحظى بالأمان وبالأماني

وخذها إنها سبعون شيئا

حكت في نظمها عقد الجمان

فكفر والخطا مع خوف كفر

وكذب ثم سب في هوان

وفحش غيبة ونميمة مع

مراء والجدال وطعن جاني

وسخرية وتعريض ولعن

ونوح واشتغال بالأغاني

مخاصمة وإفشاء لسرّ

وخوض في مجال با فتتان

سؤال المال والدنيا نفاق

بقول والكلام لدى الأذان

سؤالك عن أغاليط وأيضا

عوام الناس عن صعب المعاني

وتغليظ الكلام وأمر نكر

ونهى العرف مع خطأ اللسان

سؤال عن عيوب الناس أخذ

لذي الوجهين في أمر الدهان

كلامك حالة القرآن يتلى

وبعد طلوع فجر للعيان

وحالة خطبة وبمسجد مع

دخول خلا لحاجات تعاني

وفي حال الصلاة وفي جماع

وفتح القول عند كبير شان

وبالألقاب نبز مع يمين

غموس أو بغير الله داني

إخافة مؤمن وفضول قول

وإكثار اليمين بلا تواني

على غير الدعاء لأهل ظلم

بدون إصلاح كل آن

سؤال إمارة ووصاية مع

توليه على دار وخان

وردّ كلام متبوع وقطع

لقول الغير شعر ذو امتهان

تناجي اثنين مدح مع مزاج

ونطق بالذي هو غير عاني

على النفس الدعاء وردّ عذر

أتى بالرأي تفسير القرآن

سؤالك عن حلال أو طهور

بغير محله قصد امتحان

وسجع والفصاحة مع سلام

على الذّمي وذي فسق مهان

كذا متغوّط أو بائل مع

كلام الأجنبية في مكان

وإرشاد لنحو طريق سوء

وإذن في المعاصي للمداني

وآفات العبادات اللواتي

تعدّت والتي قصرت لعاني

كذا الآفات ضمن معاملات

وآفات السكون بلا بيان

وقد تمت بعون الله فاخلص

لناظمها دعاءك بالجنان


هدير الصمت

قصيدة هدير الصمت هي للشاعر محمود درويش وهو شاعر المقاومة الفلسطينية، ولد محمود درويش في قرية البروة عام 1942م، ثمّ لجأ إلى لبنان وهو في السابعة ومكث هناك عام، ثمّ عاد إلى فلسطين وأكمل تعليمه في قرية دير الأسد، ثمّ أكمل تعليمه الثانوي في قرية كفر ياسيف، ساهم محمود درويش في تحرير جريدة الفجر وكتب المقالات والشعر في الجرائد والمجلات، أمّا قصيدته هدير الصمت فقد قال فيها:

أُصغي إلى الصمت هل ثمة صمت؟ لو

نسينا اسمه، وأَرهفنا السمع إلى ما

فيه، لسمعنا أَصوات الأرواح الهائمة

في الفضاء، والصرخات التي اهتدت إلى

الكهوف الأولى الصمت صوت تبخّر واختبأ

في الريح، وتكسّر أَصداء محفوظةً في

جِرارٍ كونيّة لو أرهفنا السمع لسمعنا

صوتَ ارتطام التفاحة بحجر في بستان الله،

وصرخةَ هابيل الخائفةَ من دمه الأول،

ولسمعنا تأملاتٍ يونس في بطن الحوت،

والمفاوضاتٍ السرية

بين الآلهة القدامى ولو أرهفنا السمع

إلى ما وراء حجاب الصمت، لاستمعنا إلى

أحاديث الليل بين الأنبياء وزوجاتهم،

وإلى إيقاعات الشعر الأولى، وإلى

شكوى الأباطرة من الضجر، وإلى حوافر

خيل في حرب مجهولة الزمان والمكان، وإلى

الموسيقى المصاحبة لطقس الدعارة المقدس،

وإلى بكاء جلجامش على صاحبه أَنكيدو،

وإلى حيرة القرد حين قفز من الشجرة

إلى عرش القبيلة، وإلى الشتائم المتبادلة

بين سارة وهاجر لو أَرهفنا السمع

إلى صوت الصمت... لصار كلامنا أَقل!


المصدر: mawdoo3.com