English  

كتب شعراء فلسطين

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

شعر عن فلسطين (معلومة)


فلسطين من غربة موثقة

نسيب بن أسعد عريضة، ولد الشاعر نسيب عريضة عام 1887م في حمص وهو أحد مؤسسي الرابطة القليمة في المهجر، عمل في التجارة ثمّ عمل في تحرير الجريدة اليومية مرآة الغرب، ثمّ عمل في تحرير جريدة الهدى، هاجر إلى نيويورك وأنشأ مجلة الفنون، من دواوينه الأرواح الحائرة، وديك الجن الحمصي، وأسرار البلاط الروسي، وقد نظم قصيدة عن فلسطين قال فيها:

فِلَسطِينُ من غُربةٍ مُوثَقَة

نُراعيكِ في الكُربةِ المُطبِقة

فَتَعلُو وتهبُطُ منّا الصُدورُ

ونَهفُو وأبصارُنا مُطرِقَة

ومن خلفِ هذا الخِضَمِّ البعيدِ

نُحيِّيكِ بالدَمعةِ المُحرِقة

جِهادُكِ أَورى زِنادَ النُفوسِ

فطارَت شَرارَتُها مُبرِقة

جِهادٌ ملأتِ بهِ الخافِقَينِ

فضاقَت بهِ القُوَّةُ المُرهِقة

وسَطَّرتِ آياته في الخُلودِ

بأرواحِ أبنائكِ المُزهَقة

فلسطينُ كم آرِقٍ بيننا

وبعضُ البَليَّةِ ما أَرَّفَه

إلى ساحةِ المجدِ فيكِ يَتوقُ

ولكنَّ حبلَ النَوى أوثَقَه

فيُمسي على ثَورةٍ في الحَشا

ويُصبِحُ والعَينُ مُغرَورِقة

وتبكِي المُروءةُ مجروحةً

وتاسى الأمانيُّ مُخلَولِقة

لدَمعِ اليتيمِ وأُمِّ اليتيمِ

وكَظمِ الصُدورِ على المِخنَقة

حَذارِ من الدَمعِ يا أوصياءُ

ففي لُجِّهِ عَطَشنُ المُحرَقة

ولو صادفَ الدَمعَ أسطولُكم

لَخِفنا من الدَمعِ أن يُغرِقَه

بَني ربَّةِ البحرِ جُرتم علينا

وكان لنا البَحرُ في مِنطَقة

أَحرَّرتُمونا لِتَستَعبِدوا

أيسترهِنُ العبدَ من أعتَقه

خَفَرتم عهودَ الوَلاءِ الجَميلِ

لوَعدٍ لِبِلفُورَ قد لَفَّقه

فلِله من حُبِّكم من رِياء

ومن وعدِ بِلفورَ من مَخرَقة

ذَبَحتم فِلَسطينَ يا وَيحَنا

أَبَحتم حماها لمُسترزِقة

أكانت مَواعيدُهم حِكمةً

وكانت مواعيدُنا زَندَقة

ألا فاجمعوا من ثَراها حطام

الملطخة المخلقة

وقولوا بها قد غلبنا الضعيف

ودُسنا حقِيقتَه المُقلِقَة

بَني ربَّة البحرِ لا تشمَخُوا

سَلوا الدَهرَ يُنبِئكُمُ عن ثِقَة

إذا نَظَرَ الكونُ شَزراً إِلينا

فأعيُنُنا تُحسِنُ الحَملَقة

وإِن يَرغَبِ العَسفُ في ذلِّنا

فَويلَ المُذِلِّ وما أحمَقَه

فِلَسطينُ أحيَيتِ أيامَنا

ومَجداً لنا كان ما أَبسَقَه

وسِرتِ الى مَذبَحِ التَضحِياتِ

لِتَشري الفِداءَ من المُوبِقة

وبالدَّمِ وهوَ نَجِيعُ الحياةِ

سَقَيتِ الثَرى جَرعةً مُدهَقَة

فيا لَدِمائِك مُهراقةً

فِداءً لأمجادنا المُهرَقَة

فِلَسطينُ سَيراً إلى المشنقة

فِلَسطينُ صَعداً على المُحرَقة

ومُوتِي فِلَسطين فالموتُ فَخرٌ

فِداءً لحُرِّيَّةٍ مُطلَقة


فلسطين

إيليا أبو ماضي، ولد الشاعر أبو ماضي في لبنان في قرية المحيدثة عام 1891م ودرس الابتدائية فيها، انتقل إلى الإسكندرية وهو في الحادية عشر من عمره، ثمّ انتقل إلى الولايات المتحدة الأمريكية وكان أحد أعضاء الرابطة القلمية، ومن دواوينه الخمائل، وتذكار الماضي، والجداول، وقد نظم قصيدة عنوانها فلسطين وقال فيها:

ديار السّلام، وأرض الهنا

يشقّ على الكلّ أن تحزنا

فخطب فلسطين خطب العلى

و ما كان رزء العلى هيّنا

سهرنا له فكأنّ السيوف

تحزّ بأكباد ههنا

و كيف يزور الكرى أعينا

ترى حولها للرّدى أعينا؟

و كيف تطيب الحياة لقوم

تسدّ عليهم دروب المنى؟

بلادهم عرضة للضّياع

و أمّتهم عرضة للفنا

يريد اليهود بأن يصلبوها

و تأبى فلسطين أن تذعنا

و تأبى المرؤة في أهلها

و تأبى السّيوف، و تأبى القنا

أأرض الخيال و آياته

و ذات الجلال، و ذات السنا

تصير لغوغائهم مسرحا

و تغدو لشذّاذهم مكمنا؟

بفسي " أردنّها " السلسبيل

و من جاوروا ذلك الأردنا

لقد دافعوا أمس دون الحمى

فكانت حروبهم حربنا

و جادوا بكلّ الذي عندهم

و نحن سنبذل ما عندنا

فقل لليهود و أشياعهم

لقد خدعتكم بروق المنى

ألا ليت " بلفور " أعطاكم

بلادا له لا بلادا لنا

" فلندن " أرحب من قدسنا

و أنتم أحبّ إلى " لندنا "

ومنّاكم وطنا في النجوم

فلا عربيّ بتلك الدنى

أيسلب قومكم رشدهم

و يدعوه قومكم محسنا؟

و يدفع للموت بالأبرياء

و يحسبه معشر ديّنا؟

و يا عجبا لكم توغرون

على العرب " التامز و الهندسنا "

و ترمونهم بقبيح الكلام

و كانوا أحقّ بضافي الثنا

و كلّ خطيئاتهم أنّهم

يقولون : لا تسرفوا بيتنا

فليست فلسطين أرضا مشاعا

فتعطى لمن شاء أن يسكنا

فإن تطلبوها بسمر القنا

نردّكم بطوال القنا

ففي العربيّ صفات الأنام

سوى أن يخاف و أن يجبنا

و إن تحجلوا بيننا بالخداع

فلن تخدعوا رجلا مؤمنا

و إن تهجروها فذلك أولى

فإنّ " فلسطين " ملك لنا

و كانت لأجدادنا قبلنا

و تبقى لأحفادنا بعدنا

و إنّ لكم بسواها غنى

و ليس لنا بسواها غنى

فلا تحسبوها لكم موطنا

فلم تك يوما لكم موطنا

و ليس الذي نبتغيه محالا

و ليس الذي رمتم ممكنا

نصحناكم فارعووا و انبذوا

" بلفور " ذيّالك الأرعنا

و إمّا أبيتم فأوصيكم

بأن تحملوا معكم الأكفنا

فإنّا سنجعل من أرضها

لنا وطنا و لكم مدفنا !
المصدر: mawdoo3.com