اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
المُتَنَبّي، وهو أحمد بن الحسين بن الحسن بن عبد الصمد الجعفي الكوفي الكندي، أبو الطيب، ولد بالكوفة في كندة وإليه كانت نسبته ونشأ بالشام، ادعى النبوة وتبعه الكثيرون فخرج إليه لؤلؤ أمير حمص وسجنه حتى تاب فأطلق سراحه، وقد نظم قصيدة وقال فيها:
إذا غامَرْتَ في شَرَفٍ مَرُومِ
فطَعْمُ المَوْتِ في أمْرٍ حَقِيرٍ
ستَبكي شَجوهَا فَرَسي ومُهري
قُرِينَ النّارَ ثمّ نَشَأنَ فيهَا
وفارَقْنَ الصّياقِلَ مُخْلَصاتٍ
يرَى الجُبَناءُ أنّ العَجزَ عَقْلٌ
وكلّ شَجاعَةٍ في المَرْءِ تُغني
وكمْ من عائِبٍ قوْلاً صَحيحاً
ولكِنْ تأخُذُ الآذانُ مِنْهُ على
أبو قاسم الشابي أبو القاسم الشابي ولد الشاعر عام 1879م، وتلقى تعليمه في جامع الأزهر في القاهرة، وكان معروفاً بأنه رجل تقي وصالح مرض الشابي ودخل مستشفى الطليان في تونس بعد أن أصيب بمرض القلب وتوفي في المستشفى عام 1934م في التاسع من أكتوبر، وقد قال في قصيدته إرادة الحياة:
إذا الشـــعبُ يومًــا أراد الحيــاة
ولا بــــدَّ لليـــل أن ينجـــلي
ومــن لــم يعانقْـه شـوْقُ الحيـاة
فــويل لمــن لــم تَشُــقهُ الحيـا
كـــذلك قــالت لــيَ الكائنــاتُ
ودمــدمتِ الــرِّيحُ بيــن الفِجـاج
إذا مـــا طمحــتُ إلــى غايــةٍ
ولــم أتجــنَّب وعــورَ الشِّـعاب
ومن يتهيب صعود الجبال
فعجَّــتْ بقلبــي دمــاءُ الشـباب
وأطـرقتُ, أصغـي لقصـف الرعـودِ
وقـالت لـي الأرضُ - لمـا سـألت:
أُبــارك فـي النـاس أهـلَ الطمـوح
وألْعــنُ مــن لا يماشــي الزمـانَ
هــو الكــونُ حـيٌّ, يحـبُّ الحيـاة
فـلا الأفْـق يحـضن ميْـتَ الطيـورِ
ولــولا أمُومــةُ قلبِــي الــرّؤوم
فــويلٌ لمــن لــم تشُــقه الحيـا
وفــي ليلــة مـن ليـالي الخـريف
ســكرتُ بهـا مـن ضيـاء النجـوم
سـألتُ الدُّجـى: هـل تُعيـد الحيـاةُ,
فلـــم تتكـــلّم شــفاه الظــلام
وقــال لــيَ الغــابُ فــي رقَّـةٍ
يجــئ الشــتاءُ, شــتاء الضبـاب
فينطفــئُ السِّـحرُ, سـحرُ الغصـونِ
وســحرُ السـماءِ, الشـجيُّ, الـوديعُ
وتهـــوِي الغصــونُ, وأوراقُهــا
وتلهــو بهـا الـريحُ فـي كـل وادٍ,
ويفنــى الجــميعُ كحُــلْمٍ بــديعٍ,
وتبقــى البــذورُ, التــي حُـمِّلَتْ
وذكــرى فصــولٍ, ورؤيـا حيـاةٍ,
معانقــةً - وهـي تحـت الضبـابِ,
لِطَيْــفِ الحيــاةِ الــذي لا يُمَــلُّ
وحالمـــةً بأغـــاني الطيـــورِ وعِطْــرِ