اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الأم هي مصدر الحب والحنان والعطاء في هذه الحياة، هي المأوى الذي نلجأ إليه من متاعب الدنيا، وهي مصدر الضوء الذي ينتشلنا من الظلام، فمهما كتبنا من كلمات عن الأم لا نوفيها حقها في ما قدمته من سهر وتعب وغير ذلك من أجلنا، وفي هذا المقال سنقدم لكم شعراً عن فراق الأم.
هوىً كانَ لي أنْ ألبسَ المجدَ معلما
وَمَنْ عَرفَ الدُّنْيَا رَأَى مَا يَسُرُّه
وأيُّ نعيمٍ في حياة ٍ وراءها
إذا كانَ عقبى كلَّ حي منية ٌ
ومن عجبٍ أنا نرى الحقَّ جهرة
يودُّ الفتى في كلَّ يومٍ لبانة
طماعة ُ نفسٍ توردُ المرءَ مشرعاً
أَرَى كُلَّ حَيٍّ غَافِلاً عَنْ مَصِيرِهِ
فَأين الأُلَى شَادُوا، وَبَادوا؟ أَلَم نَكُن
مَضَوْا، وَعَفَتْ آثارُهُمْ غَيْرَ ذُكْرَة ٍ
سلِ الأورقَ الغريدَ في عذباتهِ
تَرَجَّحَ فِي مَهْدٍ مِنَ الأَيْكِ، لا يَنِي
ينوحُ على َ فقدِ الهديلِ، ولم يكنْ
وَشَتَّانَ مَنْ يَبْكِي عَلَى غَيْرِ عِرْفَة
لَعَمْرِي لَقَدْ غَالَ الرَّدَى مَنْ أُحِبُّهُ
وَ أيُّ حياة بعدَ أم فقدتها
تَوَلَّتْ، فَوَلَّى الصَّبْرُ عَنِّي، وَعَادَنِي
وَلَمْ يَبْقَ إِلّا ذُكْرَة تَبْعَثُ الأَسى
وَ كانتْ لعيني قرة وَلمهجتي
فَلَوْلاَ اعْتقادِي بِالقضَاءِ وَحُكمِهِ
فيا خبراً شفَّ الفؤادَ؛ فأوشكتْ
إِلَيْكَ؛ فَقَدْ ثَلمتَ عَرشاً مُمنعاً
أشادَ بهِ الناعي، وكنتُ محارباً
وَطَارَتْ بِقَلْبِي لَوْعَة ٌ لَوْ أَطَعْتُهَا
وَلَكِنَّنِي رَاجَعْتُ حِلْمِي، لأَنْثَنِي
فَلَمَّا اسْتَرَدَّ الْجُنْدَ صِبْغٌ مِنَ الدُّجَى
صَرَفْتُ عِنَانِي رَاجِعاً، وَمَدَامِعِي
فَيَا أُمَّتَا؛ زَالَ الْعَزَاءُ، وَأَقْبَلَتْ
وَكُنْتُ أَرَى الصَّبْرَ الْجَمِيلَ مَثُوبَة ً
وَكيفَ تلذُّ العيشَ نفسٌ تدرعتْ
تألمتُ فقدانَ الأحبة جازعاً
وَ قدْ كنتُ أخشى أنْ أراكِ سقيمة
بَلَغْتِ مَدَى تِسْعِينَ فِي خَيرِ نِعْمَة
إِذَا زَادَ عُمْرُ الْمَرْءِ قَلَّ نَصِيبُهُ
فيا ليتنا كنا تراباً، ولم نكن خلقنا
أَبَى طَبْعُ هَذَا الدَّهْرِ أَنْ يَتَكَرَّمَا
أَصَابَ لَدَينَا غِرة فَأَصَابَنَا
وَ كيفَ يصونُ الدهرُ مهجة َ عاقلٍ
هوَ الأزلمُ الخداعُ ، يحفرُ إنْ رعى
فَكَمْ خَانَ عَهْداً، واسْتَبَاحَ أَمَانَة ً
فإن تكنِ الأيامُ أخنتْ بصرفها
وإني لأدري أنَّ عاقبة الأسى
وَلَكِنَّهَا نَفْسٌ تَرَى الصَّبْرَ سُبَّة
وَكَيْفَ أَرَانِي نَاسِياً عَهْدَ خُلَّة ٍ
وَلَوْلاَ أَلِيمُ الْخَطْبِ لَمْ أَمْرِ مُقْلَة ً
فيا ربة َ القبرِ الكريمِ بما حوى
وَهَلْ يَسْتَطِيعُ الْمَرْءُ فِدْيَة راحِلٍ
سقتكِ يدُ الرضوانِ كأسَ كرامة ٍ
ولا زال ريحان التحية ناضراً
لِيَبْكِ عَلَيْكِ الْقَلْبُ، لاَ الْعَينُ؛ إِنَّنِي
فواللهِ لاَ أنساكِ ما ذرَّ شارق
عَلَيك سَلاَم لاَ لِقاءَة َ بَعدَهُ
أحنُ إليكِ يا منْ أنتِ مِني
أذوبُ وأبتغي مِنْكِ الوصالَ
واحلمُ كلَ ليلٍ أن أراكِ
تُرتلُ نسمةُ الليل طقوساً
يُصاحبني الحنينُ لوجه أُمي
يخالط طيبها روحي ودمي
ماذا أسجلُ في أمي وقد رحلتْ
ماذا أقول وآمالي تبدّدُها
أأجعل الدمع يا أمّاهُ يرسمُهُ
أم أترك القلب يمضي في توجّعِهِ
قولي لمهجة محتار تمزّقهُ
قدكنت كالروض يا أماهُ تطربني
واليوم ذكراكِ تطويني على وجع