اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
شعر العصر الجاهلي هو الشعر الذي قاله شعراء العرب قبل الإسلام، وتميز بمعانيه العميقة، ووجود الحكمة بشكل كبير وواضح، وتتميز القصيدة الواحدة في العصرالجاهلي بتعدد مواضيعها، وفي الشعر يقوم الشعراء بالتعبير عن عواطفهم لمن يحبون، وهناك العديد من القصائد الشعرية التي قام الشعراء بصياغتها في العصر الجاهلي وهنا نذكر بعضاً منها.
حاتم الطائي شاعر عربي من العصر الجاهلي، تميز بكرمه فكان يُحسن إكرام ضيفه، وقد قامت زوجته بطلب الطلاق منه لهذا السبب، وله من الذرية بنت وصبي، وفي هذه القصيدة يتكلم حاتم الطائي مع زوجته مايا بنت عبد الله:
أَيا اِبنَةَ عَبدِ اللَهِ وَاِبنَةَ مالِك
إِذا ما صَنَعتِ الزادِ فَاِلتَمِسي لَهُ
أَخاً طارِقاً أَو جارَ بَيتٍ فَإِنَّني
وَإِنّي لَعَبدُ الضَيفِ ما دامَ ثاوِي
النابغة الذبياني شاعر جاهلي، ولد عام 535م وتوفي عام 604م، ولقب بهذا الاسم لأنّه أبدع في الشعر دفعة واحدة، وهنا في هذه القصيدة يمدح النابغة الذبياني النعمان بن المنذر فيقول:
أَهاجَكَ مِن سُعداكَ مَغنى المَعاهِدِ
تَعاوَرَها الأَرواحُ يَنسِفنَ تُربَها
بِها كُلُّ ذَيّالٍ وَخَنساءَ تَرعَوي
عَهِدتُ بِها سُعدى وَسُعدى غَريرَةٌ
لَعَمري لَنِعمَ الحَيِّ صَبَّحَ سِربَنا
يَقودُهُمُ النُعمانُ مِنهُ بِمُحصَفٍ
وَشيمَةِ لا وانٍ وَلا واهِنِ القُوى
فَآبَ بِأَبكارٍ وَعونٍ عَقائِلٍ
يُخَطَّطنَ بِالعيدانِ في كُلِّ مَقعَدٍ
وَيَضرِبنَ بِالأَيدي وَراءَ بَراغِزٍ
غَرائِرُ لَم يَلقَينَ بَأساءَ قَبلَها
أَصابَ بَني غَيظٍ فَأَضحَوا عِبادَهُ
فَلا بُدَّ مِن عَوجاءَ تَهوي بِراكِبٍ
تَخُبُّ إِلى النُعمانِ حَتّى تَنالَهُ
فَسَكَّنتَ نَفسي بَعدَما طارَ روحُها
وَكُنتُ اِمرَأً لا أَمدَحُ الدَهرَ سوقَةٍ
سَبَقتَ الرِجالَ الباهِشينَ إِلى العُلى
عَلَوتَ مَعَدّاً نائِلاً وَنِكايَةً
عمرو بن كلثوم شاعر جاهلي ولد في البحرين عام 526م وتوفي عام 584م، وهو من أصحاب المعلقات الذين برز اسمهم في العصر الجاهلي آنذاك، ومن أجمل قصائده:
أنذرت أعدائي غدا
لا مرعيا مرعى لهم
حلوا إذا ابتغي الحل
كم من عدو جاهد
يغتاب عرضي غائبا
يبدي كلاما لين
إني امرؤ أبدي مخ
من عصبة شم الأنو
أفناء تغلب والدي
والرافعين بناءهم
والمانعين بناتهم
والمطعمين لدى الشتا
ولقد شهِدت الخيل تح
نازعت أولاها الكتي
عنترة بن شداد من أبرز شعراء العصر الجاهلي، واشتهر شعره بالغزل العفيف، وقتل على يد الأسد الرهيص الطائي، وهنا يتغزل الشاعر عنترة بن شداد في محبوبته عبلة:
بين العقيق وبينَ برْقَة ِ ثهْمَد
يا مسرحَ الآرام في وادي الحمى
في أَيمَن العَلميْن دَرْسُ مَعالمٍ
منْ كلّ فاتنة ٍ تلفتْ جيدُها
يا عبْلُ كمْ يُشْجَى فُؤَادي بالنَّوى
كيف السُّلوُّ وما سمعتُ حمائماً
ولقدْ حبستُ الدَّمع لا بخلاً بهِ
وسألتُ طير الدَّوح كم مثلي شجا
ناديتهُ ومدامعي منهلة ٌ
لو كنتَ مثلي ما لبثت ملوّناً
رَفعوا القبابَ على وُجوهٍ أشْرَقَتْ
واسْتوْقفُوا ماءَ العُيونِ بأعينٍ
والشمسُ بين مضرَّجِ ومبلجٍ
يطلعنَ بين سوالفٍ ومعاطف
قالوا اللّقاء غداً بمنْعَرَج اللِّوى
وتخالُ أنفاسي إذا ردَّدتها
وتنوفة ٍ مجهولة ٍ قد خضتها
باكرتها في فتية ٍ عبسية ٍ
وتَرى بها الرَّاياتِ تَخفُقُ والقنا
فهناك تنْظرُ آلُ عَبْسٍ مَوْقفي
وبوارقُ البيض الرقاقِ لوامعٌ
وذوابلُ السُّمر الدّقاق كأَنّها
وحوافرُ الخيل العتاق على الصفا
باشرْتُ موكبها وخضتُ غُبارَها
وكررتُ والأبطالُ بينَ تصادم
وفَوارسُ الهيجاءِ بينَ ممانعٍ
والبيضُ تلمعُ والرِّماح عواسلٌ
ومُوسَّدٍ تَحْتَ التُّرابِ وغيرُهُ
والجوُّ أقتمُ والنجومُ مضيئة ٌ
أقحمتُ مهري تحتَ ظلّ عجاجة
رَغَّمتُ أنفَ الحاسِدينَ بسَطْوتي
زهير بن أبي سلمى شاعر جاهلي، سميت قصائده بالحوليات؛ وذلك لأنّه كان يُنظم قصائده في شهر ويرتبها في سنة، وكان زهير بن أبي سلمى محبوباً من الجميع لحكمته وأخلاقه العالية، ومن روائعه في الشعر:
صَحا القلبُ عن سلمى وقد كاد لا يسلو
وقد كنتُ مِن سَلمَى سِنينَ ثَمانياً
وكنتُ إذا ما جئتُ يوماً لحاجةٍ
وكلُّ محبٍّ أعقبَ النأيُ لبهُ
تَأوّبَي ذِكْرُ الأحِبّة ِ بَعدَما
فأقسمتُ جهداً بالمنازلِ من منى ً
لأرْتَحِلَنْ بالفَجْرِ ثمّ لأدأبَنْ
إلى مَعشَرٍ لم يُورِثِ اللّؤمَ جَدُّهُمْ
تربصْ فإنْ تقوِ المروراة ُ منهمُ
وما يَكُ مِنْ خَيرٍ أتَوْهُ فإنّمَا
بلادٌ بها نادَمْتُهُمْ وألِفْتُهُمْ
إذا فزعوا طاروا إلى مستغيثهم
بخيلٍ عليها جنة ٌ عبقرية ٌ
وإنْ يُقْتَلُوا فيُشْتَفَى بدِمائِهِمْ
عَلَيها أُسُودٌ ضارِياتٌ لَبُوسُهُمْ
إذا لَقِحَتْ حَرْبٌ عَوَانٌ مُضِرّة ٌ
قُضاعِيّة ٌ أوْ أُخْتُها مُضَرِيّة ٌ
تَجِدْهُمْ على ما خَيّلَتْ همْ إزاءها
يحشونها بالمشرفية ِ والقنا
تِهامونَ نَجْدِيّونَ كَيْداً ونُجعَة ً
هُمُ ضَرَبُوا عَن فَرْجِها بكَتيبَة ٍ
مَتى يَشتَجرْ قوْمٌ تقُلْ سرَواتُهُمْ
همُ جددوا أحكامَ كلِّ مضلة ٍ
بعزمة ِ مأمور مطيعٍ وآمرٍ
ولستُ بلاقٍ بالحجازِ مجاوراً
بلادٌ بهَا عَزّوا مَعَدّاً وغَيْرَهَا
وهم خير حيٍّ من معدٍّ علمتهمْ
فَرِحْتُ بما خُبّرْتُ عن سيّدَيكُمُ
رأى اللهُ بالإحسانِ ما فعلا بكمُ
تَدارَكْتُما الأحلافَ قد ثُلّ عَرْشُها
فأصْبَحتُما منهَا على خَيرِ مَوْطِنٍ
رأيتُ ذوي الحاجاتِ حولَ بيوتهم
هنالكَ إنْ يستخبلوا المالَ يخبلوا
وفيهمْ مقاماتٌ حسانٌ وجوهها
وإنْ جئتهم ألفيتَ حولَ بيوتهم
وإنْ قامَ فيهِمْ حامِلٌ قال قاعِدٌ
على مكثريهم حقُّ من يعتريهمُ
سعى بعدهم قومٌ لكي يدركوهمُ
فما كانَ من خيرٍ أتوه فإنَّما
هل ينبتُ الخطيَّ إلاَّ وشيجهُ