اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
النابغة الذبياني زياد بن معاوية بن ضباب المري الذبياني، ولد عام 535م وتوفي عام 604م، لقب النابغة بهذا اللقب لأنّه نبغ في الشعر أي أبدع في الشعر دفعة واحدة، وهناك العديد من أشعاره وهنا نذكر جزء منها.
تعتبر قصيدة النصيف من من قصائد النابغة الذبياني في الغزل:
سَقَطَ النّصيفُ، ولم تُرِدْ إسقاطَهُ
بمُخَضَّبٍ رَخْصٍ، كأنّ بنانَهُ
نظرَتْ إليك بحاجة ٍ لم تَقْضِها
قامتْ تراءى بينَ سجفيْ كلة
أوْ دُرّة ٍ صَدَفِيّة ٍ غوّاصُها
أو دُميَة ٍ مِنْ مَرْمَرٍ، مرفوعة
لو أنها عرضتْ لأشمطَ راهب
لرنا لبهجتها وحسنِ حديثها
ومن قصائد النابغة الذبياني في مدح النعمان بن المنذر:
أَهاجَكَ مِن سُعداكَ مَغنى المَعاهِدِ
تَعاوَرَها الأَرواحُ يَنسِفنَ تُربَها
بِها كُلُّ ذَيّالٍ وَخَنساءَ تَرعَوي
عَهِدتُ بِها سُعدى وَسُعدى غَريرَةٌ
لَعَمري لَنِعمَ الحَيِّ صَبَّحَ سِربَنا
يَقودُهُمُ النُعمانُ مِنهُ بِمُحصَفٍ
وَشيمَةِ لا وانٍ وَلا واهِنِ القُوى
فَآبَ بِأَبكارٍ وَعونٍ عَقائِلٍ
يُخَطَّطنَ بِالعيدانِ في كُلِّ مَقعَدٍ
وَيَضرِبنَ بِالأَيدي وَراءَ بَراغِزٍ
غَرائِرُ لَم يَلقَينَ بَأساءَ قَبلَها
أَصابَ بَني غَيظٍ فَأَضحَوا عِبادَهُ
فَلا بُدَّ مِن عَوجاءَ تَهوي بِراكِبٍ
تَخُبُّ إِلى النُعمانِ حَتّى تَنالَهُ
فَسَكَّنتَ نَفسي بَعدَما طارَ روحُها
وَكُنتُ اِمرَأً لا أَمدَحُ الدَهرَ سوقَةٍ
سَبَقتَ الرِجالَ الباهِشينَ إِلى العُلى
عَلَوتَ مَعَدّاً نائِلاً وَنِكايَةً
تعتبر قصيدة دعاكَ الهوى واستجهلتك المنازل من أجمل قصائد النابغة الذبياني:
دعاكَ الهوَى واستَجهَلَتكَ المنازِلُ
وقفتُ بربعِ الدارِ قد غيرَ البلى
أسائلُ عن سُعدى وقد مرّ بعدَنا
فسَلّيتُ ما عندي برَوحة ِ عِرْمِسٍ
موثقة ِ الأنساءِ مضبورة ِ القرا
كأني شَددَتُ الرّحلَ حينَ تشذّرَتْ
أقَبَّ كعَقدِ الأندَريّ مُسَحَّجٍ
أضرّ بجرداءِ النسالة سمحج
إذا جاهدتهُ الشدّ جدّ وإنْ ونتْ
وإنْ هبطا سهلاً أثارا عجابة ً
ورَبِّ بني البَرْشاءِ ذُهْلٍ وقَيسِها
لقد عالني ما سرها وتقطعتْ
فلا يَهنىء الأعداءَ مصرَعُ مَلْكِهِمْ
وكانتْ لهمْ ربعية ٌ يحذرونها
يسيرُ بها النعمانُ تغلي قدورهُ
يَحُثّ الحُداة َ، جالِزاً برِدائِهِ
يقولُ رجالٌ يُنكِرونَ خليقَتي:
أبَى غَفْلتي أني إذا ما ذكَرْتُهُ
وأنّ تلادي إنْ ذكرتُ وشكتي
حباؤكَ وو العيسُ العتاقُ كأنها
فإنْ تَكُ قد ودّعتَ غيرَ مُذَمَّمٍ
فلا تبعدنْ إنّ المنية َ موعدٌ
فما كانَ بينَ الخيرِ لو جاء سالماً
فإنْ تَحيَ لا أمْلَلْ حياتي وإن تمتْ
فآبَ مصلوهُ بعينٍ جلية
سقى الغيثُ قبراً بينَ بصرى وجاسمٍ
ولا زالَ ريحانٌ ومسكٌ وعنبرٌ
وينبتُ حوذاناً وعوفاً منوراً
بكى حارِثُ الجَولانِ من فَقْدِ ربّه
قُعُودا له غَسّانُ يَرجونَ أوْبَهُ
وفي هذه القصيدة يصف الذبياني الشكوى من الهموم ووصف طول الليل قائلاً:
كليني لهمٍ يا أميمة ناصبِ
تطاولَ حتى قلتُ ليسَ بمنقضٍ
و صدرٍ أراحَ الليلُ عازبَ همهِ
عليَّ لعمرو نعمة بعد نعمة
حَلَفْتُ يَميناً غيرَ ذي مَثْنَوِيّة
لئِن كانَ للقَبرَينِ قبرٍ بجِلّقٍ
وللحارِثِ الجَفْنيّ سيّدِ قومِهِ
و ثقتُ له النصرِ إذ قيلَ قد غزتْ
بنو عمه دنيا وعمرو بنُ عامرٍ
إذا ما غزوا بالجيشِ حلقَ فوقهمْ
يُصاحِبْنَهُمْ، حتى يُغِرْنَ مُغارَهم
تراهنّ خلفَ القوْمِ خُزْراً عُيُونُها
جوَانِحَ، قد أيْقَنّ أنّ قَبيلَهُ
لُهنّ علَيهِمْ عادة ٌ قد عَرَفْنَها
على عارفاتٍ للطعانِ عوابسٍ
إذا استُنزِلُوا عَنهُنّ للطّعنِ أرقلوا
فهمْ يتساقونَ المنية َ بينهمْ
يطيرُ فضاضاً بينها كلُّ قونسٍ
ولا عَيبَ فيهِمْ غيرَ أنّ سُيُوفَهُم
تورثنَ منْ أزمانِ يومِ حليمة
تَقُدّ السَّلُوقيَّ المُضاعَفَ نَسْجُهُ
بضَرْبٍ يُزِيلُ الهامَ عن سَكَناتِهِ
لهمٌ شيمة لم يعطها اللهُ غيرهمْ
محلتهمْ ذاتُ الإلهِ ، ودينهمْ
رقاقُ النعالِ ، طيبٌ حجزاتهمْ
تُحَيّيهم بيضُ الولائِدِ بينَهُم
يصونونَ أجساداً قديماً نعيمُها
ولا يحسِبُونَ الخيرَ لا شَرّ بعدهُ
حَبَوتُ بها غسّانَ إذْ كنتُ لاحقاً
وفي قصيدة أمن آل مية رائح أو مغتد يصف الشاعر زوجة النعمان بعد أن طلب منه ذلك قائلاً:
أمِنَ آلِ مَيّة َ رائحٌ، أو مُغْتَدِ
أَفِل التّرَحّلُ، غير أنّ ركابنا
زَعَمَ البَوارِحُ أنّ رِحْلَتَنا غَداً
لا مرحباً بغدٍ ولا أهلاً بهِ
حانَ الرّحيلُ ولم تُوَدِّعْ مهدَداً
في إثْرِ غانِيَة ٍ رَمَتْكَ بسَهَمِها
غنيتْ بذلك غذ همُ لكَ جيرة
ولقد أصابَتْ قَلبَهُ مِنْ حُبّهَا
نَظَرَتْ بمُقْلَة ِ شادِنٍ مُتَرَبِّبٍ
والنظمُ في سلكٍ يزينُ نحرها
صَفراءُ كالسِّيرَاءِ، أكْمِلَ خَلقُها
والبَطنُ ذو عُكَنٍ، لطيفٌ طَيّهُ
محطُوطَة ُ المتنَينِ، غيرُ مُفاضَة
قامتْ تراءى بينَ سجفيْ كلة
أوْ دُرّة ٍ صَدَفِيّة ٍ غوّاصُها
أو دُميَة ٍ مِنْ مَرْمَرٍ، مرفوعة
سَقَطَ النّصيفُ، ولم تُرِدْ إسقاطَهُ
بمُخَضَّبٍ رَخْصٍ كأنّ بنانَهُ
نظرَتْ إليك بحاجة ٍ لم تَقْضِها
تَجْلُو بقادِمَتَيْ حَمامة أيكَة
كالأقحوانِ، غَداة َ غِبّ سَمائِه
زَعَمَ الهُمامُ بأنّ فاها بارِدٌ
زَعَمَ الهُمامُ ولم أذُقْهُ أنّهُ
زَعَمَ الهُمامُ، ولم أذُقْهُ، أنّهُ
أخذ العذارى عِقدَها، فنَظَمْنَهُ
لو أنها عرضتْ لأشمطَ راهبٍ
لرنا لبهجتها وحسنِ حديثها
بتَكَلّمٍ، لو تَستَطيعُ سَماعَهُ
و بفاحمٍ رجلٍ أثيثٍ نيتهُ
فإذا لَمستَ لمستَ أجخثَمَ جاثِماً
وإذا طَعَنتَ طعنتَ في مستهدفٍ
وإذا نزعتَ نزعتَ عن مستحصفٍ
وإذا يعضّ تشدهُ أعضاؤهُ
ويكادُ ينزِعُ جِلدَ مَنْ يُصْلى به
لا واردٌ منها يحورُ لمصدر