اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
يقول عنترة بن شدّاد:
طال الثَّواءُ على رُسوم المنْزل
فوقفت في عرصاتها متحيراً
لَعِبَتْ بها الأَنْواءُ بعد أنيسها
أفَمِنْ بكاءِ حمامة ٍ في أيكة ٍ
كالدرِّ أو فضض الجمانِ تقطعت
لما سمعتُ دعاءَ مرَّة إذ دعا
ناديتَ عبساً فاستجابوا بالقنا
حتى استباحوا آلَ عوفٍ عنوة ً
إني امرؤُ منْ خير عبسٍ منصباً
إنْ يُلحَقُوا أكْرُرْ وإنْ يُسْتلحَمُوا
حين النزول يكونُ غاية َ مثلنا
ولقد أبيتُ على الطَّوى وأظلهُ
وإذا الكَتيبة ُ أحْجَمتْ وتلاحظَتْ
والخيلُ تَعلمُ والفَوارسُ أنني
إذ لاَ أبادرُ في المضيق فوارسي
ولقد غدوت أمامَ راية ِ غالبٍ
بكَرتْ تخوفني الحتوفَ كأنني
فأَجَبْتُهَا إنْ المَنيَّة مَنْهلٌ
فاقني حياءك لا أبالكِ واعلمي
إنَّ المنيَّة لو تُمثَّلُ مُثِّلتْ
والخيلُ ساهِمة ُ الوجُوهِ كأَنَّما
وإذا حملتُ على الكريهِة لم أقلْ
يقول خليل مطران:
أَيُّهَا الفَارِسُ الشُّجَاعُ تَرَجَّلْ
شَدَّ مَا خَبَّ مُوجِفاً كُلَّ يَوْمٍ
دَمِيَتْ بِالرِّكَابِ شَاكِلَتَاهُ
هُزِلَتْ سُوقُهُ إِلَى أَنْ تَثَنَّتْ
وَخَبَا مِنْ جَبِينهِ نَجْمُ سَعْدٍ
هَكَذَا رُحْتَ تُرْهِقُ العُمْرَ حَثّاً
نَادِبِي أَدْهَم وَنَاعِي عُلاَهُ
لَمْ يَبِتْ فِي الثَّرَى فَتَى الْخَيْلِ لَكِنْ
يقول المتنبي:
ويوم كليل العاشقين كمنته
وعيني إلى أذني أغر كأنه
له فضلة من جسمه في إهابه
شققت به الظلماء أدني عنانه
وأصرع أي الوحش قفيته به
وما الخيل إلا كالصديق قليلة
إذا لم تشاهد غير حسن شياتها
يقول الأسعر الجعفي:
وَلَقَد عَلِمتُ عَلى تَجَنُّبِيَ الرَدى
راحوا بَصائِرُهُم عَلى أَكتافِهِم
نَهدُ المَراكِلِ لا يَزالُ زَميلُهُ
أَمّا إِذا اِستَدبَرتَهُ فَتَسوقُهُ
أَمّا إِذا اِستَعرَضتَهُ مُتَمَطِّراً
أَمّا إِذا اِستَقبَلتَهُ فَكَأَنَّهُ
إِنّي وَجَدتُ الخَيلَ عِزّاً ظاهِراً
وَيَبِتنَ بِالثَغرِ المَخوفِ طَوالِعاً
وَإِذا رَأَيتَ مُحارِباً وَمُسالِماً
وَخصاصَةُ الجُعفِيِّ ما صاحَبتَهُ
إِخوانُ صِدقٍ ما رَأَوكَ بِغِبطَةٍ
مَسَحوا لِحاهُم ثُمَّ قالوا سالِموا
وكَتيبَةٍ لَبَّستُها بِكَتيبَةٍ
لا يَشتَكونَ المَوتَ غَير تَغَمغُمٍ
يَخرُجنَ مِن خَلَلِ الغُبارِ عَوابِساً
يَتَخالَسونَ نُفوسَهُم بِنَوافِذٍ
فَإِذا شَدَدتُ شَدَدتُ غَيرَ مُكَذِّبٍ
يقول امرؤ القيس:
وَقَد أَغتَدي وَالطَيرُ في وُكُناتِها
مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقبِلٍ مُدبِرٍ مَعاً
كُمَيتٍ يَزِلُّ اللِبدُ عَن حالِ مَتنِهِ
مسحٍّ إذا ما السابحاتُ على الونى
على العقبِ جيَّاش كأن اهتزامهُ
يطيرُ الغلامُ الخفُّ على صهواته
دَريرٍ كَخُذْروفِ الوَليدِ أمَرّهُ
لهُ أيطلا ظبيٍ وساقا نعامة
كأن على الكتفين منه إذا انتحى
وباتَ عَلَيْهِ سَرْجُهُ وَلجامُهُ
فعنَّ لنا سربٌ كأنَّ نعاجَه
فأدبرنَ كالجزع المفصل بينه
فألحَقَنا بالهادِياتِ وَدُونَهُ
يقول عنترة بن شدّاد:
نحا فارسُ الشهباءِ والخيلُ جنحُ
ولولا يدٌ نالَتْهُ مِنَّا لأَصْبَحَتْ
فلا تَكْفُر النّعْمى وأثْن بفَضلِها
فإنْ يَكُ عبدُ الله لاقى فوَارساً
فقدْ أمكَنَتْ مِنْكَ الأَسِنَّة ُ عانياً
يقول الحيص بيص:
يا فارس الخيل تَردي في أعِنَّتها
اِنْ لَقَّبوكَ لدين المصطفى أسداً
تُغادر البطل الجحجاح في رهجٍ
وتفضلُ الغيث والأيامُ مُجدبَةٌ
حُبِّي ذوي الهمم العلياءِ أنْطقني
يقول أمل دنقل:
الفتوحات فى الأرض – مكتوبة بدماء الخيول
وحدودُ الممالك
رسمتها السنابك
والركابان : ميزان عدل يميل مع السيف
حيث يميل
اركضى أو قفى الآن .. أيتها الخيلُ :
لستِ المغيرات صبحا
ولا العاديات – كما قيل – ضبحا
ولاخضرة فى طريقك تُمحى
ولاطفل أضحى
إذا مامررت به ... يتنحَّى
وهاهى كوكبة الحرس الملكى..
تجاهد أن تبعث الروح فى جسد الذكريات
بدقِّ الطبول
اركضى كالسلاحف
نحو زوايا المتاحف..
صيرى تماثيل من حجرٍ فى الميادين
صيرى أراجيح من خشبٍ للصغار – الرياحين
صيرى فوارس حلوى بموسمك النبوى
وللصبية الفقراء حصاناً من الطينِ
صيرى رسوماً ... ووشماً
تجف الخطوط به
مثلما حفَّ – فى رئتيك – الصهيل !
(2)
كانت الخيلُ - فى البدءِ – كالناس
برِّيَّةً تتراكضُ عبر السهول
كانت الخيلُ كالناس فى البدءِ
تمتلكُ الشمس والعشب
والملكوتِ الظليل
ظهرها... لم يوطأ لكى يركب القادة الفاتحون
ولم يلنِ الجسدُ الحُرُّ تحت سياطِ المروِّض
والفمُ لم يمتثل للجام
ولم يكن ... الزاد بالكاد
لم تكن الساق مشكولة
والحوافر لم يك يثقلها السنبك المعدنى الصقيل
كانت الخيلُ برِّيَّة
تتنفس حرية
مثلما يتنفسها الناس
فى ذلك الزمن الذهبى النبيل
اركضى ... أو قفى
زمنٌ يتقاطعُ
واخترتِ أن تذهبى فى الطريق الذى يتراجعُ
تنحدرُ الشمس
ينحدرُ الأمس
تنحدر الطرق الجبلية للهوَّة اللانهائية
الشهب المتفحمة
الذكريات التى أشهرت شوكها كالقنافذِ
والذكريات التى سلخ الخوفُ بشرتها
كل نهر يحاول أن يلمس القاع –
كل الينابيع إن لمست جدولاً من جداولها
تختفى
وهى ... لاتكتفى
فاركضى أو قفى
كل دربٍ يقودك من مستحيل إلى مستحيل !!