اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
جعل الله -تعالى- الأذان خاصيّةً من خصائص الأمّة الإسلامية، وشعاراً دالّاً عليها، ولم يجعله أصواتاً فارغة المضمون؛ كالطبول أو الأبواق نحوها، بل كلماتٌ تشتمل على أصول عقائد المسلم، فتعلن التوحيد على الملأ، وتملأ الأسماع به، فكان للأذان حِكمٌ جليلةٌ عديدةٌ، حيث قال الإمام ابن همام -رحمه الله-: إنّ مقصود الإذان لا ينحصر على مجرّد الإعلام فقط، بل فيه نشرٌ لذكر الله -سبحانه-، وتذكيرٌ لعباده من الجنّ والإنس، وفيما يأتي بيانٌ لجانبٍ من حِكم مشروعيّة الأذان:
يُرفع الأذان بدخول وقت كُلّ صلاةٍ من الصلوات الخمس، فلا يجوز رفعه قبل دخول الوقت، ويسنّ للمؤذّن أن يؤذّن للفجر قبل وقت الأذان بمدّةٍ تتيح للصائم أن يتسحّر، وللنائم أن يستيقظ، وللمتهجّد أن يوتر، ثمّ يؤذّن لدخول وقت صلاة الفجر عند طلوع الفجر الصادق، وممّا يندب أيضاً أن يكون أذان الجمعة الأوّل قبل مدّةٍ تكفي لاغتسال المسلم، وتطيّبه، وذهابه إلى المسجد، أمّا الثاني فيكون بعد صعود الإمام على المنبر، ويتعلّق الأذان في الحضر بوقت دخول الصلاة، أمّا في السفر فهو متعلّقٌ بوقت أداء الصلاة، أي متى ما أراد المسافر أن يصلّي أذّن وأقام، ثمّ صلّى.
يجدر بمن يرفع الأذان من المؤذّنين أن يحرص على بعض الآداب، وفيما يأتي بيان جانبٍ منها: