اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
بعدما أرسلت قريش العديد من رجالها، وفي كلّ مرّةٍ يوضّح لهم رسول الله أنّه ما جاء للقتال، ومع ذلك فقد أصرّت قريش على القتال، وفي أثناء ذلك اقترب عددٌ من فرسان قريش إلى المسلمين، فقبض عليهم وعفا عنهم رسول الله، مع مبالغته وكثير حرصه على السلم، وقد رأى رسول الله أن يرسل إليهم أحداً من المسلمين؛ ليبلّغهم قصدهم، فرأى أن يرسل عثمان بن عفان رضي الله عنه؛ لما له من صلة قرابةٍ بينهم، فيقوموا بحمايته إن تعرّض للأذى، وقام سيّدنا عثمان بمهمّته، وأخبر قريشاً بما حمّله إياه النبيّ، ومع ذلك زاد إصرار قريش على القتال، وطال مكث سيدنا عثمان عندهم، وانتشر خبر مقتله بين المسلمين، فدعا رسول الله أصحابه على مبايعته على مقاتلة المشركين وعدم الفرار حتّى الموت انتقاماً لسيّدنا عثمان، فبايعوه على ذلك وكانت بيعة الرضوان، ثمّ عاد سيّدنا عثمان؛ ليخبر رسول الله أنّ قريشاً ترى في دخول رسول الله إلى مكّة إضعافاً وإهانةً لمكانتها بين القبائل، وأنّها لا تريد القتال، لكنّها إن اضطرت إليه خاضته، وأرسلت سهيل بن عمرو؛ لإجراء مفاوضات الصلح مع رسول الله، وانتهت مفاوضات الصلح إلى الشروط الآتية: