اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
للذبح في الإسلام شروطٌ تجب مراعاتها عند كل عملية ذبح، وهي ليست محصورة في طريقة الذبح وحدها، فهناك ويجب أن تتحقَّق كافة الشروط وتكون تامة ليكون ذبحاً على الطريقة الإسلامية الصحيحة.
فعن شروط الذابح، يجب أن يكون سماوي الدين، أي مسلماً أو من أهل الكتاب، عاقلاً بالغاً مميزاً، فلا يُشترط أن يكون الذابح رجلاً، بل يمكن للمرأة أن تذبح كذلك، ويجبل على الذابح ألا يكون مُحرِماً لحجٍّ أو عمرة، ويجب عليه النية والتسمية على الذبيحة قبل ذبحا وذلك بأن يقول "بسم الله، الله أكبر"، فلا تُصبح حلالاً إذا لم تتم التسمية قبل الذبح وذلك لقوله تعالى (وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ)[الأنعام:21].
فيجب أن تكون محدَّدة أي ذات حد، فتقطع أو تخرف بحدِّها لا بثقلها، ولا تكون الاداة سِناً كأن يقوم بذبحها بأسنانه؛ ولا ظفراً، فيذبحها بأظفاره، وفي ذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( فإذا قتلتُمْ، فأحسِنوا القتلةَ، وإذا ذبحتُمْ، فأحسِنوا الذَّبحَ، وليحدَّ أحدُكُم شفرتَهُ، وليُرِحْ ذبيحتَهُ )[صحيح]. في هذا الحديث الشريف الكثير من الرحمة حتى للبهائم، فالإحسان في القتل ختى لا تتألم الذبيحة، وكذلك حد الشفرة حتى لا تؤلمه أثناء عملية الذبح. ومن السنن التي تتَضمنُّها عملية الذبح؛ هو عدم ذبح بهيمة أمام الأخرى، وألا ترى السكين حتى لا تخاف، وهذا ما جاء في حديث المصطفى صلى الله عليه وسلم حين رأى رجلاً يحد شفرته وهو يضع رجله على صفحة الشاة التي ينوي ذبحها فقال ( أتريدُ أن تُميتَها موتاتٍ هلَّا حَدَدْتَ شَفْرَتكَ قبلَ أنْ تُضجِعَها)[صحيح]
أما شروط الذبيحة، أن يكون مما يحل أكله، كبهيمة الأنعام من غنمٍ وبقر وإبل، أو من الطيور كالدجاج والبط والوز، أن يقطع الأوداج التي يجب قطعها وهي أربعة، الحلقوم والمريء وعرقان في صفحتي العنق، ولا يتجاوز عن ذلك إلا في التي تمتنع. فلا يجوز له أن يتمادى في الذبح حتى يصل إلى الحبل الشوكي فيقطعه، لأن في ذلك من التعذيب الغير ضروري للذبيحة. وأن تكون الذبيحة على قيد الحياة عند ذبحها، وأن تموت بفعل الذبح لا بغيره، فلا يقوم الذابح بإلقاء حجرٍ عليها لتموت بسرعة وغيرها من الأمور التي تجعل الموت بسببٍ غير الذبح. ويُستحب أن يستقبل الذابح القبلة عند الذبح والذبيحة كذلك، وهي ليست من الشروط الواحبة بل مستحبة.