اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
كانت شركة إكسون موبيل شركة رائدة في عالم الأعمال لمواجهة قضية تغير المناخ إذ قدمت تمويلاً كبيراً لعدة منظمات من أجل إنكار مشكلة الاحتباس الحراري. أحصت ماذر جونز حوالي 40 منظمة مولتها إكسون «إما أنها سعت لتقويض النتائج السائدة بشأن تغير المناخ العالمي أو أنها حاولت الحفاظ على ارتباطاتها مع مجموعة من العلماء المنكرين والذين يواصلون القيام بذلك». تلقّت هذه المنظمات بين عامي 2000 و2003 تمويلاً قُدر بثمانية ملايين دولارات.
كما لعبت دوراً كبيراً في التأثير على سياسة إدارة بوش للطاقة بما في ذلك اتفاقية كيوتو إذ أنفقت 55 مليون دولاراً للضغط على القرارات منذ عام 1999 وامتلكت اتصالات مباشرة مع كبار السياسيين بالإضافة إلى أنها كانت عضواً قيادياً في الائتلاف العالمي للمناخ، وقد شجعت وساعدت في عام 2002 على استبدال روبيرت واتسون رئيس الفريق الحكومي الدولي المعني بقضية تغير المناخ وعادت لتنفق 100 مليون دولار على المشروع العالمي للمناخ والطاقة بالتعاون مع جامعة ستانفورد وبرامج أخرى في مؤسسات أخرى مثل معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا وجامعة كارنيجي ميلون والوكالة الدولية لبحوث وتطوير غازات الاحتباس الحراري والتابعة للوكالة الدولية للطاقة.
تلقت بعض أنشطة شركة إكسون في مجال التغير المناخي انتقادات قوية من بعض المجموعات البيئية بما في ذلك المنشور الصادر عن حملة أوقفوا إسو والذين نشروا ملصقاً مكتوب عليه «لا تشترِ من إسو» متضمناً يد نمر تحرق الأرض للتعبير على أن انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي تنتجها هذه الشركة أعلى بأكثر من 50% من انبعاثات شركة بريتيش بتروليوم البريطانية المنافسة بالرغم من أن إنتاج الشركة من النفط لا يفوقها بالشكل الكثير.
تسببت إكسون موبيل وأسلافها وفقاً لدراسة أُجريت عام 2004 بتكليف من مجموعة أصدقاء الأرض بنسبة 4.7 وحتى 5.3% من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون التي صنعها الإنسان في العالم بين عامي 1882 وحتى 2002، واقترحت المجموعة أن مثل هذه الدراسات يمكن أن تشكل الأساس القانوني لاتخاذ إجراءات ضدهم في نهاية المطاف.
انسحبت شركة بريتيش بتروليوم (بي بّي) التحالف العالمي للمناخ عام 1997 بعد أن صرحت بأن ظاهرة الاحتباس الحراري هي مشكلة تجب معالجتها، وبالرغم من أنها انضمت لاحقاً لجماعات الضغط على الحكومة الأسترالية كي لا تصادق على اتفاقية كيوتو في حال لم تفعل الولايات المتحدة ذلك، إلا أن الرئيس التنفيذي للشركة اللورد براون أعلن في خطاب له في مارس 2002 أن الاحترار العالمي مشكلة حقيقية ويحتاج لاتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجته قائلاً إن «لا يمكن للشركات المؤلفة من أشخاص ذوي مهارات عالية ومدربين العيش في حالة إنكار للأدلة المتزايدة والتي جمعها المئات من أفضل العلماء حول العالم» درست شركة بريتيش بتروليوم في عام 2005 طريقة لعزل الكربون ضمن أحد حقول النفط ببحر الشمال عن طريق ضخ ثاني أكسيد الكربون فيها، واستمرت بقيادة رئيسها التنفيذي اللورد جون براون خلال عام 2006 باتخاذ مواقف رائدة بشأن تغير المناخ، كما خفضت انبعاثاتها التشغيلية من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 10% وتستثمر مبلغاً وصل لـ 8 مليار دولار من أجل دعم مجال الطاقة المتجددة على مدار السنوات العشر القادمة. أطلقت الشركة مؤخراً حملة «الهدف الصفري» في المملكة المتحدة من أجل تشجيع عملائها على تعويض انبعاثات سياراتهم عندما يملؤوها بالوقود.