اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
الكلمة المفتاح في شخصية مصر الطبيعية هي البساطة، بساطة تتجلى في بنيتها و سمات وجهها التضاريسى ممتدة إلى مناخها و قاعدتها الجيولوجية الراسخة القديمة (أقدم عصور البناء الجيولوجى ) لم تتعقد عملية بنائها إنما خضعت لإيقاع منتظم يتراوح بين الإضافة و الإزالة في علاقة متواترة بين البحر واليابس و يأتى أخيرا النهر ليضيف إلى صحروايتها تأثيره المورفولوجى الخاص على طول مجراه متمثلا في الوادى والدلتا والفيوم.
الفصل الأول بعنوان أرض مصر: يبدأ رواية مصر الطبيعية من الماضى الأركى السحيق منذ كانت نواة جيولوجية و يتابعها و هي تتخذ مورفولوجيتها الحالية عبر سلسلة من عمليات من طغيان البحر وانحساره وتحليل كامل متكامل لخريطة مصر الجغرافية في ضوء ثلاثية خطوط الطبيعية (النهر والصحراء والبحر ) مبرهنا على بساطة جغرافية مصر و كاشفا عما تخبئ جيولوجيتها من انتظام و تناظر.
الفصل الثانى والثالث بعنوان تاريخ حياة نهر و تغيرات النيل التاريخية: محاولة لتحديد ميلاد النيل متى ظهر و أصله وتكون الدلتا ودينامكية النهر وإيقاع حركته ودراسة تغيرات المجرى على مر التاريخ و تغيرات فروع الدلتا مدعما نظرياته بالخرائط.
و يبدأ الفصل الرابع بعنوان وجه مصر بتلخيص وجه مصر الطبيعى و تقسيم سطحها إلى أقسامه المصرية في لمسات خاطفة و و بساطة جغرافينها التي تتجلى في السيمترية أو التناظر الذي يسود عناصر اللاندسكيب الطبيعى في مصر فيقول ” فعلى جانبى الوادى الذي تحف به حافتان هضبيتان في توازن ملحوظ تتناظر صحراوان في الشرق و الغرب بصفة مستمرة و الوادى نفسه –على وحدته الاساسية- ينقسم ما بين الدلتا و الصعيد .. الذين يتوازنان بدورهما في استقامة واضحة ما بين الشمال و الجنوب و حول الجميع يتناظر بحران رئيسيان في الشمال و الشرق “
تقع دراسة الصحراوات في 6 فصول( 5-10) يتناول فيها دراسة الصحراء الغربية والصحراء الشرقية من حيث الأبعاد المكانية وشكلها العام والخصائص الرئيسية ومنخفضاتها ونظريات تكوينها وتحليل تكويناتها الصخرية وأقاليم كل منهما و يتابع كل إقليم بما يقتضيه من تفصيل من النواحى الجيولوجية والبنيوية والتضاريس: من حيث الشكل والامتداد وتركيبه الجيولوجى ومناخه وشبكة تصريفها الأساسية.
ثم ينتقل لدراسة صحراء شبه جزيرة سيناء التي تحظى باهتمام من جمال حمدان في كل كتبه من النواحى الطبيعية و البشرية والجيواستراتيجية وأهميتها الجغرافية والتاريخية وخصائصها حيث يستهلها بشبكة التصريف و تحليل عقديتها المناخية والنباتية ومواردها واقتصاديتها وهيكلها العمرانى وأقاليمها وخليجيها السويس والعقبة.
و يضم أربعة فصول(11- 14) تتناول الجوانب الطبيعية للنيل يبدأها بفيزوغرافية النهر (الامتداد وانحدار المجرى والخوانق والجنادل والأودية المنتهية إليها والتعرجات وفرعا الدلتا والجزر النهرية والبحيرات المتقطعة ) ثم موروفولوجية الوادى والفيوم والدلتا حيث يبدأ بالوادى من حيث البنية والتضاريس وأشكال الارض وأسماء الأماكن ثم أقاليم الوادى ثم متابعا إلى الفيوم فيستهلها بالتركيب الجيولوجى ثم الإطار الاقليمى ووجه الفيوم وهيدرولوجية الفيوم و يختمها بأقاليم الفيوم الطبيعية مع إشارات مسهبة لمنخفض الريان وأخيرا الدلتا يتصدرها عنوان النضج الفيزوجغرافى ووراءه عناوينه التفصيلية من المساحة والبروز والبحيرات والساحل الانسيابى شكل ورقعة الدلتا وأقاليم الدلتا الطبيعية في إشارات مسهبة لنطاقها الشمالى و بحيراته .