اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لتعريف الشخصية الإيجابية عدة مناحي: الأول منها سرد الخصائص المميزة لتلك الشخصية، والثاني المقارنة بين خصائص الشخصية الإيجابية، وخصائص الشخصية السلبية. أما المنحى الثالث، فيقوم على اقتراح تنظيم متكامل لتلك الخصائص.
تتميز الشخصية الإيجابية بالسعادة والرضا عن الحياة، وبتفسير المواقف بطريقة أكثر إيجابية، وبالبحث عن المواقف التي ترتبط بسمات شخصياتهم ودوافعهم؛ فالانبساطي يقضي وقتاً أطول في المواقف الاجتماعية، والمناشط البدنية، خاصة إذا كان اختيار هذه المواقف وتلك المناشط يتم بحرية. وتتسم الشخصية الإيجابية بالتفاؤل وتقدير الأحداث على أنها مُجلبة للسرور، ويتذكرون أحداثاً أكثر إيجابية، وتكون تداعياتهم الحرة أكثر مجلبة للسرور.
ويرتبط الانبساط بالسعادة والشعور بالرضا وبالمشاعر الإيجابية. ويهيئ الانبساط الناس لأن يمروا بأحداث حياة سعيدة، خاصة في مجال الصداقة والعمل، وهذه تقود، من ثم، إلى درجة عالية من الهناء الإيجابي، وإلى زيادة الانبساطية.
ومن خصائص الشخصية الإيجابية ارتفاع الضبط الداخلي؛ إذ يعتقدون أن الأحداث تقع تحت سيطرتهم، وليست بيد الآخرين أو الحظ. ويزداد لدى هذه الشخصية الشعور الذاتي بالهناء، الذي يرتبط بارتفاع الضبط الداخلي.
ويشعر صاحب الشخصية الإيجابية بأعلى درجات السعادة عندما يستطيع حل صراعاته الداخلية، وتحقيق درجة من التكامل في شخصيته. كما وجد أن الذين يكشفون عن درجة منخفضة من التفاوت، بين صورة الذات والذات المثالية وبين التطلعات والإنجازات، هم أكثر شعوراً بالسعادة والإيجابية. كما بينت الدراسات أن أصحاب الشخصية الإيجابية يحصلون على قدر كبير من الشعور الذاتي بالرضا، من خلال العمل، أي من خلال أداء العمل فعلاً، واستخدام مهاراتهم، وتحقيق الإحساس بالنجاح، أو الإنجاز، الناجم عن إكمال العمل، بل ومن الممارسة الجادة لأنشطة وقت الفراغ. ومن خصائص تكامل الشخصية الإيجابية القدرة على التنظيم والتخطيط، واستخدام الوقت بنجاح، والنظرة الإيجابية للوقت، وبالدقة والكفاءة، ومن ثم يبدو المستقبل مشرقاً لهم.