اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وجد المبشرون الأسبان أن الهنود الأمريكيين كانوا يعالجون الحمي بالقرب من لوكسا (البيرو) عن طريق مسحوق معد من لِحاءُ بيرو (والذي اُدرك فيما بعد أنه يمكن إعداده من أشجار عديدة من فصيلة الكينا). كان هنود الكيتشوا في بيرو يستخدمونه ليقللوا من تأثيرات الرعشة التي تحدث بسبب القشعريرة شديدة. لاحظ الأخ اليسوعي أغوستينو سالومبرينو (1561–1642) الذي عاش في ليما وكان صَيْدَلانِيّاً بالتدريب، أن الكيتشوا يستخدمون لحاء شجرة الكينا (the cinchona tree) لأجل ذلك الغرض. بينما تأثيره في علاج الملاريا (وكذلك الرعشة التي تحدث بسبب الملاريا) كان لا علاقة له بعلاج الرعشة الناتجة عن البرد، كان فعالاً تماماً في معالجة الملاريا. كان المبشرون اليسوعيون هم من أدخل استخدام لحاء "شجرة الفيفر أو الحمى" (لحاء يسوع) إلى الطب الأوروبي. يُنسب الفضل إلى اليسوعي برنابي دي كوبو (1582–1657)، الذي استكشف المكسيك وبيرو، لأخذه لحاء الكينا إلى اوروبا. أحضر اللحاء من ليما إلى إسبانيا ومنها إلى روما والأنحاء الأخرى من إيطاليا، عام 1632. كتب فرانشيسكو تورتي عام 1712 أنه فقط "الحمى المتقطعة" هي التي تخضع للحاء شجرة الحمى. هذا العمل أخيراً وضع أساساً محدداً بشأن طبيعة لحاء الكينا واستخدامه العام في الطب.
وهكذا كانت ستمر 200 عاما تقريبا حتى تنكشف المبادئ الفعالة للكينين وغيره من القلويات، المستخرجة من لحاء الكينا. الكينين، سم نباتي قلوي، وبالإضافة إلى تأثيره في علاج الملاريا، يعمل أيضاً كمرخي فعال للعضلات، كما يظهر من استخدامه الحديث لعلاج تشنجات الساق الليلية (تأييداً لاستخدامه لأجل الرعشة من قبل هنود البيرو).