اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
إن أبطال الرواية يستنهضون في روحنا أولئك الابطال التراجيديين اليونانيين الذين يواجهون تحدي الآلهة، وما قدرته عليهم ببسالة. قلب يقظ لا ينكسر أمام سطوة القدر وإلى هذا فهم شهداء على بشاعة الحروب التي سعت لتقويض حياتهم. إنهم يعيشون في جحيم خاص ولكن وردة الأمل تظل يانعة في نفوسهم.
حقاً اننا أمام رواية طهور فيها عفة، وتاريخ روحي للموصل والعراق في لحظات من أشد لحظات التاريخ جنوناً، وحقا فإن التعبير عن مشاعر الحب والحرية والانتماء للوطن وناسه البسطاء يتم دون استدرار العواطف الفجة فهو يستعين بصدق وغنى التجربة مستندا إلى شاعرية تومئ ولا تفصح، توحي ولا تعلن وإلى لغة مكثفة دقيقة.
افرحتني هذه الرواية وافرحني سير الروائية على حقل من الألغام من دون أن تقع في خطيئة عدم الفهم والإدراك.. افرحتني حكمة الروائية وابهجني حزنها المضيء المنفتح على الحياة.
الأستاذ الدكتور نجمان ياسين
الرئيس الأسبق للاتحاد العام للأدباء والكتاب في العراق