اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
احترم المغول التجارة والعلاقات التجارية مع القوى الصناعية المجاورة، واستمرت تلك السياسة خلال الغزوات والتوسع بدولتهم. معظم التجار والسفراء لهم ترخيص خاص ووثائق للسفر للعبور خلال المملكة مع الحماية المطلوبة، وقد ازدادت التجارة البرية بشدة خلال القرنين الثالث عشر والرابع عشر، وازداد التجار الأوروبيين بالمئات وربما الآلاف بالعبور من أوروبا إلى بلاد الصين البعيدة، ولكن لم يعرف منهم إلا ماركو بولو الذي كون علاقات بكثرة أسفاره وعرف الطرق المؤدية من حوض البحر الأبيض المتوسط إلى الصين. بالنسبة للتجارة البحرية فالمغول كانوا قليلي الاهتمام بها.
كان جنكيز خان يشجع التجار الأجانب على المرور في أراضيه قبل أن يوحد قبائل المغول، حيث أنهم كانوا يفيدونه بمعلومات عن الحضارات والثقافات المجاورة، ويلعبون دور الدبلوماسيين والتجار الرسميين لإمبراطوريته، حيث كان جنكيز خان وأسرته يزودوهم برؤوس الأموال ويرسلوهم إلى خوارزم، ومنذ ذلك الوقت، حتى أخذت هذه "التجارة المشتركة" تزدهر، واستمرت على هذا المنوال تحت حكم أوقطاي وجويوك. كان التجار يزودون القصور الملكية بالملابس، الطعام، وغير ذلك من المؤن، وقام الخانات بالمقابل بإعفائهم من الضرائب وسمحوا لهم باستخدام مراكز إعادة التموين والراحة عبر أنحاء الإمبراطورية، وكان التجار أيضا يجمعون الضرائب للخان الكبير في الصين، إيران، وروسيا، وبحال تعرّض أي تاجر للسرقة من قبل قاطعي الطرق، فإن الخان كان يُعوض عليه خسارته من الخزينة الملكية. أصدر الخانات الكبار وشركائهم من التجار (المسلمين والأويغور إجمالا) ضربية فضية بمعدل فائدة غير ثابت كذلك الأمر. حاول مونكو خان أن يحد من استغلال الخانات وشركائهم للتجارة، بسبب انتشار غسيل الأموال وفرض ضرائب باهظة على اليام، فأمر بالإشراف على التجار، ثم فرض عليهم جميعا أن يدفعوا ضرائب تجارية وملكية. كان مونكو أيضا يدفع جميع الكمبيالات المسحوبة الخاصة بنخبة المغول، إلى التجار. استمر تطبيق سياسة مونكو خان في عهد أسرة يوان وعلى أراضيهم، أما هولاكو وولده أباقا من بعده فقد رفضوا ان يتدخل المسؤولين العاملين تحت إمرتهم بعلاقتهم مع التجار من الشرق الأوسط. كان بلاط الإمبراطورية المغولية يُشجع التجار، سواء كانوا صينيين، هنود، فرس[؟]، من آسيا الوسطى، أو بائعون هانزيون، على التجارة بداخل أراضي جميع الخانات. وفي عام 1267، منح مونكو تيمور التجار الجنويين والبندقيين حقا حصريا باستلام أسواق مدينة كفّا وأزوف، كما سمحت القبيلة الذهبية للتجار الألمان بالتجارة في جميع أنحاء أراضيها، بما فيها الإمارات الروسية في عقد 1270.
إنهار اقتصاد الإمبراطورية المغولية في أواخر القرن الرابع عشر، بسبب تفككها سياسيّا والإجهاد الذي تعرضت له أوروبا وآسيا بعدما ضربتهما عدّة موجات من الموت الأسود، فأصبح المرور عبر منغوليا أكثر خطورة بكثير عما كان عليه في السابق - كما كان الحال في آسيا الوسطى قبل توحيدها على أيدي المغول، وبالتالي، فقد اختار الكثير من التجار طرق بديلة للوصول إلى الجنوب.