اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تُعدُّ الخنساء واحدةً من الشعراء المخضرمين، ومن أشهر شعراء الرثاء؛ إذ غلب على شعرها البكاء، والتفجّع، والمدح، والتكرار، والنظم على وتيرة من الحزن، والبكاء، وذرف الدموع، ولقد نبغت شاعريتها بعد مقتل أخويها، حيث أثّر مقتل شقيقيها معاوية وصخر في شاعريتها، وزاد في شهرتها الشعرية؛ وقد طال بها هذا الحزن إلى الدخول بحداد طويل جداً، حيث استمرّت في ارتداء ملابس الحداد كدليل على إخلاصها لأخويها، وقالت في رثاء صخر:
يُذَكّرُني طُلُوعُ الشمسِ صَخراً
ولَوْلا كَثرَة ُ الباكينَ حَوْلي
كما امتازت قصائدها الشعرية بقصرها، وقوة الإحساس، واليأس بخسارة الحياة التي لا يُمكن استردادها، وقد أشار إليها بشار بقوله: تلك التي غلبت الرجال، وعليه فتركت الخنساء وراءها ديوان شعر، وفيه ما بقي محفوظاً من شعرها، ومما قالته:
إنّ الزّمانَ وما يَفنى له عَجَبٌ
ابقى لنا كلَّ مجهولٍ وفجعنا
انَّ الجديدينِ في طولِ اختلافهما