اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لو حميناه من البرد قليلا..
وحميناه من العين قليلا..
لو غسلنا قدميه بمياه الورد والآس قليلا..
آه .. لو نحن أخذناه إلى ساحات باريس العظيمه
وتصورنا معه..
مرةً في ساحة (الفاندوم) أو في ساحة (الباستيل)
أو في الضفة اليسرى من السين..
آهٍ .. لو تدحرجنا على الثلج معه..
وهو بالقبعة الزرقاء يجري..
ودموعي جدولٌ يجري معه..
آه .. لو نحن أخذناه إلى عالم (ديزني)..
وركبنا في القطارات التي تمرق من بين ملايين
الفراشات إلى قوس قزح..
آه .. لو نحن استجبنا لأمانيه الصغيرات..
وآهٍ.. لو أكلنا معه (البيتزا) بروما..
وتجولنا بأحياء فلورنسا..
وتركناه ليرمي خبزه لطيور (البندقيه)..
فلماذا هرب العصفور منا يا شقيه؟
قد رسمناه بأهداب الجفون
ونحتناه بأحداق العيون
وانتظرناه قروناً .. وقرون
فلماذا هرب العصفور منا؟
دون أن يلقي التحيه...
ربما.. لو أنت من جنتك الخضراء ، يا سيدتي..
لم تطرديه ..
ربما .. لو أنت ، يا سيدتي ، لم تقتليه..
كان سلطان زمانه..
ربما ... لو كان حياً
دخل الشمس على ظهر حصانه
ربما .. لو قال شعراً..
يقطر السكر من تحت لسانه
ربما .. لو شاء يوماً أن يغني..
يطلع الورد على قوس كمانه..
ربما .. لو ظل حياً..
حرك الأرض بأطراف بنانه..
لا تقولي : (لا تؤاخذني ) ..
فقد كان قضاءً وقدر..
هل يكون الجهل والسخف قضاءً وقدر؟
قمراً كان..
ومن يقتل ، يا سيدتي ، ضوء القمر؟
وتراً كان..
ومن يقطع من عودٍ وتر؟
مطراً كان ..
ولن يأتي إلينا مرةً أخرى المطر..
أنت لو أعطيته الفرصة يا سيدتي..
ربما كان المسيح المنتظر...
آه .. يا قاتلة الحلم الجميل المبتكر..
مؤسفٌ أن يقتل الإنسان حلما..
مؤسفٌ أن تكسري في الأفق نجما..
يا التي تبكي طوال الليل عصفور الأمل
سبق السيف العزل..
لا تلوميني إذا ما يبس الدمع بعيني
وصار القلب فحما..
فأنا كنت أباً..
مدهش الأحلام.. لكن
أنت ، يا سيدتي ، ما كنت أما..
قال نزار قباني:
تجوَّلُ في الوطنِ العربيِّ
لأقرأَ شعري للجمهورْ
فأنا مقتنعٌ
أنَّ الشعرَ رغيفٌ يُخبزُ للجمهورْ
وأنا مقتنعٌ - منذُ بدأتُ -
بأنَّ الأحرفَ أسماكٌ
وبأنَّ الماءَ هوَ الجمهورْ
أتجوَّلُ في الوطنِ العربيِّ
وليسَ معي إلا دفترْ
يُرسلني المخفرُ للمخفرْ
يرميني العسكرُ للعسكرْ
وأنا لا أحملُ في جيبي إلا عصفورْ
لكنَّ الضابطَ يوقفني
ويريدُ جوازاً للعصفورْ
تحتاجُ الكلمةُ في وطني
لجوازِ مرورْ
أبقى ملحوشاً ساعاتٍ
منتظراً فرمانَ المأمورْ
أتأمّلُ في أكياسِ الرملِ
ودمعي في عينيَّ بحورْ
وأمامي كانتْ لافتةٌ
تتحدّثُ عن (وطنٍ واحدْ)
تتحدّثُ عن (شعبٍ واحدْ)
وأنا كالجُرذِ هنا قاعدْ
أتقيأُ أحزاني..
وأدوسُ جميعَ شعاراتِ الطبشورْ
وأظلُّ على بابِ بلادي
مرميّاً..
كالقدحِ المكسورْ
والله يلولا غايتي ما انقل الطير
ابي اليا قفت تقل شعف معصير
لا تلني واقفى يخطرف له السير
لاطقها بالصايديـن المــواخــير
وما ينقص الرجال كثر المخاسير
والقل ما عذرب رجال بهـم خيـر
بس اتركوني يالوجيه المسافيـر
قال الشاعر بدر الحويفي الحربي:
ومعـنا قطـامـي يصـيد الحبــاري
خطو اشقر جـثل من الريـش عاري
بــه دق ريش مــثل دق الخــزاري
منخر وبـوز فيـه عـدت مواري
مـاهــو بكـفاخ طـفــوق زعـاري
لا شـافهـن مــتطـاولات المـذاري
ويحـــول الـي طـار منهـن اجبـاري
يازيــن طلعه بالضحى والعصاري
اليا اصبحت روس النوازي مطـله
ثـم اصبح الـقـرناس مـن عقب طله
وستطلعوا خـطوا اشـقر عاتـن لـه
والبارحـه حـل المساء قـد حـصله
لا فـرعوه وشافـهـن ودرجـن لــه
وتضايقن عقب الفضا وحضرن له
واليا المشبب عنـدهن مزهـب لـه
والخــرب طقــه مـا تـعــدى مـحلــه
بطــيارها شـفـنا غيـاره وخـلـه
اعلق بها الي عوقهن سهمة له
قال الشاعر جميل حسين الساعدي:
مـــا ســرُّ هــــذا الصمت مــا الأمــرُ
وجلســــتَ فوقَ الرمْــلِ مُعتكفـــــــا ً
يـا طيــرُ أفصــحْ عنْ شجـــاكَ فكــمْ
لا تُخـــــــفِ أشيـــــاء ً وتكتمهـــــــا
العشـــقُ يغلبنـــــا فيظهــــرُ فـــــي
كنْ صاحبي يا طيـــــرُ فــي سَفَري
فلعلنــــا نلقـــــى الخلاصَ معــــــا ً
بحـــــرُ مــن الآلامِ يحمُلنـــــــــي
ليـــــلٌ من الأحـــــزانِ يصحبنـــي
عنـــــدي حكـــــاياتٌ مُحيّــــــرةٌ
معــــــروفـةٌ للبحْــــــرِ خُــطّ لـها
رحَــــــلَ الحبيــبُ فمـــا لـهُ أثـرٌ
أنـــــا مُنْــــذُ أعــوامٍ تؤرّقنــــي
سكــــــران من ألم ٍ ومــنْ نـــدم ٍ
الدارُ لمّــــــا غــابَ مظلمــــــة ٌ
فدفـــاتري في كلّ زاويـــــــــة ٍ
كانت تشـــعُّ ببهجــةٍ فَغَــــــدتْ
والمزهريّــــــاتُ التي عَبَقَــــتْ
حزنـي كعشقي لا يُحيــــط ُ بــهِ
أنــا ها هنــا يا طيرُ من زمن ٍ
غنيّتُ لحْـــــنَ العاشقيــن ومَنْ
لحــــنٌ صــــــداهُ الــموجُ ردّدهُ
سأظلُّ أنّـــــــى سرتُ أنشـــدهُ
حــانَ الرحيـلُ فهـلْ تُرافقنـي
إنْ كُنتَ هــذا البحرَ تعشقــــهُ