اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لقد أجمعت معظم التشريعات بالدول التي تأخذ بهذه التسمية على أن الحماية المدنية هي: حماية ونجدة الإنسان والممتلكات في كل الظروف، في أثناء الحروب والاضطرابات والنكبات.
وتعرف وفق مهامها وأهدافها في المملكة بأنها: الوقاية من الأخطار الطبيعية والصناعية والحربية والتخفيف من نتائجها، وتوحيد الجهود لمواجهة تلك الأخطار، والعمل على استمرار عمل المرافق الهامة، وتنفيذ الإجراءات والأعمال المناسبة لحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة تحت كل الظروف.
إن فكرة الحماية من الأخطار (الزلازل- البراكين- الرياح- الأعاصير... إلخ) وأخطار الحروب قديمة بقدم الإنسان، وبتقدم الأزمان وتطور المجتمعات البشرية وازدهار الصناعات والعمران، وما يترتب عن التكنولوجيا الحديثة من مخاطر، إلى جانب الكوارث والنكبات المختلفة التي تحدث من حين لآخر، تطور التفكير الإنساني في ميدان الحماية، وذلك بقصد المحافظة على العنصر البشري والاقتصادي، ولا سيما أن أسلوب التنظيم الحديث للحياة الاجتماعية صار يهدد في كل حين بانفجار كارثة، وخاصة في المدن الكبرى حيث يتراص مئات الآلاف من السكان، وتنتشر المركبات الصناعية الضخمة، وتتراكم أنواع المواد المهلكة؛ مما جعلها ملتقى لكل المخاطر والنكبات، بالإضافة إلى ما يطرأ في بعض الدول من اضطرابات ونزاعات مسلحة أو حروب من حين لآخر، كل ذلك حدا بأغلبية دول العالم إلى التفكير في إنشاء جهاز توكل إليه حماية الإنسان وممتلكاته من الأخطار.
وتعد بريطانيا الدولة الوحيدة في العالم التي نظمت الحماية المدنية منذ عام 1935م، حيث وضعت التدابير الاحترازية ضد الغارات الجوية؛ مما جعل مجلس الدفاع المدني يقر خدمة الدفاع المدني السلمي سنة 1940م. أما بقية الدول المشاركة في الحرب العالمية الثانية فإنها لم تكن مهيأة لمجابهة الكوارث التي حلت بالأشخاص والممتلكات؛ ذلك لأن الحماية المدنية لم تكن موجودة ضمن هرم الدولة، ولم يخطر على بال السلطات الحكومية قبل الحرب العالمية الثانية أن تضع نظامًا عامًّا وشاملاً على الصعيد الوطني يطبق زمن السلم، فبقي شأن الكوارث الطبيعية متروكاً للسلطات المحلية كالبلديات والقرى، فلا نظام ولا إعداد، فعند وقوع الكارثة يتدخل الأهليون والمتطوعون الذين يقومون بنشاطات مختلفة وغير منسجمة فيما بينها. ولقد ظهر الشعور بضرورة تنظيم هيكل الحماية المدنية بشكل جدي سنة 1960م حيث شمل الإحساس كل دول العالم. والحماية المدنية في المملكة العربية السعودية معنية بتنفيذ كثير من المهام الموكلة لها على مستوى المديرية العامة للدفاع المدني ممثلة لوزارة الداخلية.
الحماية المدنية تعني الوقاية من الأخطار الطبيعية والصناعية والحربية والتخفيف من نتائجهـا وتوحيد الجهود لمواجهة تلك الأ خطار والعمل على استمرار عمل المرافـق الهامـة ووضـع الإجراءات والأعمال المناسبة لحماية الأرواح والممتلكات العامة والخاصة تحت كل الظروف.
وقد مرت الحماية المدنية منذ نشأتها بعدة مراحل:
تقوم الحماية المدنية بكافة مهام واختصاصات الدفاع المدني في بعض الدول وفي بعض الدول تحدد لهام مهام وأهداف خاصة بها تتولاها إثناء الطوارئ منها:
معنية بالنظر في معرفة وتحديد الأخطار التي تحدث أو تلك التي يحتمل حدوثها في البلاد وتحديد مستلزمات الحماية والإجراءات المطلوبة لمواجهتها
معنية بوضع الخطط العامة للطوارئ والحروب وتضع الأسس التي يتم بها إعداد الخطط التفصيلية وتتابع أعمال اللجان الرئيسية بالمناطق وتشرف على إصدار اللوائح والأنظمة الخاصة بأعمال الإدارة العامة للحماية المدنية تنسيقا مع الأمانة العامة لمجلس الدفاع المدني.
تتولى التخطيط لمواجهة حالات الطوارئ للمتضررين من آثار الحوادث والكوارث القدرية والصناعية والحروب والطوارئ من إخلاء وإيواء وإعادة الأوضاع إلى ما كانت عليه والعمل على توفير الطعام والكساء والمأوى المناسب (من الجهات المعنية) لمساعدتهم في العودة على أسرع وجه ممكن إلى ظروف الحياة الطبيعية.
معنية بالتخطيط لنشر شبكة الإنذار ووضع المعايير والمقاييس العامة لمواصفات المخابئ ومتابعتها وتوعية أفراد المجتمع بأعمال الحماية المدنية وتنظيم الإجراءات التنفيذية لأعمالها وتهيئة غرف ومراكز العمليات لإدارة أعمال مواجهة حالات الطوارئ
معنية بالتخطيط لوضع البرامج اللازمة لتأهيل منسوبي الحماية المدنية ومتابعة إجراءات التعامل مع المستشارين وكذلك توثيق أعمال الحماية المدنية بالحاسب الآلي.
حرصاً على مواكبة التطور العالمي في مجال الدفاع المدني صدرت الموافقة الملكية رقم 5-12-8-1218 بتاريخ 26 جمادى الأول 1381هـ، على انضمام المملكة العربية السعودية إلى المنظمة الدولية للحماية المدنية ومقرها جنيف وتعتبر المملكة من أوائل الدول التي شاركت فيها حيث قامت المنظمة واتخذت شكلها الدولي والقانوني عام 1972م، وتبني المنظمة استراتيجيتها العامة على تحقيق هدفين أساسيين:
تحقيق أفضل مستوى من الكفاءة والفاعلية للتدخل فـي مواجهة حوادث الإطفاء والكوارث المختلفة في أسباب الحوادث والعمل على تلافيها.
تحقيق أفضل مستوى من الكفاءة والفاعلية للتدخل فـي مواجهة حوادث الإنقاذ والكوارث المختلفة في أسباب الحوادث والعمل على تلافيها.
العناصر الواجب مراعاتها عند تشكيل فرق الإنقاذ:
كلما زاد عدد السكان في منطقة ما زادت الحاجة إلى زيادة فرق الإنقاذ بها؛ لاحتمال زيادة الخسائر البشرية في حالة وقوع حادث - لا سمح الله- فالمدن الكبيرة تختلف عن الصغيرة، والمناطق المخصصة للمباني العالية يكون الخطر فيها أكبر منه في المناطق الأخرى التي خصصت للوحدات السكنية العائلية.
إن المادة الإنشائية للمباني تتحكم بدرجة كبيرة في تشكيل فِرق الإنقاذ وفقا لنوع الخطر الذي يواجه تلك المنطقة، فالمباني الإسمنتية أكبر مقاومة من المباني الطينية ذات الأسقف الخشبية بالنسبة لأخطار الزلازل مثلا، وهذا ماقد يقلص الاحتياج إلى القوى البشرية في الأولى ويزيده في الثانية، إلا أننا نحتاج إلى معدات ثقيلة لرفع الأنقاض عند تهدم المباني الإسمنتية، بينما تقل هذه الحاجة بالنسبة للإنقاذ في المباني الطينية، كما أن الحاجة تكون ماسة للسلالم العالية في الإنقاذ من المباني متعددة الأدوار بينما يكتفي بالسلم العادي ذي الوصلة الواحدة أو الوصلتين في المباني المقامة من دور واحد وهكذا.
يزداد الخطر كلما كانت المباني متلاصقة، فالخطر الناجم عن حريق أوتسرب مادة سامة أو غاز كيماوي أو انفجار عبوة أو سقوط قنبلة في منطقة متلاصقة المباني أكبر منه فيما لو كانت المباني متباعدة، فوجود عدد من فِرق الإنقاذ للمنطقة الأولي أمر ضروري، بينما لا يتطلب الأمر زيادة عدد الفرق في المنطقة الثانية، كما تتأكد الحاجة إلى وسيلة انتقال سريعة فمما لاشك فيه أن المنطقة ستكون واسعة.
إن اختلاف الأخطار التي تهدد المنطقة يجعل من الضروري أن يكون هناك فرق مدربة على مواجهة تلك الأخطار سواء كانت متفرقة أو مجتمعة، ولعله من الجدير هنا أن نذكر أن بعض البلدان تهتم بجانب معين من جوانب الإنقاذ وفق الخطر الذي يهدد أراضيها باستمرار، فالتي تقع ضمن المناطق النشطة زلزاليًّا تهتم بتنمية قدرات أفراد فريق الإنقاذ بما يكفل سرعة ودقة الأداء لمواجهة هذا الخطر، وتعمل على تأمين الوسائل والمعدات التي تساعد في اكتشاف المحصورين تحت الأنقاض وإزالة الأنقاض، أما بالنسبة لتلك الدول الواقعة على ضفاف الأنهار ويتهددها خطر الفيضانات فتعمد إلى الاستعداد وتجهيز فرق الإنقاذ والعاملين بها بالتجهيزات والمعدات والآلات التي تسهم في تقليص أضرار تلك الفيضانات.
لا يوجد تنظيم عالمي موحد يقر عددا موحدا لكل وحدة أوفريق إنقاذ، فلقد اختلفت الدول في اختيار العدد الامثل لوحدة الإنقاذ، كما اختلفت في عدد تلك الوحدات التي تشكل منها فرقة الإنقاذ، ومرجع هذا الاختلاف إلى الظروف التي ترى كل دولة أنها تحتم ذلك الاختيار، ولكن الإجماع يكاد يكون شبه تام في تحديد البرنامج المخصص لرجل الإنقاذ والمهام الموكلة إليه، وقد كان الحرص ظاهرا في إجماعهم على ما يلي:-
إن الأخطار وتزايد حجم الأضرار الناجمة عنها حتم أن يكو ن العاملون في فرق ووحدات الإنقاذ من المتخصصين في هذا المجال، ولقد أخذت الدول المتقدمة في مجال الدفاع المدني بهذا المبدأ فنجد أن هناك فرقاً ووحدات خصصت لإنقاذ أولئك الذين حصروا تحت الأنقاض، وأخرى للانهيارات الجليدية، وثالثة للإنقاذ البحري، وهكذا، ولكن بعد أن يكون لديه معلومات وخلفية جيدة عن تخصصات الدفاع المدني الأخرى، ولقد أوجب هذا التخصص تلك المسؤولية الجسيمة الملقاة على عاتق رجل الإنقاذ لكي يكون قادرا وبدرجة عالية على أداء عمله بسرعة ودقة لما في ذلك من حماية لمن أصيب وتقليل لعدد الضحايا.
وهو مبدأ يجب ألا يغفل خصوصاً في مثل هذه المهنة التي يحيط بها الخطر من كل جانب، وقد اتفقت الدول التي تقوم أعمال الدفاع المدني فيها على تنظيمات رسمية على ضرورته، وإن كانت تختلف في الطريقة التي يمكن تنفيذه بها في كل دولة وفق ظروفها الاقتصادية والاجتماعية.
ويمكن تقسيمها إلى ثلاث مناطق:
تصاب مباني هذه المنطقة بدمار كلي وهذا معناه كبر كمية الأنقاض التي تملأ الطرق وتمنع عمليات الوصول إلى المنطقة المنكوبة، إضافة إلى تهدم الجسور وتلف الطرق.
تلحق الأضرار والتهدم بالمباني القديمة والضعيفة دون المباني القوية، ويكون مرور فرق الإنقاذ عبر الطرق صعباً، إلا أن الإزالة أسهل من سابقتها.
لا يوجد تهدم أو انهيار والطرق مفتوحة ولا يوجد بها إلا بعض حطام الزجاج والأشياء غير الثابتة.
وفقاً لنوعية المواد المستخدمة في المباني المتهدمة وحجم والأنقاض يتم تحديد ممرات الدخول، والأفضل في هذه الحال أن يكون المرور إلى داخل الأبنية عبر النوافذ والأبواب، فإذا تعذر ذلك أوكان فيه خطورة على رجال الإنقاذ حددت ممرات تكفل السلامة والأمن لرجال الإنقاذ والمحصورين .
إن الإخطار التي يواجهها فريق الإنقاذ تختلف باختلاف مسببات التهدم أو الانهيار؛ لذا يجب على الفريق ارتداء الملابس الواقية، وأخذ جميع الاحتياطات التي تكفل سلامتهم قدر المستطاع.
وفيها يتم تقدير الآلات اللازمة لرفع الأنقاض، والعدد الكافي من الرجال لتخليص المحصورين والمتوفين وفقا لكمية الأنقاض واتساع رقعة الدمار، وعدد الضحايا والظروف الجغرافية والمناخية.
يجب أن تتم عمليات التفتيش بطريقة علمية منظمة لتشمل جميع الأنقاض بحيث تقسم المنطقة إلى مربعات، وتوضع علامات على المباني التي تم البحث فيها لتفادي تكرار البحث.
تستخدم علامات مميزة للدلالة على الملاحظات التي لاحظها فريق التفتيش، ويجب أن تكون واضحة في مكان بارز حتى يراها غيرهم من أعضاء فريق التفتيش لكي لا يعاد تفتيش المبني مرة أخرى.
وفيها يتم رفع الأنقاض من الطرق لتأمين سير العربات والأفراد المشاركين في العمليات، وحفاظا على السلامة العامة كما يتم رفع الأنقاض عن المباني لتخليص المحصورين .
هو مجموعة الإجراءات التي يقوم بها محقق الدفاع المدني لضبط وتوثيق الحوادث وحصر الخسائر البشرية والمادية الناتجة عنها، والتعرف على المتضررين وتحديد سبب وقوع الحادث مستعيناً بمن يلزم من ذوي الاختصاص (أعوان المحقق) لرد الحقوق إلى أهلها ومعاقبة المخالفين لأنظمة السلامة والخروج بالتوصيات والدروس المستفادة لمنع تكرار وقوع حوادث مماثلة.
تهدف إجراءات التحقيق إلى الوصول إلى النتائج الآتية:
تحقيق أفضل مستوى من الكفاءة والفاعلية لتحقيق اشتراطات السـلامة فـي كافـة المنشـآت الخاضعة لنظام ولوائح الدفاع المدني وفق خطط وسياسات وبرامج محددة.
من أبرز ما تم إنجازه من قبل الإدارة العامة للسلامة خلال العقدين الماضيين ما يلي :
كثير من الناس لا يدري كيف يتصرف في الحالات الطارئة؛ لذا يجد الدفاع المدني الناس في حالة ارتباك يتبعها حالة من الخوف وذلك من جراء عدم المعرفة، لكن بالتدريب الصحيح يمكنك تعلم كيفية التغلب على ذلك وكيفية طلب المساعدة الصحيحة وتقديم الرعاية المناسبة التي تحافظ على الحياة. يهدف النظام الإسعافي إلى رفع فرص البقاء على قيد الحياة، وذلك بتوفير العناية الفورية المناسبة في الميدان وخلال رحلة النقل إلى المستشفى. وهو يقدم الحالات الإسعافية التالية:
توفير وتهيئة وسائل الاتصال والمعلومات والإمكانيات المناسبة لإدارة ومتابعة مجريات وسـير العمليات الميدانية في أوقات السلم وحالات الحرب بما يحقق السيطرة علـى الموقـف ونقـل الصورة فورا ً للقيادة للتوجيه حسب متطلبات الحالة.