English  

كتب سينما عين دور حيفا

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سينما عين دور- حيفا (معلومة)


في حيفا اشتهرت دار السينما عين دور التي افتتحت عام 1931 في مركز المدينة في شارع يافا، جيث كان يملكها يهود، ولكنّها ارتبطت في الذاكرة الفلسطينية بالحفلة الغنائيّة التي أحيتها أم كلثوم في قاعة السينما في حيفا عام 1931. وقتها استقبل أم كلثوم رئيس بلدية حيفا حسن بك شكري ووجهاء المدينة، ووفد إلى الحفلة أعداد كبيرة من حيفا وبقية المدن الفلسطينية رغم الأسعار الباهظة للتذاكر والأزمة الاقتصادية التي كانت تعمّ البلاد نتيجة الأزمة الاقتصادية العالمية عام 1929. وحول ذلك وصفت صحيفة "الكرمل" حالة الانفعال التي ألمت بحيفا عند زيارة أم كلثوم لها، إذ قالت إن أحد المواطنين باع حملة من الطحين اقتناها لبيته كي يتمكن من حضور الحفلة.

أم كلثوم عادت من حيفا بلقب كوكب الشرق

زارت أم كلثوم فلسطين قبل نكبتها وأحيَت حفلات في مدنها، وقد قدِمت بلقب "بلبلة الشرق" لتعود منها بلقب جديد "كوكب الشرق" بعدما غنت القصائد لها وتبرعت لدعم قضيتها. يستذكر مثقفون ومؤرخون أم كلثوم في ذكرى رحيلها المصادفة ليوم 3 فبراير/شباط، ويروون ما بلغهم من وثائق مكتوبة وروايات شفوية حول زيارة أم كلثوم للقدس، يافا وحيفا للمرة الأولى في أكتوبر/تشرين الأول 1931. ويشير المؤرخ بروفيسور محمود يزبك إلى أنّ فلسطين استقرت في قلب أم كلثوم وغنت لها أغاني ثورية، منها "أصبح عندي الآن بندقية… إلى فلسطين خذوني معكم" و"راجعين بقوة السلاح" و"ثوار" و"إنا فدائيون" وغيرها.

منتصف الطريق

يعتقد يزبك أن كوكب الشرق زارت المدن الفلسطينية باعتبارها حواضر ثقافية أولًا، وثانيًا لأنّها انتصفت الطريق لسوريا والعراق ولبنان. علاوة على ذلك، حبّها لفلسطين التي نعتتها "بقلب العروبة وضميرها". قبل نكبة فلسطين أحيَت أم كلثوم عدة حفلات فيها، حيث كانت يافا محطتها الأولى بعدما وصلت ميناءها في سفينتها الخاصة، فأحيت حفلة ساهرة في قاعة سينما أبولو التي ازدانت واجهتها المركزية بتمثال لها. ويستدل من مراجعة بعض أعداد صحيفة "فلسطين" في أرشيف جامعة حيفا ما يعزز أقوال المؤرخين أنّ يافا استعدت طيلة أسبوع لاستقبال كوكب الشرق، وأن نقابة البحارين هي من نظمت زيارتها مقابل مئتي ليرة لقاء كل حفلة.

طه حسين والجواهري

استنادًا إلى الأرشيف، نشرت صحف فلسطينية في فترة الانتداب إعلانًا احتفاليًا بعنوان "أعياد الطرب والسرور في مدن فلسطين العامرة بتشريف المطربة الفنانة بلبلة الشرق والأقطار العربية". ويوضح الباحث سامي أبو شحادة- ابن مدينة يافا- أن زيارة أم كلثوم للمدينة كانت طبيعية جدًا نظرًا إلى القرب الجغرافي وكونها ممرًا إلى بلدان أخرى. ويقول أبو شحادة إن زيارات أم كلثوم ليافا أتت في سياق زيارات الكثير من الفنانين والمثقفين أمثال طه حسين ومحمد الجواهري ويوسف وهبي وعبد الوهاب بصفتها مركزًا ثقافيًا في تلك الفترة. ويشير إلى رغبة المثقفين العرب في الحصول على نوع من الاعتراف بهم عبر زيارتهم لمركز ثقافي كبير مثل "عروس البحر". ومثل يافا، أحيت أم كلثوم حفلات في صالات السينما في القدس وحيفا عامي 1931 و1935 وعبّر الجمهور الفلسطيني وقتذاك عن الحماس الكبير للفنانة القادمة من مصر.

حملة من الطحين

وضمن تقرير في صحيفة "بريد اليوم" عبّر مواطنون من القدس بعد حضورهم حفلة لأم كلثوم عام 1931 عن تفاعلهم وانبهارهم الشديد بها، لا سيما عند أدائها أغنية «يا بشير الأنس» التي أبكت الجمهور. وتصف صحيفة «الكرمل» حالة انفعال ألمت بحيفا عند زيارة أم كلثوم لها. وحسب المؤرخ جوني منصور – وهو أيضا ابن مدينة حيفا – فإن أم كلثوم حازت على لقبها البارز أثناء تقديمها حفلة داخل مقهى الشرق في مدينته. ويضيف أن إحدى الحاضرات في الحفل انتابتها مشاعر النشوة عندما غنت أم كلثوم «أفديه إن حفظ الهوى»، فصرخت: "أم كلثوم أنت كوكب الشرق". يشار إلى أن سليم نسيب كاتب سيرة أم كلثوم يقرّ بأنها حظيت باللقب في مدينة حيفا، لكنه لا يقدم تفاصيل ذلك. ورغم النكبة وتبعاتها نجحت السينما الفلسطينية في استعادة الروح وخطت في العقود الأخيرة خطوات هامة وضعتها على خريطة السينما العالمية.

المصدر: wikipedia.org