اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
"أقيمت فيها عدة حفلات غنائية لفريد الأطرش ومحمد الكحلاوي وغيرهما، وكان عمي الحاج يتابع معظم أفلام عبد الوهاب وفريد الأطرش فيها" هكذا يستذكر الضابط الفلسطيني حسن أبو رقبة سينما الأهلي في عكا في مذكراته.
تأسّست السينما على يد أحمد اللبابيدي خلال فترة الانتداب البريطاني خارج الأسوار في عكا الجديدة، على الطريق الرئيس باتجاه مركز البوليس غربًا في تلك الفترة، بدأت السينما بالعمل من خلال شاشة صغيرة في قاعة متوسطة الحجم وآلة تشغيل للأفلام بالفحم عن طريق تسليط كرارة الفيلم على الفحم المشتعل، كما يروي أحد الباحثين أنّ الإقبال عليها كان كبيرًا طيلة أيام السنة، ويشتدّ الزحام في مواسم الأعياد ومساء كل سبت وخميس من الأسبوع.
في عام 1939 استأجر موزع الأفلام آنذاك ميشيل صيقلي مبنى سينما الأهلي من مالكها أحمد اللبابيدي، وكان يقدم العروض السينمائية في تلك الدار، بالشراكة مع محمود ماميش، حيث كانت بداية عروضه السينمائية في 2/9/1939 بفيلم "ميشيل ستروغوف" حيث كان هناك عدد من الموزعين يقومون بجلب الأفلام السينمائية من خارج فلسطين، ويوزعونها على دور العرض. يذكر ميشيل صيقلي أنّ هناك مجموعة من موزعي الأفلام الذين كانوا يعملون في عكا، مثل شركة «أفلام النيل» لأصحابها يوسف البنا وشخص من عائلة تلحمي، كما كان ميشيل صيقلي يذهب إلى القدس كل يوم إثنين، وإلى يافا كل يوم خميس، للحصول على أفلام من شركات التوزيع الأمريكية، كما ذهب إلى مصر في عام 1942، من أجل عقد صفقات للحصول على أفلام مصرية، ويذكر أن فيلم "ابن الصحراء" من بطولة بدر لاما، كان باكورة الأفلام التي اشتراها، وصار منذ ذاك الوقت يشتري نسختين، من كل فيلم مصري يريد عرضه، نسخة أولى من أجل عرضها في فلسطين، والثانية من أجل عرضها في الأردن.
تعرضت السينما للحرق عدة مرات نتيحة حوادث داخلية واستمرت بالعمل لمدة 20 عاماً، وبالرغم من أن مبناها ما زال قائمًا لغاية الآن إلّا أنه مهجور.