English  

كتب سياق النشأة

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سياق النشأة (معلومة)


  • طالع أيضًا: طرد الموريسكيين من إسبانيا
  • مراد رايس (الأصغر)
  • إبراهيم بارغاس

خلال القرن 16 وبداية القرن 17، لجأ مئات الآلاف من الموريسكيين نحو المغرب. وتزايدت وتيرة الهجرة بشكل حاد إثر مرسومي الطرد لسنتي 1609 و1610. وكانت أولى أنشطة القرصنة البحرية التي مارسها اللاجئون الأندلسيون في تطوان، منذ العهد الوطاسي، وكانت تهاجم الأساطيل الإسبانية والبرتغالية في منطقة بحر البوران ومضيق جبل طارق. رغم ارتباط تسميتها بسلا، إلا أن البداية الحقيقية لجمهورية بورقراق كانت في الضفة الجنوبية للمصب، في قصبة الوداية، ومحيطها الذي كان يعرف آنذاك، بسلا الجديدة.

شيدت مدينة الرباط من طرف السلطان الموحدي يعقوب المنصور، مباشرة بعد انتصاره في معركة الأرك، سنة 1191، إلا أنها ظلت مدينة غير مكتملة، وكانت في حدود سنة 1600 مشكلة من أسوار دفاعية وقصبة عسكرية، المؤسسة في العهد المرابطي، وبضع مئات من المساكن، إضافة إلى مسجد غير مكتمل (صومعة حسان)؛ أما سلا فعرفت منذ نهاية القرن 16 نموا عمرانيا وسكانيا مهما، أساسه الساكنة الأندلسية المطرودة من شبه الجزيرة الإيبيرية. تم توطين أول الحرناشيين (أندلسيو منطقة أورناتشوس)، في موقع الرباط، في عهد السلطان السعدي عبد الملك (1576-1578)؛ وقاموا بتعمير المدينة، عبر ترميم أسوارها وتزويدها بتحصينات مدافع، كما قاموا بتشييد أحياء سكنية وحمامات وأفران. كان للحرناشيين في الأندلس شبه استقلال ذاتي عن السلطة الملكية الإسبانية، وقوتهم العسكرية الخاصة بهم، التي مكنتهم من الصمود أمام حملات محاكم التفتيش وهو ما يفسر كونهم آخر الموريسكيين المطرودين من الأندلس.

كانت الدولة السعدية، تمر خلال تلك الفترة بأزمة سياسية، تلت وفاة أحمد المنصور الذهبي، سنة 1602، وتمثلت في انقسامها حول ابني المنصور: زيدان الناصر (في مراكش) والشيخ المأمون (في فاس). تحالف زيدان الناصر، في حربه ضد أخيه مع الموريسكيين، بينما تحالف المأمون مع إسبانيا، وكان تسليم العرائش للإسبان ثمنا لهذا الدعم. انتهى الصراع بانتصار زيدان الناصر، الذي استغل المهارات الحربية للموريسكيين (و الحرناشيين خصوصا) في التوطيد العسكري لسلطته، خصوصا في منطقة درعة جنوبا، لمحاربة أبي حسون. إلا أن إبطاءه في دفع رواتبهم، دفعهم إلى الفرار من الجيش السعدي للاستقرار في الرباط وسلا.

سمح زيدان الناصر باستقرار الحرناشيين في الرباط بغرض التطوير العسكري للضفة الجنوبية لمصب بورقراق، وفي نفس الآن لثني ابن أخيه مولاي عبد الله عن أطماعه السياسية في السيطرة على سلا. جذبت الضفة الجنوبية للمصب، والتي كانت تسمى بسلا الجديدة العديد من الأندلسيين الذين قاموا بتعميرها، وتدريجيا، اكتسبوا استقلالية إزاء الدولة المركزية، بل وأيضا إزاء سلطة الزوايا الدينية التي كانت لها سلطة على المنطقة، كرباط المجاهد العياشي. أدى استعمار المهدية من طرف الإسبان إلى تحويل نشاط القرصنة البحرية إلى مصب بورقراق، ومعه العديد من القراصنة والمنشقين الأوروبيين، وخصوصا الهولنديين الذين كانت لهم دراية بصناعة السفن. أصبحت بذلك الرباط وسلا مركزا مزدهرا ونقطة انطلاق للقرصنة البحرية، وكان للسلطان زيدان قائد سلطاني بالمصب، يشرف على اقتطاع 10 بالمائة من مداخيل القرصنة لفائدة خزينة الدولة.

على غرار تنظيمهم السياسي في الأندلس، قام الحرناشيون، منذ 1614، بإرساء نظام حكم جماعي في المدينة، على رأسه قايد ينتخب لولاية سنة، يساعده مجلس استشاري (الديوان) مكون من 16 عضوا، يرأسه أمير بحر (أميرال). أول حكام الجمهورية كان إبراهيم بارغاس، ثم تلاه يان يانزون (مراد الرايس) بين 1624 و1627.

المصدر: wikipedia.org