English  

كتب سياسيات سوريات

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سياسة سوريا (معلومة)


تعتبر سياسة سوريا في مرحلة من الفوضى نتيجة الأزمة السورية التي اندلعت في 15 مارس 2011، وأخذت بعدًا عسكريًا متصاعدًا خلال العام 2012. بموجب دستور 2012، والذي أقرّ خلال الأزمة، فإن النظام السياسي يقوم على مبدأ الديموقراطية وحكم الشعب والتعددية السياسية والاقتصادية، ويكفل الحريات العامة كالتعبير والتجمّع والنشر. النظام من حيث الشكل هو نظام نصف رئاسي، أما من حيث الصلاحيات فهو نظام رئاسي. ينتخب الرئيس لسبع سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة، على أن تدخل المادة المتعلقة بالولايتين التنفيذ عام 2014، ويشترط في المرشح أن يحصل على تأييد 35 عضوًا في مجلس الشعب. مجلس الشعب هو السلطة التشريعية المنتخبة على أساس أكثري وفق دائرة هي المحافظة - أي التقسيم الأولي، ومن حقها سنّ التشريعات وإقرار الموازنة، وإعلان الحرب. يحقّ للرئيس التشريع خارج دورات انعقاد مجلس الشعب، وهو أمر شائع في الحياة السياسية السورية. كما أن الحكومة يختارها الرئيس دون موافقة البرلمان. وتمثل المحكمة الدستورية العليا السلطة القضائية في البلاد، وتختار من قبل الرئيس أيضًا دون أن يتمكن من عزل أعضائها حتى انتهاء ولايتهم. الحزب الحاكم منذ 1963 هو حزب البعث العربي الاشتراكي وقد وصل إلى السلطة بانقلاب الثامن من آذار، ويعاونه ائتلاف حاكم يدعى الجبهة الوطنية التقدمية.

وإلى جانب الجيش السوري الذي يشكل المؤسسة العسكرية الرسمية، فإنه خلال الأزمة ظهر الجيش السوري الحر، وعدة تنظيمات مسلحة أخرى لا ترتبط به، ويتقاسم الجيشان السلطة على الأرض السورية، في حين تدور معارك واشتباكات في مناطق أخرى. المعارضة السورية تجتمع أساسًا في الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية، والذي يطالب بإسقاط النظام، وقامت العديد من دول العالم من الاعتراف به سياسيًا كممثل شرعي للشعب السوري. وإلى جانب الائتلاف توجد مجموعات معارضة أخرى غير منضوية تحت لواءه.

خلفية تاريخية

لم تعرف سوريا انتخابات ديمقراطية منذ تول حزب البعث السلطة عام 1963. قبل ذلك، تم تنظيم انتخابات ديمقراطية عام 1943، تشرين الثاني 1949، أيلول 1954، أيار 1957 (انتخابات جزئية) وفي الأول من كانون الأول 1961.

منذ عام 1963، الجمهورية العربية السورية يحكمها حزب البعث العربي الاشتراكي، الذي وصل إلى السلطة عن طريق انقلاب عسكري. ينتمي أغلب المسؤولين في السلطة إلى الأقلية العلوية. يشكل حزب البعث والأحزاب الموالية له تآلفاً يسمى الجبهة الوطنية التقدمية، وتحتكر الجبهة ثلثي المقاعد في البرلمان السوري المسمى مجلس الشعب والذي يضم 250 عضوا، وبقية المقاعد(83 مقعدا) مخصصة لنواب مستقلين. تعيش سورية تحت حالة الطوارئ منذ عام 1963. بعد وفاة حافظ الأسد انتقل الحكم إلى ابنه الثاني بشار الأسد.

يمنح دستور 13 آذار 1973 حزب البعث دور الحزب القائد وأغلبية طفيفة في مجلس الشعب، ويمن رئيس البلاد صلاحيات واسعة. يرشح رئيس الجمهورية من قبل مجلس الشعب بناءً على اقتراح من القيادة القطرية لحزب البعث، ثم يجري استفتاء عام لولاية مدتها سبع سنوات. يجمع رئيس الجمهورية بين مناصب الأمين العام لحزب البعث ورئيس الجبهة الوطنية التقدمية، وله الحق في تسمية رئيس الوزراء وإعلان الحرب وحالة الطوارئ، وإصدار المراسيم وتعيين الموظفين وضباط الجيش.

يبدو النظام السياسي على الورق وكأنه نظام ديمقراطي، ولكن في الواقع يمارس حزب البعث والجهاز الأمني والجيش سيطرة محكمة على الحياة السياسية للبلد. يحافظ الحزب على سيطرته بوسيلتين: جهاز أمني لديه الضوء الأخضر في ممارسات خارج نطاق القانون وفيها خروق لحقوق الإنسان، ومن جهة ثانية عن طريق ممثلين لكافة الأقليات الدينية والعشائر. المسؤولون والضباط موالون للسلطة بغية الحفاظ كل على منصبه. تتكون الجبهة الوطنية التقدمية من سبعة أحزاب بقيادة حزب البعث الذي يشكل 51% من مقاعد الجبهة، وشكلت لإعطاء صيغة ديمقراطية لسيطرة حزب البعث المطلقة. تعيش سوريا في عزلة عن الواقع العربي والعالمي فرضته سياسات الرئيس حافظ الأسد ومواقفه الرافضة للتفاوض ودعمه لمنظمات مصنفة ارهابية كحركة حماس وحزب الله. تعاظمت الهوة بين النظام والشعب حتى فقد الشعب أي اهتمام بالسياسة. الإقبال على الإنتخابات منخفض نتيجة معرفة الشعب بعدم جدوى التصويت في انتخابات محسومة سلفاً حتى أنه في بعض المناطق الريفية لا تجتمع الأصوات الكافية لنجاح أي مرشح فيتم اختيار مرشحي الجبهة الوطنية التقدمية بالتزكية.

بعد وفاة الرئيس حافظ الأسد في 10 حزيران 2000، اجتمع مجلس الشعب في جلسة استثنائية وتم تعديل الدستور بحيث يخفض العمر اللازم للترشح للرئاسة من 40 عاما إلى 34 عاما، وهو عُمر بشار الأسد آنذاك، وتم ترشيحه من قبل القيادة القطرية وتصديق مجلس الشعب على ترشيحه كمرشح وحيد للرئاسة. تم إجراء استفتاء جاءت نتيجته مؤيدة بنسبة 97%.

منح التحرر من القبضة الحديدية للرئيس حافظ الأسد وتوجه الأنظار باتجاه الرئيس الشاب أملا بالتغيير للديمقراطية، وعرفت سوريا فترة من الحرية النسبية عرفت بربيع دمشق تميزت بلقاء المفكرين والسياسيين في منتديات للتحاور والنقاش، لكن هذا الربيع لم يدم طويلاً، حيث في سبتمبر 2001 تمت حملة من الاعتقالات السياسية وملاحقة مرتادي هذه المنتديات.

مجلس الشعب

    المصدر: wikipedia.org