اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سوق الموردة اقدم هذه الأسواق في أم درمان، عقود مرت على سوق الموردة الذي يرجع تاريخه إلى ما قبل الحكم الثنائي الإنجليزي المصري
سوق الموردة هو سوق سوداني يقع في ولاية الخرطوم مدينة أم درمان وهو سوق عريق وقديم في أم درمان بل من اقدم واعرق الأسواق في السودان يقع في حي الموردة مطلا على شارع الموردة
وكان وما زال يخدم أحياء أم درمان القديمة الموردة والعباسية وحى الضباط وذلك لقربه من هذة الاحياء من السوق الكبير ويمكن الوصول اليه مشيا" على الأقدام، بينما لا يمكن الوصول إلى السوق الكبير دون ركوب الترام ( الترماى أوالطرماج كما درج على تسميته الجمهور )، وسبب آخر وهو ان متطلباتهم اليومية لا تتعدى اللحم والخضر وبعض السلع البسيطة والرخيصة في آن واحد.
أما في الجانب الشمالى من السوق فيما يلى الخور فيوجد دكان فضل الله سعيد.
وفى الجانب الجنوبى من السوق يوجد بعض الدكاكين لبيع الزيت والسمن والدقيق والسكر واشهرها دكان ود اللمين، ويوجد في هذا الجانب ايضا" محلات الخياطين واشهرهم الباهى، وكان هناك خياط قدير متخصص في الجلاليب البلدية وهو قصير القامة جدا" وعندما يأتيه زبون طويل القامة يطلب منه ان يرقد على برش في وسط الدكان لياخذ مقاساته .
وكان في واجهة السوق الشرقية بجانب شارع الاسفلت بعض دكاكين الترزية منهم دفع الله الفيل، وهناك حلاق مشهور هوالعم عبد اللطيف ودكان الحاج مقبل لايجار الدراجات، ومحل توتو ترزى الخياط .الافرنجى . واما في الجهة الشرقية مما يلى شارع الاسفلت الرئيسى كان يوجد محلات الاحذية ( الجزمجية) ودكان السمكرى سطيح، ووراء هذه الدكاكين كان دكان العم محمد خير لتأجير العجلات، ثم تمتلئ كل المنطقة الممتدة حتى حديقة برمبل ( الريفيرا ) بسوق الحطب والسعف والعناقريب وصناع المراكب الصغيرة، وتقع طاحونة الدقيق والغلال مباشرة بعد مجرى الخور بعد شارع الزلط وتدعى طاحونة اسكندرانى وهو صاحبها .
وموقع السوق يحدد بأنه خلف مكتبة البُوستة (البريد) الشهيرة آنذاك ليأتي السمك وقتها من المناطق المحيطة بالموردة، ويعد السوق من أشهر أسواق السمك، ليس في أم درمان فحسب، بل يأتي إليه عدد كبير من مختلف أنحاء السودان، إذ أن الموردة اسم ارتبط بالسمك وما ذكرت الموردة إلا وكان لقب (القراقير)، لذا أصبح سوق الموردة يشهد إقبالا من عدد من الزبائن من كافة أنحاء ولاية الخرطوم، ومن مختلف الولايات، وبات محط أنظار السياح الذين يقدمون عليه من أقطار متعدده، وقد أجريت على السوق عدد من التعديلات وتم تحويله إلى مقره الحالي، أدخلت فيه المباني، حيث أصبحت لبعض الصيادين (دكاكين) خاصه بهم، وأدخلت الثلجات، والنظافة، والتأهيل الكامل لإرضاء ذوق المواطنين (الزبائن). السوق كان يضم عددا قليلا من الصيادين من أبناء الموردة، وأنهم كانوا يحملون السمك من النيل إلى السوق مباشرة، نسبة لصغر حجم السوق، وعدد السكان، والشيء الذي جعل سوق الموردة يذدهر ويصبح له شأن هو سوق (العياشين) حيث كانت الشوايات مخازن للعيش و كانوا في عهد الرئيس عبود يصدرون (الفسيخ) إلى مصر، تعد أدوات الصيد من الأشياء التقليدية وصناعة المراكب كانت تصنع من الخشب، في منطقة أب روف بأم درمان. الشتاء هو أكثر الفصول الأكثر التي تشهد إقبالا على السوق لأن السمك يكون قليلا حيث ينزل إلى قاع البحر.
وللسمك انواع كثيرة منها (العجل، البلطي، كبروس قرموط، الكندن، الدني، والدبس، القرقور، القوارة، خشم بنات، الساوية، ولقوا، قلباي، البدكوية، الوير، البرد، الصروط،)، ومنها أنواع منقرضة، و أكثر الأيام إقبالا على السوق هما يوما الخميس، والجمعة وظل سوق الموردة محافظا على تاريخه، وإرثه التليد، متماشيا مع التطورات، حتى أصبحت له حكايات تروى على مدار الزمن. هكذا كان سوق الموردة حتى السبعينات من القرن العشرين، والغالبية العظمى من تلك الأمآكن والدكاكين قد اختفت وحل مكانها محلآت اخرى، وانتقل اصحابها إلى الدآر الآخرة وورثها ابنآؤهم واحفادهم، وان ظل أقل القليل منها قآئما" وصامدا" وشاهدا" على ذلك الزمن الذي ولى وما فيه من رخاء وسماحة