اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
تعد السينما فنا من بين الفنون عرفت مجموعة من التحولات العميقة في مسارها التاريخي، بدأ من تجارب الأخوين لوميير كرائدي اختراع جهاز العرض السينمائي، مرورا بالسينما الصامتة خاصة مع شارلي شابلن، ثم المزج بين الصورة والصوت. وخلال هذه المحطات بلورت السينما نضجا على مستوى الممارسة والتنظير خاصة مع الموجة الجديدة الفرنسية. وقد يتبادر إلى الذهن أن السينما مجرد آلات تقنية لعرض الصورة، ولعب فنية تصلح لإيهام المتفرج وجعله يتماهى مع ما يشاهد من صور متحركة، معتقدا أن المشاهدة الفنية صورة تعكس الواقع بشكل محايد، تستثمر فيها رأسمالا ماديا وبشريا، وتستغل فيها أيضا آلات تكنولوجية متعددة كآلة العرض، وأجهزة التصوير، وما يرتبط بعملية إنتاج الفيلم كالإضاءة، والمونتاج، والميكساج....، كل هذا مهم وأساسي في العملية الفنية، غير أن هناك وجه أخر للسينما على اعتبار أن الفن السينمائي إنتاج ثقافي يتبلور داخل مجموعة من الظروف الاجتماعية، كما أنه فعل اجتماعي يتفاعل فيه ما هو سياسي واقتصادي وإيديولوجي، كذلك الرغبات الذاتية والطموحات الشخصية، إضافة إلى الوعي الجماعي، كما تتداخل فيه التشكلات المعرفية والفنية بالجمالية...
الصديق الصادقي العماري