اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سورة النعم هي سورة النحل، ويرجع السبب في تسمية سورة النحل بهذا الاسم إلى كثرة عدد ما ذكره الله -تعالى- فيها من النعم على عباده، وفضلها، وبيّن أوجه الانتفاع بها، ومن الجدير بالذكر أنّها أكثر سورة تكرّر فيها كلمة (نعمة) ومشتقّاتها، حيث ذكرها الله -تعالى- بعدّة أساليب، وتعدّ سورة النحل من السور المكية، فقد نزلت في مكة ما عدا الآية مئة وستة وعشرون إلى الآية مئة وثمانية وعشرون نزلت في المدينة، وهي من السور المئين، حيث يبلغ عدد آياتها مئة وثمانية وعشرون آية، وقد نزلت بعد سورة الكهف، وترتيبها في المصحف السادسة عشرة، وتجدر الإشارة إلى النعم التي ورد ذكرها في السورة الكريمة، وأعظمها وأهمّها نعمة الهداية إلى الله تعالى، والعلم بما يحبّه الله -عزّ وجلّ- ويرضاه، وهي أول نعمة ذُكرت في السورة حيث قال تعالى: (يُنَزِّلُ المَلائِكَةَ بِالرّوحِ مِن أَمرِهِ عَلى مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ أَن أَنذِروا أَنَّهُ لا إِلـهَ إِلّا أَنا فَاتَّقونِ).
وأشارت السورة في نهاية الربع الأول إلى حملة الرسالة إلى البشر، والتذكير بدعوة الأنبياء عليهم السلام، حيث قال تعالى: (وَلَقَد بَعَثنا في كُلِّ أُمَّةٍ رَسولًا أَنِ اعبُدُوا اللَّـهَ وَاجتَنِبُوا الطّاغوتَ)، والنبي -عليه الصلاة والسلام- هو من حمل القرآن الكريم وبلّغه، وبلّغه العلماء من بعده للناس ليتتابع العلم بالله -تعالى- وما يحبّه ويرضاه بين الناس من جيلٍ إلى جيلٍ، وتضمّنت السورة الكريمة بيان نعمة الخلق بعد ذكر نعمة الهداية، حيث خلق الله -تعالى- الإنسان وأكرمه بأدوات تحصيل العلم، لينتفع فيها في دينه ودنياه، ومن النعم التي ورد ذكرها عمارة الأرض وما يحتاجه الإنسان للعيش فيها، ومنها؛ المأكل، والمشرب، والمسكن، والملابس، والتزاوج، والتكاثر، بالإضافة إلى خيرات البر والبحر.