اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سورة الحِجْرْ سورة مكية ماعدا الآية 87 فمدنية، وهي من المئين وقيل من مثاني، آياتها 99، وترتيبها في المصحف 15، في الجزء الرابع عشر، نزلت بعد سورة يوسف، بدأت بحروف مقطعة الر تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ وَقُرْآَنٍ مُبِينٍ ، والحجر هي مساكن ثمود قوم صالح المعروفة قديمًا بمدينة الحجر.
يمكن تقسيم سياق السورة هنا إلى خمس جولات، أو خمسة مقاطع، يتضمن كل منها موضوعاً أو مجالاً :
و تتضمن الجولة الأولى بيان سنة الله التي لا تتخلف في الرسالة والإيمان بها والتكذيب. مبدوءة بذلك الإنذار الضمني الملفع بالتهويل رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ كَانُوا مُسْلِمِينَ ومنتهية بأن المكذبين أنما يكذبون عن عناد لا عن نقص في دلائل الايمان وَلَوْ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ بَابًا مِنَ السَّمَاءِ فَظَلُّوا فِيهِ يَعْرُجُونَ لَقَالُوا إِنَّمَا سُكِّرَتْ أَبْصَارُنَا بَلْ نَحْنُ قَوْمٌ مَسْحُورُونَ وأنهم جميعاً من طراز واحد : (ولقد أرسلنا من قبلك في شيع الأولين. ما يأتيهم من رسول إلا كانوا به يستهزئون. كذلك نسلكه في قلوب المجرمين. لايؤمنون به وقد خلت سنة الأولين) وتعرض الجولة الثانية بعض آيات الله في الكون : في السماء وفي الأرض وما بينهما. وقد قدرت بحكمة وأنزلت بقدر : (ولقد جعلنا في السماء بروجاً وزيناها للناظرين وحفظناها من كل شيطان رجيم. إلا من استرق السمع فأتبعه شهاب مبين. والأرض مددناها وألقينا فيها رواسي وأنبتنا فيها من كل شيء موزون. وجعلنا لكم فيها معايش ومن لستم له برازقين. وإن من شيء إلا عندنا خزائنه وما ننزله إلا بقدر معلوم.وأرسلنا الرياح لواقح فأنزلنا من السماء ماء فاسقيناكموه وما أنتم له بخازنين) وإلى الله مرجع كل شيء وكل أحد في الوقت القدر المعلوم : (وإنا لنحن نحيي ونميت ونحن الوارثون ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين. وإن ربك هو يحشرهم، إنه حكيم عليم)
والجولة الرابعة في مصارع الغابرين من قوم لوط وشعيب وصالح ،(نبيء عبادي أني أنا الغفور الرحيم. وأن عذابي هو العذاب الأليم) ثم يتتابع القصص، يجلو رحمة الله مع إبراهيم ولوط، وعذابه لأقوام لوط وشعيب وصالح.. ملحوظاً في هذا القصص أنه يعرض على قريش مصارع أقوام يمرون على أرضهم في طريقهم إلى الشام ويرون آثارهم :