اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
سورة الإنسان هي سورة مدنية، من المفصل، آياتها 31، وترتيبها في المصحف 76، في الجزء التاسع والعشرين، بدأت بأسلوب استفهام هَلْ أَتَى عَلَى الْإِنْسَانِ حِينٌ مِنَ الدَّهْرِ لَمْ يَكُنْ شَيْئًا مَذْكُورًا ، نزلت بعد سورة الرحمن، وتُسمى أيضًا سورة الدهر.
هذه السورة رغم قصرها، فانّ لها محتويات عميقة ومتنوعة وجامعة، ويمكن بنظرة واحدة تقسيمها إلى خمسة أقسام:
لهذه السورة أسماء عديدة، أشهرها (الإنسان) (الدهر) و(هل أتى) وهذه الكلمات وردت في أوائل السورة، قد ذكرت اسم (هل أتى) لهذه السورة.
تروى كتب الشيعة حديث عن النّبي قال: «من قرأ سورة (هل أتى) كان جزاؤه على الله جنة وحريرا» وحديث عن محمد الباقر: «من قرأ سورة هل أتى في كل غداة خميس زوجه الله من الحور العين مائة عذراء وأربعة آلاف ثيب وكان مع محمد صلّى الله عليه وآله وسلّم».
وذكروا أن ابن عباس قال: إنّ الحسن والحسين مرضا فعادهما الرسول في ناس معه، فقالوا: يا أبا الحسن لو نذرت على ولديك، فنذر علي وفاطمة وفضة جارية لهما إن برئا ممّا بهما أن يصوموا ثلاثة أيّام (طبقا لبعض الرّوايات أنّ الحسن والحسين أيضا قالا نحن كذلك ننذر أن نصوم) فشفيا وما كان معهم شيء، فاستقرض علي ثلاث أصواع من شعير فطحنت فاطمة صاعا واختبزته، فوضعوا الأرغفة بين أيديهم ليفطروا فوقف عليهم سائل، وقال: السلام عليكم، أهل بيت محمد، مسكين من مساكين المسلمين، أطعموني أطعمكم الله من موائد جنة، فآثروه وباتوا لم يذوقوا إلّا الماء وأصبحوا صياما. فلما أمسوا ووضعوا الطعام بين أيديهم وقف عليهم يتيم فآثروه (و باتوا مرة أخرى لم يذوقوا إلّا الماء وأصبحوا صياما) ووقف عليهم أسير في الثّالثة عند الغروب، ففعلوا مثل ذلك. فلما أصبحوا أخذ علي بيد الحسن والحسين وأقبلوا إلى رسول الله، فلما أبصرهم وهم يرتعشون كالفراخ من شدّة الجوع، قال: «ما أشدّ ما يسوؤني ما أرى بكم» فانطلق معهم، فرأى فاطمة في محرابها قد التصق بطنها بظهرها، وغارت عيناها، فساءه ذلك، فنزل جبرئيل وقال: خذها يا محمد هنّاك الله في أهل بيتك فأقرأه السورة الانسان.
نُقلت هذه الرواية في كتاب الغدير، ج 3، ص 107 إلى 111 وفي كتاب إحقاق الحق، ج 3، ص 157 إلى 171 عن 36، واتفق علماء الشيعة على أنّ السورة أو ثمان عشرة آية من السورة قد نزلت في حق علي وفاطمة، وأوردوا هذه الرّواية في كتبهم.