اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
وُلِد جون آدامز في 30 أكتوبر 1735، لوالدَيه جون آدامز وسوزانا بويلستون. كان لديه أخوان أصغر سنًّا، بيتير وإيليهو. وُلِد آدامز في مزرعة العائلة في برينتري، في ولاية ماساتشوستس. كانت أمّه مِن عائلة طبيّة مرموقةٍ من بروكلاين المعاصرة في ماساتشوستس. أما والده فقد كان شمّاسًا في الكنيسة الأبرشانيّة، ومزارعًا، وإسكافيًّا، وملازمًا في حَرَس ماساتشوسيتس الوطنيّ. وعمل جون آدامز الأب كمسيّر أمور محليّة (عضوًا في المجلس المحلّي) وأشرف على بناء المدارس وشقّ الطرقات. لطالما امتدح آدامز أباه واستذكر علاقتهما الوطيدة. حوالي العام 1638، هاجر والد جدّ آدامز، هينري آدامز، إلى ماساتشوسيتس قادمًا مِن برينتري، إيسيكس، بإنجلترا.
رغم نشأته في بيئة متواضعة، فقد كبُر آدامز مع شعورٍ ملحٍّ يدفعه للوفاء لإرثه، إذ كان من عائلة بيوريتانية، وهو الأمر الذي تركَ أعظم الأثر في ثقافة منطقتهم، وقوانينها، وتقاليدها. في الوقت الذي وُلِد فيه جون آدامز، كانت العديد من العقائد البيوريتانية –كالإيمان بالجبر– قد خبَتْ، وطرأ الاعتدال على الكثير من ممارساتهم الدينية المتشدّدة، ولكن آدامز داوم على الاعتقاد بأنهم «حمَلة شعلة الحريّة، وقضيّتها المقدّسة بالدرجة الأولى». ذكر آدامز أنّ والدَيه «لم يكنّا سوى الازدراء لكلّ فردٍ يؤمن بالفلسفة الإباحية»، وأشار بالتفصيل إلى اعتبارهم «تجسيدًا للمهانة والوضاعة والبَوَار» الناجم عن أيّ فجور. لاحظ آدامز فيما بعد أنّ «بالنسبة لي كطفل، فقد حظيتُ بأعظم نعمة ممكنةٍ لأيّ شخص، ألا وهي وجود أمّ حريصةٍ وقادرةٍ على تهذيب شخصيّات أطفالها».
نظرًا لكون آدامز الأكبر بين إخوته، فقد كان مُجبرًا على تحصيل تعليم رسميّ بدأه في سنّ السادسة في مدرسة ابتدائية للأولاد والبنات؛ عُقدت الدروس في منزل الأستاذ، وتركّزت على دراسة كتاب نيو إنجلاند التمهيدي. بعد ذلك بفترة وجيزة، التحق آدامز بمدرسة برينتري اللاتينية، حيث اشتمل المنهاج على دراسة اللغة اللاتينية، والبلاغة، والمنطق، والحساب، وأدار المدرسة جوزيف كليفيرلي. شهدت فترة تعليم آدامز المبكّرة حوادث غياب غير مبرّرة، وكرهه لمعلّمه، ورغبته بالعمل مزارعًا. وانتهت جميع النقاشات بهذا الخصوص بالأمر الذي أصدره والده أنْ عليه متابعة تعليمه: «عليك الامتثال لأوامري». وظّف والد آدامز معلّمًا جديدًا، اسمه جوزيف مارش، وتجاوب ابنُه جون مع هذا المعلّم بشكلٍ إيجابي.