اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
عندما اندلعت الحرب بين إنجلترا ومستعمراتها الأمريكية، تم تكليف جون بول جونز كملازم أول من قبل الكونغرس القاري، في 22 ديسمبر 1775. وفي 1776 شارك في الهجوم الفاشل على جزيرة نيو بروفيدانس، وكقائد أول على سفينة "بروفيدانس" وبعد ذلك "ألفريد" انطلق بين برمودا ونوفا سكوتيا، وأوقع أضرارا كبيرة على سفن الشحن البريطانية والثروات السمكية. وفي 10 أكتوبر 1776 ترقى إلى رتبة نقيب. وفي 1 نوفمبر 1777 أبحر في السفينة الشراعية "رانجر" إلى فرنسا مع إرساليات للمفوضين الأمريكان، وطلب جونز منهم تجهيزه بفرقاطة سريعة لمضايقة سواحل إنجلترا ولكنه لم ينجح في تأمينها. أبحر جونز من برست في سفينة "رانجر" في 10 أبريل 1778. ثم فاجأ حاميات الحصنين اللذان يحميان ميناء وايتهافن بعد أيام قليلة، وهو الميناء الذي كان مألوفا له منذ صباه، ولكن أحبطت خططه وقام بمحاولة فاشلة ليضرم النار في شحنة السفينة، ليكون هذا الهجوم الأمريكي الوحيد على الجزر البريطانية.
بعد أربعة أيام صادف السفينة البريطانية "درايك"، والتي كانت أقوى من سفينته في القتال، ولكنه انتصر على السفينة البريطانية وأخذها إلى بريست بعد قتال استمر ساعة. بهذا العمل أصبح جونز بطلا عظيما في نظر الفرنسيين الذين بدؤوا لتوههم الحرب مع بريطانيا العظمى. وتم وضعه برتبة عميد بحري على رأس سرب من خمس سفن. أعاد جونز تجهيز سفينة تابعة لشركة الهند الشرقية، وأعطاها اسما آخر هو ريتشارد الطيب "Bonhomme Richard" كتكريم إلى بنجامين فرانكلين، الذي كانت مجلته "تقويم ريتشارد المسكين" مشهورة في فرنسا آن ذاك.
في 14 أغسطس، أبحرت السفن الخمس من لوريان ترافقها سفينتان مسلحتين فرنسيتين. تمرد عدد من القادة الفرنسيين تحت إمرة جونز، وهجرته السفن المسلحة وثلاثة من سفن الحرب بعد وقت قصير. ولكنه واصل أخذ الغنائم مع الآخرين، وخطط حتى لمهاجمة ميناء ليث، لكن الرياح عاندته. في مساء 23 سبتمبر واجه جونز سفينتين بريطانيتين هما "سيرابيس" و"كونتيسة سكاربورو"، قرب رأس فلامبورو في إنكلترا، وبقيت معه سفينتان هما "ريتشارد الطيب" و"بالاس" لتهاجم الإنجليز. قاتل جونز سفينة سيرابيس الأقوى، وبعد معركة مستميتة استمرت ثلاث ساعات ونصف أرغمت السفينة الإنجليزية على الاستسلام. أما "كونتيسة سكاربورو" ضربت في هذه الأثناء من قبل بالاس الأقوى. نقل جونز رجاله وتجهيزاته إلى "سيرابيس"، وفي اليوم التالي غرقت سفينة "ريتشارد الطيب".
وفي السنة التالية قضى جونز معظم وقته في باريس. أعطاه لويس السادس عشر سيفا بمقبض ذهبي ومرسوما ملكيا للاستحقاق العسكري وجعله نبيلا في فرنسا. وفي بدايات العام 1781 عاد جونز إلى أمريكا ليتولى قيادة جديدة. عرض عليه الكونغرس قيادة الفرقاطة "أمريكا"، لكن السفينة منحت بعد ذلك بقليل إلى فرنسا. في نوفمبر 1783 أرسل إلى باريس كوكيل لتحصيل الجوائز عن المطلوبين والذين تم أسرهم في المياه الأوروبية تحت قيادته. وفي بدايات عام 1787 عاد إلى أمريكا وتلقى ميدالية ذهبية من الكونغرس اعترافا بخدماته.