English  

كتب سنوات النضج

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سنوات النضج (معلومة)


خلال فترة 1884-1886 كانت الاستعدادات لزيارات إلى إنجلترا لها الأولوية في ذهن دفورجاك. في ا، اخر 1884 سافر إلى برلين ليقود أوركسترا برلين الفيلهارموني في حفل يتضمن كونشرتو البيان، عزفته آنا جروسريلك و"الافتتاحية الهوسية"؛ وبعد ذلك بوقت قصير هانز فون بولوف، الذي أصبح متحمسا لهذه الافتتاحية والسيمفونية السابعة، التي أحضرتها أوركسترا منينجين لبراج، ودعت دفورجاك لقيادة الافتتاحية "وطني". التفويض الإنجليزي شكل تحديا كبيرا لدفورجاك، وكان مستعدا لمواجهة هذا التحدي. أثناء العمل في الكانتاتا الدرامية "عروس الشبح" لبرمنجهام، اصبح مقتنعا أن هذا أفضل عمل له؛ وتحول إلى سيمفونيته رقم 7 في مقام ري الصغير، التي كان يؤلفها للجمعية الفيلهارمونية، قرر جعلها، بمساعدة الله، "عمل يهز العالم".

واقترح أن السيمفونية تدين بصفاتها النبيلة لكتابتها أثناء فترة من الازمة الشديدة. كان بارون هوفمان يحاول إقناع دفورجاك بكتابة اوبرا ألمانيا لفيينا. بعد فوزه بالفعل بالشهرة الدولية مع موسيقاه الاوركسترالية والكورالية وموسيقى الحجرة، كان دفورجاك حريصا أن يحاول مضاهاة هذه الانجازات في المسرح. أراد اوبرا فيينا أن تأخذ واحدة من اوبراته التشيكية، لكن الإدارة رفضت أوبرات "المزارع الخبيث" و"ديمتري". رفض أوبرا "ديمتري" جرحه بعمق، فكانت ناجحة في براج، وموضوعها الروسي-البولندي بدا مناسبا لفيينا؛ لكنه علم أن الجمهور في فيينا كان "سئم نوعا ما من التراجيديات الطويلة من خمسة فصول". السبب الرئيسي لتواني دفورجاك عن مراعاة رغبات البارون كن شعوره إن فعل هذا فيعتبر خيانة رفاقه التشيك. ومثير للسخرية أن الاوبرا الإمبريالية أخيرا ألغت القرار لمنع "المزراع الخبيث" وعرضتها في 19 نوفمبر 1885 - لكن وقت الأزمة السياسية الكبيرة، حتى أن الإنتاج لم يلاق حماس وكان العرض مهزلة.

مع ثلاث زيارات تالية لإنجلترا أضاف دفورجاك لسمعته كواحد من المؤلفين المعاصرين المهمين. العرض الأول الإنجليزي ل"عروس الشبح" في برمنجهام كان ملحوظ لحماس الجمهور، وفي زيارته الخامسة كان العرض الأول لأوراتوريو "سانت لودميلا" في ليدز في 15 أكتوبر 1886 حقق نجاحا آخر. ومع ذلك، كانت الجماهير اصغر حين قاد دفورجاك العمل في سانت جيمس هول وكريستال بالاس في الأسابيع التالية، والجمعيات الكورالية الإقليمية لم تود عرضها. ومع ذلك، الموسيقى الكورالية لدفورجاك كانت ثبتت أنها أكثر ترحابا في إنجلترا من أي مكان اخر.

أثناء هذه الفترة بدأ بعض النزاع يتطور بين المؤلف الموسيقي وناشره. الخلاف الأول كان يتعلق بالسعر المقرر دفعه للسيمفونية السابعة؛ تلا ذلك شجار بشأن إصرار سيمروك على طباعة عناوين أعماله واسم دفورجاك الأول بالألمانية. طلب المؤلف أن تظهر العناوين بكل من التشيكية والألمانية وأن يظهر اسمه "انط."، الذي يمكن أن يكون اختصار لاسمه "أنطونين" بالتشيكية و"أنطون" بالألمانية.

ولمدة طويلة كان سيمروك يحث دفورجاك على أن يقدم له مجموعة ثانية من الرقصات السلافية؛ لكن في حين ركز ذهن الموسيقي على اعمال واسعة النطاق، كان هذا خارج النقاش. جاءت فرصة جديدة في صيف 1886، في حين كان دفورجاك في حالة مزاجية مسترخية حين عزف فرانتشك أوندريتشك كونشرتو الكمان مع أوركسترا فيينا الفيلهارموني في حفل يوبيل اتحاد المغنين السلافيين، ذهب ذفورجاك هناك ليقود الاوركسترا. في نحو هذا الوقت أيضا، بدأ ينظر خلال أعمال سابقة ويراجع بعضها ليساعد على تحقيق المطالب المطلوبة منه. وخطر له ان ريختر قد يكون مهتما بتنويعاته السيمفونية، التي ظلت دون عرضها لعشر سنوات. كان محقا؛ فريختر أسعده هذا العمل المنسي، وبعد تقديمه في حفل لندن في 16 مايو 1887 تمكن من القول أنه في خبرته كلها في قيادة الاوركسترا انه لم ينجح أي عمل جديد آخر بهذا الحد. بعد ثلاثة أشهر بدأ دفورجاك العمل في خماسية للبيانو في مقام لا مصنف 81، وقبل نهاية العام انشغل في أوبرا أخرى the jacobin التي لم يكملها إلا بعد عام.

دفورجاك دعي لقيادة "ستابات ماتر" في بودابست في مارس 1888، والسيمفونية الخامسة في دريسدن بعد عام. في 1889 طلب منه مرتين الانضمام إلى طاقم التدريس في كونسرفتوار براج، الذي كان يقوده حينها انطونين بنيفتز؛ لكن لم يكن مستعدا ليلزم نفسه بالتدريس وقتها، ولم يقبل إلا بعد عامين. في يونيو منح مرتبة التاج الحديدي من النمسا، وبعد عدة أشهر استقبله الإمبراطور. اطلق السيمفونية الثامنة في براج في 2 فبراير 1890.

زيارة دفورجاك لروسيا في مارس 1890 كانت نتيجة صداقته مع تشايكوفسكي، التي تكونت اثناء بقاء تشايكوفسكي في براج في فبراير 1888 وتجددت لدى عودته في نوفمبر. دعا تشايكوفسكي دفورجاك إلى روسيا في الزيارة الثانية لكن اضطر إلى الانتظار عدة أسابيع ليرد عليه بحسم: ابتهج حين قبل دفورجاك لكن كان في جولة للخارج أثناء زيارة دفورجاك بأكملها. في موسكو في 11 مارس 1890 قاد دفورجاك برنامج يضم سيمفونيته الخامسة، والأداجيو من سرينادة في مقام ري الصغير، والاسكرتزو كابريشيوزو، والرابسودية السلافية رقم 1 والتنويعات السيمفونية. بعد عدم إتاحة عمليا لأي فرصة سابقة لسماع أي أعمال دفورجاك، وبعد مراجعة أعمال جديدة بالكامل لهم باستثناء الرابسودة، غادر الروس القاعة قبل انتهاء الحفل، وعلق على ذلك النقاد؛ ولم يؤيده إلا الجمعيات التشيكية والألمانية. الترتيبات في حفل الجمعية الموسيقية الروسية في سانت بطرسبرج في 22 مارس كان أفضل نوعا ما: في هذه المناسبة لم يقدم دفورجاك سوى عملين، السيمفونية رقم 6 ومرة أخرى الاسكرتزو كابريشيوزو.

لدى عودته للوطن انتخب دفورجاك عضوا في الأكاديمية التشيكية للعلوم والنون. وبعد بضعة أيام سافر إلى لندن لتقديم سيمفونيته الثامن في حفل الجمعية الفيلهارمونية في 24 أبريل 1890. أثناء معظم العام انشغل بالكامل بقداس جنائزي اوكلته بكتابته احتفال برمنجهام. حدثت خلافات أخرى مع سيمروك، الذي توانى عن تقديم الأجر الكامل للسيمفونية الجديدة، مجادلا أن فقط الأعمال الصغيرة تحقق ربح: ولم يشأ نشر القداس الصغير في مقام ري. بما أن النزاع لم يحل في أكتوبر، قطع دفورجاك علاقاته مع سيمروك ولاحقا باع كلا العملين إلى دار "نوفيللو" في نوفمبر 1890 كان في فرانكفورت يقود السيمفونية الثامنة والافتتاحية الهوسية. وبعد شهرين بدأ يغطي دروس في فصول التأليف الموسيقي في الكونسرفتوار، كان من بين طلابه جوزيف سوك وأوسكار نيدبال. فيمارس 1891 جامعة براج منحته دكتوراه فخرية، وفي يونيو ذهب إلى كامبردج ليتسلم دكتوراه فخرية في الموسيقى. في 15 يونيو، قبل الاحتفال بيوم، قاد السيمفونية رقم 8 وستابات ماتر، وغنى ألباني "أين أنت، يا أبي العزيز؟" من "عروس الشبح". تم الاحتفال بمرور خمسين عام على مولد دفورجاك في براج لكنه فضل البقاء في هدوء في "فيوسكا". وبعد شهر في 9 أكتوبر، قاد العرض الأول لقداسه الجنائزي في برمنجهام، حيث ترك انطباع دائم أكثر مما تركه "سانت لودميلا" في ليدز.

في يونيو 1891 دعته السيدة جانيت ثيربر دفورجاك ليدير الكونسرفتوار الوطني للموسيقى في نيويورك براتب 15000 دولار في السنة. رغم أنه وجد الفكرة جذابة، احتاج للتأكد أن الاحوال مرضية، لذا لم تكتمل المفاوضات ولم يوقع العقد حتى ديسمبر. العقد كان له لتولي الوظيفة لعامين من 1 أكتوبر 1892 لمدة خمسة أشهر في بداية ذلك العام قضى دفورجاك معظم الوقت في جولة وداع لبوهيميا ومرافيا مع عازف الكمان فرديناند لاتشنر وعازف التشيللو هاناس ويهان، يعزف الثلاثية الجديدة dumky في 40 حفل. في حفل وداع خاص في براج في 28 أبريل قاد العرض الأول لدورة كاملة حديثا من ثلاث افتتاحيات مصنف 91-93. "في نطاق الطبيعة"، "كارنفال"، و"عطيل". وقت المعرض الدولي في فيينا، استغلت فرقة المسرح القومي الفرصة لزيارة المدينة لتقديم عملين بالتشيكية لم يعرضا من قبل هناك. في 1 يونيو 1892 عرضوا. "الخطيبة المباعة" واليوم التالي "ديمتري"، وهو العمل الذي رفضته الاوبرا الإمبريالية قبل ذلك بثمانية أعوام.

المصدر: wikipedia.org