اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.
لم يكن لنيكولاي بتاتًا سعة أفق أخيه الثقافية والروحية؛ اعتبر دوره ببساطة دورًا أوتوقراطيًّا يحكم به شعبه بأي وسيلة يحتاجها. بدأ نيكولاي الأول عهده في 14 ديسمبر 1825 (وفق التاريخ القديم)، والذي كان يوم اثنين؛ تشاءم الروس من يوم الاثنين بصفته يوم نحس. بدأ فجر هذا الاثنين بالتحديد ببرد قارس، بدرجة حرارة -8 مئوية. اعتبر الشعب الروسي ذلك نذير شؤم للعهد القادم. أفسدت مظاهرة أقامها 3000 ضابط شاب في الجيش الإمبراطوري ومواطنون آخرون متحررو العقل صعود نيكولاي الأول للحكم. كانت هذه المظاهرة محاولة لإجبار الحكومة على قبول دستور وشكل تمثيلي للحكم. أمر نيكولاي الجيش بسحق المظاهرة. أخمدت «الثورة» بسرعة كبيرة وأصبحت تعرف بثورة الديسمبريين. بعد أن جرب صدمة الثورة الديسمبرية من أول يوم له في الحكم، عزم نيكولاي الأول على تقييد المجتمع الروسي. أدار القطاع الثالث من المستشارية الإمبراطورية شبكة ضخمة من الجواسيس والمخبرين بمساعدة الدرك. طبقت الحكومة رقابة وأشكال أخرى من السيطرة على التعليم والنشر وكل أشكال الحياة العامة. عين نيكولاي الأول ألكسندر بنكندورف لرئاسة مستشاريته. وظف بنكندورف 300 دركي و16 موظف في مكتب. بدأ جمع المخبرين واعتراض البريد بمعدل عالٍ. سرعان ما انتشرت؛ بسبب بنكندورف، مقولة أنه من المستحيل أن يعطس أحد دون أن يدري الإمبراطور، وأصبحت هذه عقيدة بنكندورف.