English  

كتب سنوات الالتحاق والمواقف

اذا لم تجد ما تبحث عنه يمكنك استخدام كلمات أكثر دقة.

عرض المزيد

سنوات الالتحاق والمواقف (معلومة)


بالرغم من ابتعاد سارتر عن الحزب الشيوعي إلا انه استكمل اتخاذ المواقف تجاه القضايا المختلفة. فكان أحد أهداف منظمة من أجل الحرية والثقافة وهي منظمة ثقافية مناهضة للشيوعية وأسست في 1950.

الحرب الهندوصينية

في 1950، تفجرت قضية هنري مارتن وهو بحار وناشط في الحزب الشيوعي الفرنسي، قبض عليه لتوزيعه منشورات ضد الحرب الهندوصينية، على الساحة العسكرية وعلى ترسانة أسلحة تولون. وقد أتهم أيضا بالتخريب لصالح الـالفيت مين والتي برئته منها محكمة تولون. دافع سارتر عن هنرى مارتن بنشر كتاب "قضية هنرى مارتن"، الذي يلخص أسباب هذا الدفاع. وأصبح الكتاب دليلا على النطاق الواسع لهذه القضية، شارك مثقفو اليسار المعروفون في كتاية هذا الكتاب وهم: ميشيل ليريس وهيرفى بازين وبريفير وفيركورس. ظل سارتر يقظا حتى نهاية هذه الحرب وقد خصص عددا خاصا لهذه القضية في مجلة "الأزمنة الحديثة Temps Modernes" (فيت مين، أكتوبر 1953).

حرب الجزائر

منذ 1956، اتخذ سارتر ومجلته "Les Temps modernes" موقفا معاديا لفكرة الجزائر فرنسية وقد تبنى رغبة الشعب الجزائري في الاستقلال. احتج سارتر على التعذيب ، وطالب بحرية الشعوب بتقرير مصائرهم وقد صور العنف على أنه غرغرينا ونتيجة للاستعمار

في 1960 وخلال محاكمة شيكات التبني لجبهة التحرير الوطني الجزائرية، أعلن سارتر أنه <<حامل حقيبة>> لجبهة التحرير الوطني الجزائرية.

دفع سارتر ثمن هذا الموقف فقد قصفت منظمة الجيش السري منزله مرتين واستولت على مجلة "Les Temps modernes" خمس مرات.

كوبا

تبنى سارتر الثورة الكوبية منذ 1960 كما تبناها العديد من المثقفون الفقراء.

في يونيو 1960، كتب سارتر 16 مقالا في جريدة "France Soir" تحت اسم <<إعصار على السكر لكنه قطع علاقته مع فيدل كاسترو بعد قضية "باديلا" عندما سجن الشاعر الكوبي هربرتو باديلا بعدما انتقد نظام كاسترو. قال عن فيدل كاسترو : "لقد أعجبني، وذلك نادر، لقد أعجبني كثيرا". ردا على قمع المثليون، قال سارتر أن "المثليون هم يهود كوبا".

مايو 1968

بعدما نشر الجزء الأول من "نقد المنطق الجدلى" في 1960 وبدأ تحضير الجزء الثاني من نفس الكتاب، شارك سارتر بقوة في أحداث مايو 1968. في 1967، صعد سارتر إلى رأس المشهد عندما رأس محكمة راسل مع بيرتراند راسل وهي محكمة معلنة وجمعية عالمية للمثقفين والنشطاء والشهود المكلفين بالحكم على الحروب أو إدانتها وبالأخص حرب الأمريكان في فيتنام.

إن لم يكن ملهم أحداث مايو 1968, قام سارتر بصنع أصداء الثورة في الشارع وعلى المنابر وفي الجرائد وعلى أبواب المصانع المضربة. لقد قام بتسجيل حوار مع دانيال كوهن-بندت في جريدة "Le Nouvel Observateur" وقد أعطاه الفرصة للتعبير عما يريد خلال أسبوع كامل. في سن الـ63 عاما، ذهب إلى جامعة سوربون ليتحاور مع الطلاب. ثم ندد <<بالانتخابات التي وضعت الفخاخ للأغبياء>> حسب وصفه لانتخابات ديغول.

على الصعيد الدولي، ندد سارتر بالتدخل السوفييتي ضد ربيع براغ في تشيكوسلوفاكيا.

رجل اليسار

بالرغم من تدهور صحته أكثر فأكثر، استمر سارتر في المقاومة "اليسارية" متبنيا حركة الماوية ضد القمع. في 1971, قرر سارتر ان يشغل منصب رئيس الجريدة الثورية "قضية الشعب" المهددة بالمصادرة بضغط من السلطات البومبيدية فنزل الشارع مع مشاهير مثل سيمون دي بوفوار وغيرها لبيع الجريدة وقد فعل كذلك مع جريدتين ماويتين "الكل" و"أنا أتهم". في 1973, أسس سارتر جريدة "التحرير" مع سيرج جولى وفيليب جافى وبرنار لالمون وجان كلود فيرنيي وظهرت الجريدة ربيع هذا العام. بعد مرضه بالخرف الوعائي، قدم سارتر استقالته من رئاسة الجريدة في 24 مايو 1974. لقد ارتبط خلال كل هذه الفترة بالحركات اليسارية والنسائية مع إعطاءها اسمه بإرادته لمساعدتها.

الصراع الإسرائيلي الفلسطيني

بعدما وصل لآخر سنوات حياته، اهتم سارتر بالصراع الإسرائيلي الفلسطيني. كان يندد بالأحوال المعيشية التي لا يحسد عليها الفلسطينيون التي تبرر اللجوء للإرهاب معترفا بشرعية دولة إسرائيل.

في 1976، قبل سارتر تكريماً وحيداً في حياته وهو الدكتوراه الفخرية من جامعة اورشاليم العبرية وقد تلقاها من سفارة إسرائيل بباريس بواسطة الفيلسوف إيمانويل ليفيناس. لقد فبل هذه الجائزة فقط لأسباب سياسية <<لخلق رابط بين الشعب الفلسطيني الذي أتبناه وإسرائيل صديقتي.>>

المصدر: wikipedia.org